عون يجدد المطالبة بالعفو عن جيش لبنان الجنوبي وسط خلافات في البرلمان

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2005 - 07:44 GMT

نشب خلاف برلماني بين زعماء مسيحيين يطالبون بالعفو عن أعضاء بميليشيا جيش لبنان الجنوبي الموالية لاسرائيل والمقيمين حاليا في اسرائيل وبين مسلمين يصرون على معاقبة المتعاونين مع الدولة اليهودية.

وفي كلمة خلال جلسة برلمانية دافع ميشيل عون عن افراد الميليشيا قائلا انهم كانوا يحاولون البقاء في بلادهم لكن الحكومة تخلت عنهم.

وقال النائب بطرس حرب ان النقاش الجاري لا يتعلق الا باسر أعضاء جيش لبنان الجنوبي التي يعتبرها بريئة وليس الاعضاء المطلوبين للعدالة في لبنان. ودعا حرب جميع الاحزاب اللبنانية الى الاتفاق على اطار قانوني ووطني في هذه المسالة قائلا "عندما طرح الموضوع علي لم يكن يتجاوز العائلات وطبعا ان عاد أحد من المعتقلين يفترض أن يسلم نفسه للعدالة".

ووفقا لتقديرات غير رسمية طلب نحو 7500 لبناني اللجوء الى اسرائيل عام 2000 وفي حين عاد معظمهم بعد ذلك لا يزال هناك نحو 2700 في اسرائيل.

وهرب اعضاء جيش لبنان الجنوبي مع اسرهم الى اسرائيل عقب انسحاب القوات الاسرائيلية عام 2000 خوفا من تعرضهم لعمليات انتقامية او المعاقبة، لكن اكثر من نصفهم تسلل عائدا الى بلاده.

وقالت سعاد نورة وهي أم احد افراد الميليشيا انها لن تشجع ابنها واسرته على العودة من اسرائيل الا بعد ان تصبح الحكومة اللبنانية مستعدة لقبول قضية الميليشيا السابقة.

ومن داخل زنزانته السابقة قال علي حشيش الذي قضى 11 عاما داخل سجن الخيام السيء السمعة الذي كانت تديره الميليشيا ان افراد جيش لبنان الجنوبي يجب ان يواجهوا عقابا شديدا من الحكومة اذا سمح لهم بالعودة.

وفي الاسبوع الماضي تجمع 200 من نزلاء سجن الخيام السابقين في موقع احتجازهم القديم للاعتصام ضد العفو عن افراد الميليشيا.

ووافق البرلمان هذا الشهر على العفو عن الزعيم اللبناني زمن الحرب الاهلية سمير جعجع والمئات من الاسلاميين السنة الذين يشتبه في صلتهم بتمرد اسلامي عام 2000.

ويريد بعض النواب المسيحيين عفوا مماثلا عن اللبنانيين الذين عملوا مع اسرائيليين وهو ما أجج غضب نواب مسلمين خاصة أعضاء حزب الله الذي ساعد في اخراج اسرائيل من جنوب لبنان بعد احتلال دام 22 عاما.

وكان حزب الله قد رفض رفضا قاطعا الدعوات المطالبة بالعفو عن اعضاء جيش لبنان الجنوبي السابق واصفا تلك الفكرة بانها "اهانة للشعب اللبناني"، علاوة على ذلك يعتقد حزب الله ان عودة اعضاء جيش لبنان الجنوبي تمثل تهديدا حقيقيا للامن القومي اللبناني.

وقال الشيخ حسن عز الدين رئيس المكتب السياسي لحزب الله لرويترز "أكاد لا أصدق أنه هناك أصوات تطالب بعودة العملاء الذين حملوا السلاح مع العدو الصهيوني والذين ارتكبوا الجرائم وأياديهم ملطخة بدماء أهلنا وشعبنا".

وما زالت تلك القضية حساسة أيضا لانها تتعلق بذكريات مئات من اللبنانيين الذين جرى اعتقالهم بشكل تعسفي وعذبوا على يد جيش لبنان الجنوبي الموالي لاسرائيل.

وردود الفعل القوية والعاطفية ازاء اي نقاش بشان لبنانيين يعيشون داخل اسرائيل هو علامة للكثيرين بان الوقت لم يحن بعد لمناقشة القضية لانها تعيد ذكريات اليمة للكثير من اللبنانيين كما انها من القضايا السياسية والطائفية الحساسة التي مازال ينظر اليها بشكل واسع على انها من المناطق المحرمة