وذكر الجيش الاميركي ان طائرة بلا طيار يشغلها جنود امريكيون فوق حي مدينة الصدر الشيعي ببغداد اطلقت صاروخا من طراز هيلفاير على مجموعة من رجال كانوا يحملون راجمات قذائف صاروخية فقتلوا ستة في ساعة متأخرة من مساء الخميس.
وقال الجيش البريطاني ان القوات البريطانية شنت هجوما جويا على مقاتلين قال انهم كانوا يشتبكون مع قوات برية عراقية في مدينة البصرة ثاني اكبر مدن العراق فقتلوا ستة واصابوا واحدا.
وقال الميجر البريطاني توم هولوواي "كانت اعيننا على فريق مورتر للعدو كان يطلق النار على القوات المسلحة العراقية على الارض.
"فريق المورتر كان يشتبك مع قوات برية عراقية."
واصبحت البصرة هادئة نسبيا منذ ان دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر جيش المهدي الذي يتزعمه الى الانسحاب من شوارع المدينة قبل نحو اسبوعين.
صراع أجندات إقليمية
من جهته قال رئيس الوزراء العراقي نور المالكي ان محافظة البصرة تخضع لصراع أجندات إقليمية متهما دول مجاورة بالتدخل في احداث البصرة دون الكشف عن اسمائها .
وقال المالكي " لن أسمي دولة بالاسم ولكني أستطيع القول أن من يتدخل في البصرة أكثر من دولة واحدة. لقد أبلغنا هذه الدول... وطلبنا إلى دول صديقة أن تعطي الأدلة على تورط الشخصية الفلانية في هذه الدولة والشخصية الفلانية في تلك.
واضاف في مقابلة مع قناة الحرة يوم الخميس طلبنا إلى دولة كبرى صديقة المساعدة على الكف عن التدخل في شؤوننا. أريد أن أنتهي إلى حقيقة، عندما نتحدث عن التدخل الخارجي، هناك فارق في حجم التدخل وسعته، وخصوصا في محافظة البصرة حيث هناك صراع أجندات إقليمية."
قال المالكي إن حكومته كانت تعد منذ شهرين لوقف التسيب الأمني وقمع العصابات المسلحة في مدينة البصرة، إلا أن مبادرة أطلقتها جهات سياسية في الفترة ذاتها لتجنب استخدام القوة باءت بالفشل بعد تعنت تلك الميليشيات واستمرارها بإيذاء المواطنين والتعدي على المال العام.
وأضاف المالكي أن العملية العسكرية "صولة الفرسان" جاءت بعد مناشدة أهالي البصرة الحكومة لوضع حد لأعمال العصابات التي استفادت من التفاهمات التي وقعت قبل شهرين وجعلتها غطاء لأعمال السلب والتهريب التي تقوم بها.
وأكد المالكي أن الوزارات الأمنية هي التي خططت لعملية "صولة الفرسان" ونفذتها وأطلعت الجنرال بيتريوس عليها، إلا أنها رفضت تدخل قوات التحالف مباشرة في القتال لسببين "أولا: أن الملف الأمني في البصرة إنتقل إلى الحكومة العراقية وأصبح من واجبها فرض الاستقرار في المدينة، وثانيا: كي لا تستخدم الأطراف التي نضربها وجود قوات التحالف لرفع شعارات المقاومة والمواجهة مع المحتل، فقد أجبرناها على مواجهة قوات عراقية تتلقى أوامرها من حكومة منتخبة من الشعب".