أقر مجلس النواب الأمريكي يوم الأربعاء عقوبات جديدة على حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في إطار جهود لتبني موقف صارم من طهران دون اتخاذ خطوات مباشرة تقوض اتفاقا نوويا دوليا.
ومن جانب ا خر، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، بالتعاون مع دول الخليج العربية، عقوبات على 8 أشخاص، وكيان واحد في اليمن، لارتباطهم بتنظيمي “الدولة” (داعش)، و”القاعدة” الإرهابيين.
وتم إقرار ثلاثة إجراءات عقابية ضد حزب الله في تصويت جرى دون معارضة.
ويصوت مجلس النواب الخميس على مشروع قانون آخر لفرض عقوبات إضافية على إيران تتصل ببرنامجها للصواريخ الباليستية.
وكان الرئيس دونالد ترامب صرح يوم 13 أكتوبر تشرين الأول بأنه لن يشهد بالتزام إيران بالاتفاق الدولي بشأن برنامجها النووي وهدد بأنه قد يلغي الاتفاق في نهاية المطاف.
وبعد أن اتخذ ترامب هذه الخطوة أصبح أمام الكونجرس 60 يوما للتحرك لإعادة فرض العقوبات على برنامج إيران النووي والتي كانت رفعت بموجب الاتفاق لكن لا توجد تحركات داخل مجلس الشيوخ حتى الآن للقيام بذلك.
وقال مساعدون إن النواب يركزون في الوقت الحالي على اتخاذ إجراءات صارمة إزاء إيران بطرق أخرى مثل العقوبات المتصلة بحزب الله وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وبموجب أول إجراء أقره مجلس النواب بشأن جماعة حزب الله يوم الأربعاء تفرض عقوبات جديدة على أي كيانات يثبت دعمها للجماعة من خلال إمدادها بالأسلحة على سبيل المثال. أما الإجراء الثاني فيفرض عقوبات على إيران وحزب الله لاستخدامهما المدنيين كدروع بشرية. والإجراء الثالث هو قرار يدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حزب الله تنظيما إرهابيا.
وصنفت الولايات المتحدة حزب الله تنظيما إرهابيا أجنبيا عام 1997. وعرضت واشنطن هذا الشهر مكافأة قدرها ملايين الدولارات للمساعدة في القبض على اثنين من مسؤولي جماعة حزب الله اللبنانية بينما تصيغ إدارة ترامب استراتيجية لمواجهة نفوذ إيران المتنامي بالمنطقة.
وقال النائب إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ”هذه الإجراءات الضرورية ستفرض عقوبات جديدة تتصل بتمويل حزب الله ومحاسبته عن أعمال الموت والدمار التي يرتكبها“.
عقوبات على 8 أشخاص
الى ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأمريكيةعقوبات على 8 أشخاص، وكيان واحد في اليمن، لارتباطهم بتنظيمي “الدولة” (داعش)، و”القاعدة” الإرهابيين.
وقالت الوزارة، في بيان، إنّ “مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، فرض، اليوم، عقوبات على 8 أشخاص، وكيان واحد، مستهدفًا قادة وممولين ومنسقين لـداعش في اليمن، والقاعدة في شبه الجزيرة العربية”.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تمت “بالشراكة مع السعودية، باعتبارها شريكًا في رئاسة مركز مكافحة تمويل الإرهاب، المؤسس حديثًا، إضافة لباقي الدول الأعضاء بالمركز، وهم البحرين، والكويت وسلطنة عمان، وقطر والإمارات”.
ولفت إلى أن هذه العقوبات تشكّل أول إجراء يتخذه المركز المتخصص في مكافحة تمويل الإرهاب في مختلف أنحاء العالم، منذ تأسيسه خلال زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للعاصمة السعودية في مايو/ أيار الماضي.
وفي 21 مايو/ آيار الماضي، شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، بافتتاح “المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف”، الذي يحمل اسم “اعتدال”، ويتخذ من الرياض مقرًا له، بهدف “نشر الوسطية ومواجهة الإرهاب”.
وشملت العقوبات عادل عبده فاري عثمان الذهباني، الذي تتهمه الوزارة بـ “مساعدة ورعاية وتقديم الأموال والتجهيزات، والدعم التقني وخدمات أخرى لتنظيمي القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وداعش في اليمن”.
كما شملت أيضًا رضوان قنان، الذي قال البيان إنه “قيادي رئيسي لداعش في محافظة عدن باليمن، منذ منتصف 2017″، وتتهمه الوزارة بتنفيذ عدة اغتيالات باليمن في 2015.
وتضمن البيان أيضا اسم خالد المرفدي لـ “تقديمه الدعم المالي والمادي والتقني وخدمات أخرى”، لتنظيم داعش في اليمن.
وعلاوة على ما تقدّم، تضمّن البيان أسماء كلّ من نشوان العدني (أبو سليمان)، الذي تزعم، في مارس/ آذار الماضي، تنظيم داعش في اليمن، ورشحه زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، في 2013، لقيادة فرع التنظيم باليمن، ووالي نشوان اليافعي، المسؤول عن تمويل التنظيم في البلاد التي تمزقها الحرب.
كما ذكر أسماء كل من خالد سعيد غباش العبيدي، المسؤول عن العمليات اللوجستية لداعش باليمن، وسيف الحياشي، مالك “مركز الخير للتسوق” (سوبرماركت)، المدرج هو ومركزه في قائمة العقوبات، بسبب التورط في “تمويل ودعم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية”.
وشلمت العقوبات أيضا، بلال محمد علي الوافي، الذي اعتبره البيان “عضوًا رئيسيًا في تنظيم القاعدة بمحافظة تعز اليمنية”.
ولفت البيان إلى أن الدول الأعضاء في المركز قد صنفت أيضًا، كل من نايف صالح القيسي، محافظ البيضاء (وسط) السابق، وعبدالوهاب الحميقاني (أمين عام حزب اتحاد الرشاد السلفي)، وهاشم محسن عيدروس (يمني)، وجمعية “الرحمة الخيرية”(تتبع قيادات سلفية يمنية)، بقائمة الداعمين للإرهاب.
وأوضح البيان أن الأسماء الثلاثة الأخيرة وجمعية “الرحمة الخيرية”، كان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قد أدرجهم في قائمة عقوباته في وقت سابق.
وطبقًا لبيان الوزارة، فإن العقوبات قد تم فرضها على المذكورين، لكونهم “يشكلون خطرًا مباشرًا على أمن الولايات المتحدة واليمن والمجتمع الدولي”.
ويتعرض من تشمله عقوبات وزارة الخزانة إلى تجميد جميع ممتلكاته الواقعة ضمن حدود الولايات المتحدة أو نطاق صلاحياتها، ويمنع أي شخص يقطن الأراضي الأمريكية من التعامل معه أو إجراء أي معاملات مالية أو تقديم دعم مادي له.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت كل من السعودية والبحرين وقطر، تصنيف نفس الكيانين والـ11 شخصًا اللذين ذكرتهم وزارة الخزانة الأمريكية، كممولين وداعمين لتنظيمي القاعدة و”الدولة” (داعش) الإهاربيين باليمن.
وقالت الدول الثلاث في بيانات منفصلة نقلتها وكالات الأنباء الرسمية في تلك الدول، إنه سيتم فرض عقوبات على تلك الأسماء تشمل تجميد أي أصول لهم داخل تلك الدول، وحظر المواطنين والمقيمين ببلدانهم الانخراط في أي تعاملات مع تلك الأسماء والكيانين.