اعلن رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي انه لن يسمح باطلاق سراح العالمة العراقية رحاب طه كما يطالب خاطفو الرهينة البريطاني، كما اكدت لندن رفضها اجراء أي مفاوضات مع محتجزي مواطنها الذي وجه نداء يائسا لها لانقاذه. وميدانيا، تعرض خط أنابيب نفط قرب النجف لهجوم تخريبي.
اعلنت الحكومة العراقية ان رئيسها اياد علاوي لن يسمح باطلاق سراح العالمة العراقية رحاب طه، كما يطالب خاطفو الرهينة البريطاني الذي اعلنت بلاده بعد توجيهه نداء يائسا لها لانقاذه ان لن تجري أي مفاوضات مع محتجزيه. وميدانيا، تعرض خط أنابيب نفط قرب النجف لهجوم تخريبي.
وقالت الحكومة العراقية المؤقتة في بيان الخميس ان علاوي لن يرضخ لمطالب خاطفي الرهائن ولا يريد السماح بالافراج عن العالمة العراقية السجينة رحاب طه.
وجاء في بيان الحكومة ان رحاب من بين ثلاثة سجناء بارزين رشحوا للافراج عنهم بعد مراجعة اوضاعهم من قبل القوة متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.
وذكر البيان الذي أصدره قاسم داود وزير الدولة العراقي ومستشار الامن القومي ان الحكومة لم تنه بعد بحثها للقضية لكن رئيس الوزراء لمح الى عدم رغبته في الموافقة على اطلاق سراح "رحاب راشد طه في الوقت الراهن."
وتابع أنه رغم ان الحكومة العراقية "لم تكمل مناقشاتها في هذا الموضوع... الا ان السيد رئيس الوزراء اشار الى انه غير موافق على اطلاق سراح رحاب رشيد طه في هذا الوقت.
"لا مجال للشك في ان تغير الحكومة العراقية او القوات متعددة الجنسية موقفها من اجل مطالب مجموعة من الارهابيين اختطفوا ثلاث رهائن قتلوا اثنين منهم بكل اجرام ووحشية."
ويطالب الخاطفون الذين قتلوا رهينتين اميركيين ويهددون بقتل رهينة بريطاني بالافراج عن كل السجينات العراقيات من السجون الاميركية في العراق.
وقال الجيش الاميركي انه يحتجز سجينتين فقط هما رحاب وهدى عماش المتهمتين بالتعاون مع نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في برامج عسكرية.
وذكر بيان الحكومة أن المناقشات الجارية حول امكانية الافراج عن رحاب لا صلة لها بمطالب الخاطفين. وتابع ان الحكومة العراقية بدأت ومنذ انتقال السلطة الى العراقيين في يونيو حزيران الماضي بمراجعة اوضاع المعتقلين "ذوي الاهمية العالية والذين تم اعتقالهم من قبل القوات المتعددة الجنسيات."
بريطانيا ترفض أي محادثات مع الخاطفين
ومن جهتها، رفضت بريطانيا اجراء أي مفاوضات مع خاطفي رهينتها الذي وجه اليها نداء يائسا لانقاذه.
وفي شريط فيديو اذاعه خاطفوه وجه كينيث بيغلي (62 عاما) نداء مباشرا الى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لانقاذ حياته قائلا "انني لا اريد ان اموت. انني لا استحق ان اموت."
لكن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أكد مجددا رفض الحكومة التفاوض مع خاطفي الرهائن.
وقال سترو لهيئة الاذاعة البريطانية بي. بي. سي. "بالطبع قلوبنا معه ومع اسرته. لكن يؤسفني ان أقول ان هذا لا يمكن ان يغير موقف الحكومة البريطانية."
واضاف "ان هذا يزيد من عذاب الموقف المروع الذي وضع فيه هؤلاء الارهابيون الاشرار السيد بيجلي فيه."
وقال سترو "لايمكننا ان نصبح في موقف مساومة مع ارهابيين لان هذا سيعرض حياة اناس اخرين كثيرين للخطر ليس في العراق فقط وانما في انحاء العالم."
وناشدت اسرة بيغلي خاطفيه ان يتركوه في نداء عبر التلفزيون. وقال ابنه كريج "كونوا رحماء لاننا نعرف ان بامكانكم ان تصبحوا كذلك. أفرجوا عن كين حتى يعود الى زوجته واسرته. اننا نطلب منكم كأسرة ان تتحلوا بالرحمة الكاملة."
وقالت اسرة بيغلي في نداء مباشر الى جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها حليف القاعدة أبو مصعب الزرقاوي التي تحتجز الرهينة البريطاني "لقد أثبتم للعالم انكم ملتزمون ومصممون."
وكانت الاسرة ترد على شريط فيديو بثه موقع على شبكة الانترنت ووجه فيه بيغلي نداء يائسا. وقال بيغلي "انني احتاج الى مساعدتكم الان يا سيد بلير." واضاف ان بلير "هو الشخص الوحيد على أرض الله" الذي يمكنه مساعدته.
وزاد خطف بيغلي من الضغوط على بلير الذي تدهورت شعبيته منذ غزو العراق والذي سيواجه اسئلة صعبة من اعضاء مناهضين للحرب في حزب العمال الحاكم في مؤتمره السنوي الاسبوع القادم والذي يعقد قبل اقل من عام من الانتخابات العامة القادمة المتوقعة.
ووجت اسرة بيجلي انتقادات شديدة الى رئيس الوزراء وحثته على بذل مزيد من الجهود للافراج عن بيغلي.
وبعد بث شريط الفيديو قال بول شقيق بيجلي لرويترز "انها انباء جيدة .. اليس كذلك؟ انه على قيد الحياة."
وعندما سُئل بشأن ما يعتقد ان بامكان رئيس الوزراء عمله رد بقوله "أعتقد ان السيد بلير يجب ان يمسك بالتليفون ويتصل بالسيد بوش ... هذا الامر يحتاج الى تسوية."
وقال لقناة تلفزيون سكاي نيوز "في هذه المرحلة كين سيكون مرعوبا بشدة ويائسا." واضاف "هناك حاجة لعمل شيء ما."
وعندما سُئل بشأن رد فعله على شريط الفيديو قال متحدث باسم بلير "اننا نفعل كل ما يمكننا عمله في محاولة لحل هذا الموقف. وفي نفس الوقت يسلم الجميع بمدى صعوبة هذا الموقف."
مهاجمة خط أنابيب نفط
الى هنا، وقال مسؤول نفطي عراقي إن مخربين هاجموا يوم الخميس خط أنابيب يربط بين حقول النفط الشمالية والجنوبية في العراق وأوقفوا الضخ عبر الخط.
وقع التفجير في جزء من الخط يمتد قرب النجف جنوبي بغداد. ويستخدم خط الأنابيب أساسا في تغذية مصافي النفط العراقية وسبق أن تعرض لعدة هجمات هذا العام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
