غارات على غزة: مصرع اسرائيلية واشتباكات بين عناصر من القسام والشرطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 14 يوليو 2005 - 10:18 GMT

شنت المروحيات الاسرائيلية ثلاث غارات على مناطق في قطاع غزة حيث توجه الرئيس محمود عباس لاقناع الفصائل بوقف اطلاق الصواريخ والالتزام بالهدنة وقد اعلنت اجهزة الامن الفلسطينية حالة الاستنفار بعد الاشتباكات بين الشرطة وعناصر من حماس فيما قتلت اسرائيلية في قصف على المستوطنات

غارات على غزة

افادت مصادر امنية فلسطينية ان مرحيات لجيش الاحتلال شنت ثلاث غارات على مناطق سكنية في قطاع غزة وقالت ان طائرات مروحية إسرائيلية، في ساعة مبكرة من فجر اليوم الجمعة قصفت أهدافاً في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.وذكرت مصادر أمنية في المدينة، أن تلك الطائرات، أطلقت عدة صواريخ نحو الأهداف كما اكد شهود عيان وقوع غارة على خان يونس في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وثالثة على جباليا شمال قطاع غزة.

استنفار في اجهزة الامن الفلسطينية

اعطى نصر يوسف وزير الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني أوامره بإعلان حالة الاستنفار في صفوف قوات الأمن الوطني والشرطة وإرسال تعزيزات عسكرية لشمال غزة بعد أن دفعت حركة حماس بمجموعات كبيرة من المسلحين الذين يطلقون النار بكثافة ويلقون قنابل على قوات الأمن الوطني حسب ما قال بيان وزارة الداخلية الذي اضاف ان عناصر أحد المواقع العسكرية الفلسطينية حاولت منع احدى المجموعات العسكرية التابعة لحماس من إطلاق صاروخ باتجاه الخط الأخضر حيث قام أفراد المجموعة المسلحة بمهاجمة أفراد الموقع وإطلاق النار باتجاههم بهدف إطلاق الصاروخ حيث رد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني على النار بالمثل مما أدى إلى إصابة ثلاثة عناصر من المجموعة واحتجاز رابع.... وقد حضر إلى المنطقة أعداد كبيرة من المسلحين التابعين لحماس من عدة مناطق في مدينة غزة والشمال وهاجموا موقع للأمن الوطني مستخدمين كافة أنواع مختلفة من الأسلحة. وقال البيان ان قرار الاستنفار جاء في ضوء هذا التصعيد ولديها تعليمات واضحة بالتصدي لكل من يحاول تجاوز الإجماع الوطني وحماية القرار السياسي بالتهدئة

مصرع اسرائيلية واصابة 3 بجروح

وقالت خدمة اسعاف ان صاروخا اطلق من قطاع غزة سقط على منزل في جنوب اسرائيل يوم الخميس ليقتل اسرائيلية ويصيب 3 بجروح وفي وقت سابق افاد بيان عسكري تسلمت البوابة نسخة منه ان كتائب شهداء الاقصى قصفت مستوطنة أسديروت بصاروخين من نوع اقصى رداً علي اغتيال محمد العاصي احد قادتها بنابلس وقال البيان "لم يتمكن مجاهدونا من الاستمرار في القصف لحضور طائرات الاستطلاع الصهيونية فوق المكان".

وفي وقت سابق قالت كتـــائب شهــداء الأقــصى ان اغتيال أحد قادتها في نابلس (محمد صفوت العاصي - 27 عاما) لن يمر دون عقاب ولن نلتزم بالتهدئة طالما "العدو الصهيوني متواصل في ممارساته القذرة بحق شعبنا" وقال البيان ان العاصي مطلوب لقوات الاحتلال بتهمة مشاركته "في عدد من العمليات الفدائية ضد أهداف صهيونية". واعلنت الكتائب اعتقال "معتصم عبد العال الذي كان برفقة الشهيد واقتادته إلى جهة غير معلومة"

الجهاد تحدى التهديدات الاسرائيلية

في الغضون أكد الدكتور محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي "أن تهديدات المجرم شارون لا تخيف أبناء وقادة الجهاد الإسلامي الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن شعبهم ومدنهم من جرائم الاحتلال وأكد الدكتور الهندي أن الاعتقال والاغتيال والتهديدات المتكررة لقادة الحركة لن تزيدنا إلا قوة وتمسكا بحقنا المشروع في زوال الاحتلال الذي بات يمارس حربه الإجرامية بلا هوادة في كافة المدن الفلسطينية كما جرى فجر اليوم في مدينة نابلس وقال أن الشهادة أسمى أمانينا". وأضاف الهندي أن التهدئة التي أعلنتها فصائل المقاومة لا تعطي مبررا للعدو الصهيوني أن يقتل أبنائنا ويغتالهم ويعتقلهم ويواصل استيطانه ويوسع من جدار الصم العنصري ويحاصر ويهود مدينة القدس ونبقى نقف موقف المتفرج موضحا أن الحركة هددت مرارا بأنها سترد على كل خرق صهيوني ترتكبه قوات الاحتلال في المدن الفلسطينية مشيرا أن التهدئة الفلسطينية اتخذتها الفصائل وهي في موقف القوي المنتصر وليس الضعيف المتخاذل .

وأبدى الهندي استغرابه من التصريحات المتكررة للعملية الاستشهادية موضحا أنها رد طبيعي على جرائم الاحتلال التي تستهدف قادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي منذ خمسة أشهر وطالت أكثر من 350 كادرا من أبناء الجهاد الإسلامي في مدن الضفة الغربية بالإضافة إلى عمليات الاغتيال التي طالت مروح كميل قائد سرايا القدس في جنين وأكثر من خمسة آخرين من كوادر الحركة في الضفة إلى جانب قيادات من الفصائل الأخرى .

السلطة ملتزمة بالهدنة

قال الدكتور نبيل شعث نائب رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني ووزير الإعلام إن عملية "نتانيا" كان لها تداعيات سلبية من جانب إسرائيل حيث وضعت الضفة الغربية وغزة تحت الحصار ووجهت كعادتها اللوم لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقامت بإحتلال طولكرم وقتل رجال الشرطة. وقال شعث، بعد إجتماعه في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن أبو مازن اتصل بكل الفصائل الفلسطينية وحصل على تأكيد منها جميعا بالالتزام بوقف إطلاق النار، وأعرب المسؤول الفلسطيني عن أمله في أن تنتهي هذه الإجراءات سريعا حتى يمكن العودة إلى موضوع تنسيق الانسحاب من غزة، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية تقوم بكل ما يمكن من أجل منع أية عمليات إضافية.