قتل 40 شخصا على الاقل وجرح العشرات الثلاثاء، في انفجار سيارة مفخخة قرب محكمة في وسط مدينة بعقوبة، كما قتل نحو 13 اخرين في هجوم بسيارة مفخخة نفذه انتحاري امام مطعم في مدينة الرمادي.
واعلنت مصادر امنية "مقتل 40 شخصا على الاقل بينهم امراة واصابة حوالى ثمانين اخرين بينهم نساء واطفال بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم شعبي يقع قبالة مبنى محكمة بعقوبة في وسط المدينة".
وكانت المصادر اعلنت في وقت سابق مقتل 35 شخصا واصابة اربعة وستين اخرين.
من جهته اكد الطبيب احمد فؤاد من مستشفى بعقوبة العام "استلام جثث 40 شخصا وحوالى ثمانين جريحا بينهم نساء واطفال اصيبوا في الانفجار" موضحا ان "معظم القتلى قضوا حرقا". كما اشار مصدر طبي الى "صعوبة التعرف على الضحايا بسبب احتراقهم بشكل تام".
وافاد شاهد عيان ان "الانفجار وقع قرب مطعم في الشارع الرئيسي مقابل مبنى محكمة بعقوبة وادى الى احتراق ثلاث حافلات وتضرر نحو عشر محلات تجارية".
ومحافظة ديالى من اخطر مناطق العراق خصوصا وانها تضم خليطا متعددا من العرب السنة والشيعة والاكراد والتركمان. وتشن القوات الاميركية والعراقية عمليات امنية في ديالى من حين لاخر لكبح جماح التنظميات الاسلامية المتطرفة الناشطة في المنطقة.
وفي الرمادي (110 كلم غرب بغداد) اعلنت الشرطة مقتل 13 شخصا على الاقل واصابة 14 اخرين بتفجير انتحاري نفذ بواسطة حزام ناسف استهدف معطما شعبيا في غرب كبرى مدن محافظة الانبار.
وقال اللواء طارق اليوسف قائد شرطة المحافظة ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل مطعم شعبي في منطقة الخمسة ميل عند المدخل الغربي للمدينة ما اسفر عن مقتل 13 شخصا واصابة 14 اخرين". واضاف ان "التفجير وقع عند الساعة 12,30 (09,30 تغ)".
واعمال العنف اصبحت امرا نادرا في الانبار وخصوصا في الرمادي التي كانت المعقل السابق للمتطرفين من العرب السنة. وكان "مجلس صحوة الانبار" الذي تشكل من مختلف عشائر المحافظة بدأ محاربة تنظيم القاعدة في ايلول/سبتمبر 2006 حتى تمكن من طرده اواسط العام 2007.
يشار الى ان اجتماعا عقدته لجان التنسيق والتعاون الامني المنبثقة عن مؤتمر دول الجوار في اليومين الاخيرين في دمشق "اشاد بالتعاون الايجابي بين العراق ودول الجوار في مجال مكافحة الارهاب (...) وتحسن الوضع الامني في العراق".
لكن السفارة الاميركية في دمشق عبرت عن املها في "التزام جدي بشان وقف تدفق الارهابيين والاسلحة" الى العراق.
وفي بغداد اعلن الجيش الاميركي مقتل ما لا يقل عن ستة "مقاتلين اعداء" خلال اشتباكات في مدينة الصدر حيث يتواجه جنود اميركيون وعراقيون منذ اكثر من اسبوعين مع جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
واوضح بيان للجيش ان "القوات الاميركية تعرضت الى اطلاق نار من اسلحة خفيفة خلال عملية فجر الثلاثاء في مدينة الصدر". واضاف ان "القوة ردت على مصادر اطلاق النيران دفاعا عن النفس فقتلت ثلاثة من المقاتلين الاعداء (...) كما تدل التقديرات على مقتل ثلاثة اخرين من الاعداء ولم تقع اصابات في صفوف المدنيين".
وتخوض القوات الاميركية والعراقية منذ السادس من نيسان/ابريل مواجهات متقطعة مع مقاتلي جيش المهدي في مدينة الصدر. ولقي اكثر من تسعين شخصا مصرعهم في مدينة الصدر ابرز معاقل جيش المهدي. وقال شهود عيان ان القوات العراقية تدعمها قوات اميركية سيطرت على ما لا يقل عن 12 قطاعا تقع قرب المنفذ الرئيسي في المدينة المكونة من 79 قطاعا مؤكدين ان طلائع القوات وصلت الى ساحة الصدرين.
وقد رفعت السلطات جزئيا حظر التجول المفروض على المركبات في الضاحية الشيعية بعد ان فرضته اثر اندلاع اشتباكات عنيفة قبل اكثر من اسبوعين.
انصار الصدرفي غضون ذلك، دعا رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الاثنين الى اعادة نحو 1300 من رجال الشرطة والجيش الى الخدمة بعد طردهم بسبب انضمامهم لجيش المهدي خلال العمليات التي قامت بها الحكومة ضد المليشيات الشيعية.
وجاء في بيان لمقتدى الصدر "ان الاخوة في الجيش والشرطة الذين سلموا اسلحتهم لاخوانهم في جيش المهدي انما كان طاعة لاوامر مراجعهم وقادتهم وحوزتهم لوازع ديني ليس الا".
واضاف "لذا ادعو الجهات المختصة الى اعادة النظر في قرار ابعادهم من سلك الجيش والشرطة. واطالب بارجاعهم بعد تكريمهم على طاعتهم لدينهم واخلاصهم لوطنهم".
وقررت الحكومة العراقية الاحد طرد المئات من عناصر الشرطة والجيش للاخلال "بواجباتهم" اثناء المواجهات مع الميليشيات الشيعية.
وتردد ان مئات من رجال الشرطة والجيش العراقي غادروا وحداتهم وانضموا الى المليشيات الشيعية خلال اشتباكات دامية بين القوات العراقية تدعمها قوات اميركية وميليشيات شيعية ابرزها جيش المهدي في البصرة والكوت بدأت في 25 اذار/مارس الماضي.
وقال اللواء عبد الكريم خلف المتحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس ان "هؤلاء العناصر لم يؤدوا واجباتهم في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) والكوت (175 كلم جنوب شرق بغداد)" كبرى مدن محافظة واسط.
واضاف "هناك الكثير من المؤشرات ووجودهم هو لهذا الغرض" في اشارة الى تقصير رجال الامن في القيام بواجباتهم خلال عملية "صولة الفرسان" في البصرة.
وادت الاشتباكات الى اعمال عنف في مناطق شيعية اخرى من العراق من بينها بغداد اسفرت عن مقتل 700 شخص على الاقل طبقا للامم المتحدة.