عمان - البوابة - وسام نصرالله
شارك مئات الناشطين القوميين واليساريين في العاصمة الأردنية عمان مساء السبت، بحفل تأبين المفكر القومي ناجي علوش الذي نظمته لائحة القومي العربي بمناسبة مرور عام على وفاته.
ولم تتسع قاعة الزهراء بمجمع النقابات المهنية للمشاركين بالحفل الذي تضمنت فعالياته كلمات تشيد بمناقب الراحل علوش ومواقفه القومية والنضالية.
وأكد متحدثون في الفعالية على وقوفهم إلى جانب الجيشين السوري والمصري في حربهما على الإرهاب –على حد تعبيرهم-، مشيرين إلى أن الهجمة على هذين الجيشين تأتي في سياق تفكيك أكبر وأقوى جيشين عربيين، شاركا بأكثر من حرب ضد إسرائيل.
وشدد إبراهيم نجل الراحل علوش على موقف أبيه الواضح مع العراق، ووقوفه مع ليبيا في مواجهة حلف الناتو، و مع سورية في مواجهة الحرب الكونية التي تشن عليها، وأنه وقف حتى النفس الأخير مع الرئيس القومي العربي بشار الأسد - حسب قوله -.
وقال: "إن ناجي علوش وقف من أعماق القلب مع كل المقاومات العربية، العراقية والفلسطينية واللبنانية، وأنه كان يفتخر بانتصارات المقاومة اللبنانية في العامين 2000 و2006 وبحزب الله، ويفتخر بسيد المقاومة حسن نصرالله".
وخلال الحفل تلقى أهل ورفاق الفقيد برقية تعزية من المهندس عبد الحكيم، نجل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، قال فيها:" من صميم جرح مصر النازف، ومن صميم إصرار الوطنية المصرية على التغيير الوطني الحقيقي واستعادة أمجاد مصر العظيمة، أوجه أصدق وأحر التحيات لجمعكم الكريم ولراحلنا الأكرم، راحل كل الأمة المقاوم الفلسطيني البطل الشاعر العربي الكبير ناجي علوش".
وأكد في برقيته على ما قاله الزعيم جمال عبد الناصر:" إذا فرض علينا القتال فلن يفرض علينا أبداً الاستسلام.. سنقاتل.. سنقاتل.. " وأشار إلى أن القومية العربية هي التي تقرر كل شي".
والقى الروائي والكاتب الفلسطيني رشاد أبو شاوركلمة قال فيها:" كان هاجس أبي إبراهيم في تشكيل جبهة ثقافية فلسطينية عربية، منذ أن أدرك الخلل بالخطاب السياسي الفلسطيني وبدايات الانحراف السياسي، لذلك عمل على أن يكون اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين جبهة ثقافية، وكان في الواجهة دوماً، حتى بلغ الأمر بأن لوحق وحورب الاتحاد بل وحوصر بالسلاح ونحن في داخله، وظل أبو إبراهيم صلباً وقائداً للجبهة الثقافية التي تساقط منها بعض الناس الغير مأسوف عليهم".
ورثى أبو شاور في كلمته صديقه الصحفي الشهيد حنا مقبل، والأديب غسان كنفاني، ورسام الكاريكاتير ناجي العلي، وصديقه كمال ناصر، ودعا إلى إسقاط كل معاهدات السلام مع الكيان الصهيوني من كامب ديفيد، أوسلو و وادي عربة.
أما كلمة اتحاد الشيوعيين الأردنيين، فقد ألقاها رئيسها سعود قبيلات، والذي أكد في كلمته أن ناجي علوش كان يتوخى دائماً خدمة أمته، وأنه كان يشارك بالحشد والتعبئة والتنظيم والقتال
وأشاد بالراحل الذي كان من القلة القليلة التي نبهت لحقيقة ما يجري بالشام، والحرب الإجرامية على سوريا ووحدتها واستقلالها ومناعتها منذ بدء ما يسمى بالربيع العربي، ونبه إلى أن الماكنة الجهنمية نفسها تعمل الآن ضد مصر.
وفي كلمة الشاعر هشام عودة، ممثل التيار القومي في رابطة الكتاب الأردنيين، أكدّ بأن هذا اللقاء لا يعتبره تأبيناً لروح الفقيد ناجي علوش، بل تأكيداً على حضوره بينهم، مناضلاً ومفكراً قومياً، وصاحب موقف ورؤية ورسالة
فايز شخاترة، ممثل المنتدى العربي، ذكّر بكلمته بمشروع كامبل-بانرمان عام 1907 الذي ظلّ طي السرية والكتمان، ولم يُسمح للصحف إلا بنشر مقتطفات منه، كان من أهمها ضرورة عمل الدول الإستعمارية على محاربة الوحدة العربية وابقاء الوطن العربي مجزأً ومتخلفاً، بإقامة كيان بشري غريب لفصل عرب آسيا عن عرب إفريقيا في فلسطين، وذلك لأن الشعب الذي يعيش في الوطن العربي هو أمة واحدة تتوافر له وحدة الدين والتاريخ واللغة، وكل مقومات التجمع والترابط فضلاً عن نزعاته الثورية وثرواته الطبيعية الكبيرة. كل ذلك خوفاً من الوحدة العربية والتي ستوجه الضربة القاضية لتلك الإمبراطوريات القائمة.