عفرين: معارك كر وفر وواشنطن تخذل الاكراد ومجلس الامن يلتزم الصمت

تاريخ النشر: 23 يناير 2018 - 09:45 GMT
قال تيلرسون، إنّ بلاده تأمل في العمل مع تركيا من أجل إنشاء منطقة آمنة في شمال غربي سوريا
قال تيلرسون، إنّ بلاده تأمل في العمل مع تركيا من أجل إنشاء منطقة آمنة في شمال غربي سوريا

يواصل الجيش التركي والفصائل السورية المدعومة منه عملية "غصن الزيتون" ضد القوات الكردية في عفرين السورية لليوم الرابع دون تحقيق تقدم ملموس، حسب تقارير إعلامية.

ونقل "الإعلام الحربي المركزي" عن مصادر كردية أن كافة المناطق الحدودية في عفرين شهدت أمس الاثنين اشتباكات عنيفة، وخصوصا في ناحيتي بلبلة وراجو شمال وغربي عفرين، وسط قصف عنيف من المدفعية والدبابات التركية.

وقال ناشطون سوريون إن قوات سوريا الديمقراطية نفذت هجوما مضادا، استطاعت خلاله استعادة السيطرة على هضبة برصايا الاستراتيجية عقب ساعات من سيطرة القوات التركية والفصائل عليها، فيما ذكرت وكالة هاوار الكردية أن مقاتلي "قسد" استعادوا قرية قرنة بناحية بلبلة.

وذكرت وكالة الأناضول أن قادة عسكريين أتراكا أطلعوا الرئيس رجب طيب أردوغان على آخر تطورات "غصن الزيتون"، وأكدوا أن "العملية تسير بالشكل المخطط له، وأن المعنويات في أعلى مستوى لها".

دعم اميركي 

قال وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون، إنّ بلاده تأمل في العمل مع تركيا من أجل إنشاء منطقة آمنة في شمال غربي سوريا، لتلبية احتياجات أنقرة الأمنية.

ونقلت رويترز عن صحفي رافق تيلرسون في رحلته إلى باريس أمس الاثنين، أن بلاده قالت لتركيا "دعونا نرى إذا كان بإمكاننا العمل معكم على إنشاء نوع من المنطقة الآمنة التي قد تحتاجون إليها".

وأضاف تيلرسون: "نبحث مع المسؤولين الأتراك وبعض القوى العاملة على الأرض أيضا، كيفية تهدئة الوضع والاستجابة لمخاوف أنقرة الأمنية المشروعة".

مجلس الامن 

أنهى مجلس الأمن الدولي الاثنين جلسة مغلقة عقدها لبحث الهجوم التركي على المقاتلين الأكراد في عفرين السورية، دون أن يصدر إدانة أو إعلانا مشتركا.

وفي ختام جلسة مشاورات عاجلة عقدت بطلب من باريس، عبّر السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر عن "قلق عميق حيال الوضع في شمال سوريا وسط التصعيد المستمر".

كما تحدث دولاتر عن "الوضع الإنساني المأساوي الناجم عن عمليات النظام السوري وحلفائه"، وخاصّة في إدلب والغوطة الشرقية.

غير أن دولاتر بقي حذرا جدا فيما يتعلق بعفرين حيث أطلق الجيش التركي السبت هجوما ضد قوات كردية تابعة لوحدات حماية الشعب.

وكرر السفير الفرنسي تصريح وزير خارجية بلاده جان ايف لودريان الذي دعا الأحد السلطات التركية إلى "ضبط النفس". وقال دولاتر إنّ هذه الدعوة كانت محلّ "إجماع واسع" بين البلدان الحاضرة في جلسة مجلس الأمن.

كما أكد دولاتر أنّ "الأولوية" هي لـ"وحدة الحلفاء في الحرب ضد داعش"، مشيرا إلى أن عفرين لا تشكّل "سوى أحد عناصر" الأزمة في سوريا.

ولم تصدر تصريحات عن أي ممثل آخر للدول الأعضاء المؤثرة في مجلس الأمن بعد هذه المشاورات التي لم تُشارك فيها السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، حسبما أوضح مصدر مطلع.

نزوح الالاف 

على الصعيد الانساني أفاد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بنزوح أكثر 126 ألف نسمة عن عفرين منذ انطلاق "غصن الزيتون" وأن أكثر من 300 ألف نسمة مهددون بالنزوح.

وقال دوجاريك في حديث لوكالة رووداو الكردية: "بدأنا اتصالاتنا في محاولة لحلحلة الأوضاع في المنطقة، لأن 60% من أهالي عفرين هم بحاجة للمساعدات اللازمة".

وأكد المسؤول الأممي على "ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي من الأطراف المتنازعة"، مرجحا "مواجهة تحديات كبيرة إذا ما حاولت المنظمات الإغاثية دخول عفرين والمعارك مستمرة".

يذكر أن تركيا بدأت عمليتها العسكرية "غصن الزيتون" في الـ20 من يناير الجاري ضد وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين شمالي سوريا.