بدأت القوات الاميركية والعراقية عملية جديدة في الرمادي، فيما نجح رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري باقناع اليابان التمديد لقواتها في العراق، وذلك في وقت اشادت بريطانيا بتنامي قدرة القوات العراقية على حفظ الامن بالبلاد.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان "نحو 400 جندي اميركي و100 من الجيش العراقي يشاركون في عملية عسكرية جديدة شنتها القوات يوم امس الاحد في مدنية الرمادي مركز محافظة الانبار".
واوضح البيان ان"الهدف من العملية هو دحض التمرد وخلق اجواء جيدة لانجاح العملية الانتخابية في المحافظة".
وكان الجيش الاميركي بمشاركة القوات العراقية قد شن خمسة عمليات عسكرية في محافظة الانبار منذ 16 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وقال البيان انه "نتيجة هذه العمليات العسكرية تضاءلت عمليات العنف ضد السكان المدنيين وقوات الامن العراقية والاميركية".
واكد البيان ان "العمليات اسفرت عن اعتقال عشرات من عناصر القاعدة وتم اكتشاف عدد من مخابئ الاسلحة ".
من جانب اخر، اعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان لها عن نيتها شن عملية عسكرية للجيش العراقي في بغداد لتهيئة الاجواء الامنة للانتخابات المقرر اجراؤها في 15 كانون الاول/ديسمبر.
وقال البيان ان "وزارة الدفاع ستشن عملية عسكرية لتفعيل خطتة ثالثة لخطة الرعد وستشمل قاطع بغداد لتهيئة الحواء الامنة والتحضيرة للانتخابات التشريعية المقبلة".
وكانت هيئة علماء المسلمين التي تعد من اكبر المراجع الدينية السنية في العراق، اعلنت السبت انها تجد نفسها مضطرة الى "اعادة النظر" في ما توصل اليه مؤتمر الوفاق الوطني في القاهرة بعد الهجمات الاخيرة للقوات الاميركية والعراقية على مناطق في محافظة الانبار بشكل خاص.
كما دعا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى السبت الولايات المتحدة الى وقف التصعيد العسكري ضد معاقل المتمردين العراقيين، مؤكدا ان هذا التصعيد يزيد من حدة التوتر في البلد.
حوادث متفرقة
وفي هذه الاثناء، تواصل اعمال العنف في العراق، وقالت مدير المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان مسلحين قتلوا عمار كامل عاشور وهو مسؤول محلي كان يعمل لدى المفوضية في بعقوبة شمالي بغداد.
وقال سكان ان مسلحين خطفوا الفرنسي برنار بلانش وهو مهندس يعمل لدى محطة لمعالجة المياه في بغداد بعد أن ضربوه واخرجوه من منزله في ضاحية المنصور وهو يصرخ. وأكد مسؤولون فرنسيون وعراقيون هويته.
وقال الجيش الاميركي ان جنديا أميركيا قتل في انفجار قنبلة وضعت على جانب طريق في جنوب شرق بغداد الاحد. وكان متحدث باسم الجيش قد قال يوم الاثنين ان جنديين قتلا في الانفجار.
وقال الرائد في الجيش العراقي كريم مغير ان قنبلة وضعت على جانب طريق أصابت مدنيين اثنين عندما انفجرت بالقرب من دورية عسكرية اميركية في بعقوبة. ولم يتضح بعد اذا كان هناك اي قتلى أميركيين.
القوات اليابانية
في غضون ذلك، طلب رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري من اليابان التمديد لقواتها في العراق الامر الذي تستعد طوكيو للرد عليه ايجابا في الايام المقبلة.
وخاطب الجعفري رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي كما نقل عنه دبلوماسي ياباني حضر اللقاء "اعلم ان مهمة قوات الدفاع الذاتي (الجيش الياباني) تنتهي في 14 كانون الاول/ديسمبر واتمنى بشدة ان يتم التمديد لها".
واضاف رئيس الوزراء العراقي "نعتقد انه من المبكر جدا للقوات اليابانية ان تنسحب من العراق فتمديد مهمتها هو بمثابة استثمار في مستقبل العراق".
وسيبادر كويزومي حليف الولايات المتحدة والداعم للتدخل الاميركي في العراق منذ بداية الحرب الى تمديد مهمة الجنود اليابانيين ال600 المنتشرين في السماوة (جنوب) عاما واحدا علما انهم يتولون مهمات اعادة بناء منذ بداية عام 2004.
وستوافق الحكومة اليابانية على القرار الخميس على ان يوافق عليه البرلمان الجمعة.
وتوجه وزير الدفاع الياباني الجديد فوكوشيرو نوكاغا في نهاية الاسبوع الفائت الى السماوة المنطقة الشيعية الهادئة نسبيا وايد التمديد للقوات اليابانية امام رئيس الوزراء.
وقال وزير الدفاع امام الجعفري ان الجنود اليابانيين يؤدون مهمتهم ضمن "شروط مستقرة" لافتا الى "ترحيب شديد" من جانب العراقيين بالقوة اليابانية وفق ما اوردت وكالة جيجي للانباء.
وكان رئيس الوزراء الياباني اوحى مرارا ان المهمة التاريخية للجنود اليابانيين في العراق ستستمر خلال العام المقبل.
لكن اليابان ترغب في سحب قواتها خلال العام المذكور وعلى الارجح في ايار/مايو وفق بعض وسائل الاعلام اليابانية وخصوصا ان هذا الانتشار يتسبب بانقسام داخل الراي العام. وهي المرة الاولى منذ عام 1945 تنشر فيها اليابان جنودا خارج حدوده.
وكانت طوكيو وعدت بالاستمرار في دعم جهود اعادة البناء في العراق "ضمن الامكانات المتاحة".
واعلنت الحكومة اليابانية اخيرا انها قررت الغاء حوالى 710 مليارات ين (نحو 6,1 مليارات دولار) من الديون المترتبة على العراق اي ثمانين بالمئة من من الديون المترتبة على بغداد لطوكيو.
وهي الزيارة الرسمية الاولى التي يقوم بها الجعفري لليابان التي تعد من اولى الدول المانحة للعراق.
اشادة بريطانية
الى ذلك، قال وزير الدفاع البريطاني جون ريد بعد ان قام بزيارة تفقدية للقوات البريطانية المنتشرة في العراق الاثنين، ان الجيش العراقي بات اكثر قدرة على توفير الامن في البلاد عما كان عليه قبل عام. وقال ريد في مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع البريطانية "ان احد الامور التي خرجت بها من محادثاتي هناك (في العراق) هو التصميم الجديد للقوات العراقية".
واضاف "هناك التزام في القتال والنصر (من جانب القوات العراقية) لم يكن موجودا قبل عام". واكد ريد مجددا ان انسحاب القوات البريطانية من العراق سيبدأ عندما تسمح الظروف الامنية بذلك.
وقال في هذا الصدد "سنبقى هناك حتى انجاز العمل" مشيرا الى انها "عملية تتقدم". وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعلن منتصف تشرين الثاني/نوفمبر ان انسحاب القوات البريطانية من العراق قد يبدأ العام المقبل.
وقال بلير انذاك "اعتقد انه من المعقول تماما التحدث عن امكانية انسحاب القوات العام المقبل لكن الشرط ينبغي ان يكون دائما ان لا ننسحب الا بعد اكمال العمل". وبحسب وزارة الدفاع البريطانية فان هذا الانسحاب يجب ان يتم "في اجزاء مختلفة من العراق وفي اوقات مختلفة". وقال ريد الان "ان 85% (من هجمات المتمردين) انحصرت فقط في اربع من المحافظات العراقية ال18".
وهي محافظات بغداد والانبار ونينوى وصلاح الدين. واضاف ان "الهدوء يسود نسبيا في اربع عشرة من هذه المحافظات".
من جهتها لا تواجه القوات البريطانية في القطاع (جنوب) سوى 2% من الهجمات التي يقوم بها المتمردون في العراق بحسب وزارة الدفاع. وقد زار ريد الجمعة الماضي البصرة بجنوب العراق حيث ينتشر حوالى ثمانية الاف جندي بريطاني.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
