مساعدات أردنية إلى دمشق هل عادت العلاقات؟

تاريخ النشر: 08 فبراير 2023 - 01:03 GMT
AFP

وضعت حادثة الزلزال الذي وقع في تركيا وسوريا، ملف التوتر في العلاقات بين عمان ودمشق جانباً، فقد أجرى الملك عبدالله الثاني بحسب رئاسة الجمهورية السورية على فيس بوك اتصالا مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، عرض خلالها الأردن، تقديم المساعدة وكل ما يلزم للمساعدة في جهود الإغاثة في حادثة الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا.

الاتصال الرسمي بين الملك عبدالله الثاني وورئيس النظام السوري بشار الأسد، يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق عمان هدوءاً حذراً بين الطرفين منذ اندلاع الأزمة السورية، وبعد أول اتصال رسمي منذ 10 سنوات بين أجراه الأسد مع الملك عبدالله الثاني.

علاقات متوترة على الحدود السورية الأردنية، ومحاولات تهريب مستمرة، لا يتوقف الجيش الأردني عن الحديث عن تهديد من الشمال، فمحاولات تهريب المخدرات بكميات ضخمة قادمة من سوريا استمرت بعد سيطرة النظام على الحدود، والحديث عن وجود مليشيات شكل للأردن تهديداً، وهو ما عكسه التركيز على توفير منطقة آمنة بين الأردن وسوريا.

منذ اندلاع الأزمة السورية، عمل المسؤولون الأردنيون على اتخاذ موقف واضح من الأزمة في التصريح عن أهمية التوصل إلى حل سياسي يضمن أمن وأمان سوريا ووحدتها الترابية بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري، وقتها عمل الأردن على استقبال أكثر من مليوني لاجئ سوري وبناء مخيمات إغاثية لاستقبال العائلات السورية النازحة. 

وبقيت العلاقات الأردنية السورية متوترة وتصاعدت بعد طلب الحكومة الأردنية في العام 2014 من سفير دمشق بهجت سليمان مغادرة الأراضي الأردنية خلال 24 ساعة، بعد تصريحات متكررة في الشأن الأردني، وعلى الرغم من حادثة مغادرة السفير إلا أن الأردن صرح أن العلاقات الأردنية السورية مفتوحة وأن دمشق بإمكانها تعيين سفير جديد في الأردن.

في العام 2015، أعلن الأردن اغلاق معبر جابر الحدودي مع سوريا، ووقف نشاط عبور المسافرين وحركة الشحن بين البلدين، وذلك بعد سيطرة قوات من المعارضة السورية على مناطق قريبة من الحدود، لتعود بعد عمل المعابر المشتركة بين عمان ودمشق إلى نشاطها الطبيعي في العام 2021.

لم يتوقف التنسيق الأمني والعسكري بين عمان ودمشق رغم هدوء العلاقات، مع تقدم قوات المعارضة السورية على الحدود الأردنية وما تبعه من تصريحات حول وجود ميليشيات إيرانية، تبعه أخيراً استقبال قائد الجيش الأردني يوسف الحنيطي وزير دفاع النظام السوري العماد علي أيوب، تركز خلالها اللقاء على ضمان أمن الحدود وتحديدا الجنوب السوري، والعمل المشترك على مواجهة عمليات تهريب المخدرات على الحدود.