علاوي يجدد انتقاده حل الجيش العراقي بعد الحرب

تاريخ النشر: 28 فبراير 2005 - 06:29 GMT

جدد رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الاثنين، انتقاده القرار الاميركي بحل الجيش العراقي والاجهزة الحكومية بعد حرب عام 2003 وقال انه كان قرارا خاطئا زاد من صعوبة عملية المصالحة الوطنية.

كما شبه علاوي في مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" عملية صياغة الدستور العراقي التي ستكون المهمة الرئيسية للبرلمان الجديد بصياغة الدستور الامريكي قبل أكثر من 200 عام.

وأضاف أن قوات الامن العراقية لابد أن تكون في وضع يسمح لها بتولي مزيد من المسؤولية لحماية البلاد "قريبا جدا" مما يتيح الفرصة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة. ولكنه لم يذكر موعدا لمثل هذا الانسحاب.

وفي انتقاد نادر للسياسة الاميركية في العراق قال علاوي ان قرار تسريح العاملين بالجيش والاجهزة الحكومية عام 2003 في محاولة لتخليص مؤسسات العراق من أعضاء حزب البعث كان له أثر عكسي.

وعزل عشرات الالاف من صغار أعضاء حزب البعث السابقين خلال حملة التطهير ويقول الكثير منهم انهم عوملوا معاملة فظة ويشعرون الان بالغربة في العراق بعد الاطاحة بالرئيس صدام حسين. وانضم بعضهم الى المسلحين الذين يحاربون القوات الامريكية.

وكتب علاوي يقول "من الواضح الان ان القرارات المبكرة بحل الجيش والانخراط في عملية عقائدية وليست براجماتية لاستئصال البعثيين جعلت المهمة (المصالحة الوطنية) أصعب."

وأردف قائلا "أقر بأنها اتخذت لدوافع طيبة ولكنها تسببت في زيادة الريبة بين الجماعات العرقية والدينية وصعبت عملية تحسين الوضع الأمني."

وحاولت حكومة علاوي على مدى الأشهر الثمانية الماضية إعادة دمج بعض البعثيين السابقين في الحياة العامة العراقية وهي سياسة أثارت انتقادات ساسة من الشيعة وبعضهم من المرجح أن يقوم بدور رئيسي في الحكومة الجديدة.

وأضاف علاوي أن صياغة دستور جديد مهمة للعراق تماما مثلما كان الحال بالنسبة للولايات المتحدة عند صياغة الدستور الامريكي خلال ثمانينات القرن الثامن عشر.

وقال "مهمة صياغة هذا الدستور تحمل بالنسبة لنا نفس أهمية المهمة التي أداها الآباء المؤسسون لبلادكم."

وأضاف "آباؤنا المؤسسون يجب أن يضمنوا أن الدستور يكفل الحقوق الاساسية لكل العراقيين ويضمن ديمقراطيتنا التي حصلنا علينا بشق الانفس ويعكس بشكل عادل آراء السكان العراقيين بتنوعهم وينظر له على أنه يعكس هذه الآراء."

وذكر علاوي الذي يسعى للاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة أن القضيتين الرئيسيتين الأخريين اللتين تواجهان الحكومة هما الأمن والاقتصاد.

ومضى يقول "كنا يوما واحدة من أكثر الدول رخاء في المنطقة. من الممكن أن نكون كذلك مرة أخرى" مضيفا أن الركائز الأساسية موجودة لإحداث انتقالة كبيرة في الاقتصاد العراقي.

وأضاف "لكن الآثار الفعلية لن تكون محسوسة قبل أن يؤدي تحسن الوضع الأمني الى فتح جوانب منغلقة كثيرة في العاصمة وبدء الاستثمارات التي تنتظر الدخول."

(البوابة)(مصادر متعددة)