قتل نحو 60 شخصا بينهم جنديان اميركيان في تفجيرات انتحارية وهجمات في العراق، فيما تبنى تنظيم القاعدة الهجومين اللذين استهدفا نائب رئيس الوزراء عبدالسلام الزوبعي والمنطقة الخضراء خلال زيارة امين عام الامم المتحدة.
وفي الهجوم الاعنف قام رجل يقود شاحنة مفخخة بتفجيرها خارج مركز للشرطة في حي الدورة جنوب بغداد فقتل 20 شخصا.
وقال ضباط ان من بين القتلى 14 شرطيا وثلاثة معتقلين بالاضافة الى ثلاثة اخرين من العاملين في المبنى. كما اصيب 26 اخرون.
واستهدف هجوم انتحاري بسيارة مفخخة مركزا للشرطة في منطقة القائم بمحافظة الانبار قرب الحدود السورية فيما وقع هجومان اخران عند نقطتي تفتيش للشرطة في نفس الوقت تقريبا.
وقال الطبيب حمدي الالوسي في مستشفى القائم ان عدد قتلى الهجمات بلغ ستة اشخاص بينما الجرحى 17 معظمهم من الشرطة. وقالت شرطة الانبار ان عدد القتلى ثمانية.
وقال مصدر بأحد المستشفيات ان هجوما انتحاريا وقع بالقرب من مسجد للشيعة في بلدة الحصوة التي تبعد 60 كيلومترا جنوبي بغداد اسفر عن مقتل تسعة اشخاص واصابة 43 اخرين.
وفي بلدة تلعفر بشمال غرب البلاد قال نجم الجبوري رئيس بلدية تلعفر ان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في سوق فقتل عشرة اشخاص بينهم اثنان من رجال الشرطة.
وفي الفلوجة، اعلنت الشرطة ان دورياتها عثرت على جثث ثمانية اشخاص "مطلوبين" لارتباطهم بتنظيمات مسلحة متهمة بقتل عناصر من شرطة المدينة.
واوضحت ان "الجثث كانت ملقاة في الطريق في حي نزال (جنوب) وتبين انها تعود لمسلحين مطلوبين تورطوا بقتل عناصر من الشرطة ومرتبطين بتنظيمات اصولية مثل القاعدة وجيش المجاهدين".
كما عثرت الشرطة على ثماني جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من محافظة واسط.
وفي الديوانية (180 كلم جنوب بغداد) اعلنت الشرطة العثور على ثلاث جثث اثنتان منها لامرأتين قتلتا داخل منزلهما في حي الوحدة.
ومن جانبه، اعلن الجيش الاميركي مقتل اثنين من جنوده في هجومين منفصلين استهدفهما في بغداد ومحافظة الانبار السنية المضطربة غرب العراق.
وبذلك، يرتفع الى 3229 عدد الجنود والعاملين مع الجيش الاميركي الذين قتلوا منذ غزو العراق في آذار/مارس 2003، وفقا لحصيلة تستند لبيانات وزارة الدفاع الاميركية.
القاعدة تتبنى
من جهة اخرى اعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ان حكومته لن تتأثر بالاعتداء الذي استهدف الجمعة نائب رئيس الوزراء عبد السلام الزوبعي وادى الى اصابته بجروح خطيرة.
وقال في مؤتمر صحافي في طوكيو حيث اختتم اليوم السبت زيارة رسمية لليابان "ليعلم الارهابيون اننا لن نرحل من العراق (...) سنواصل مسيرتنا لارساء الديموقراطية وضمان الاستقرار في البلاد رغم الهجمات الارهابية".
وكانت مصادر امنية عراقية اعلنت الجمعة مقتل تسعة اشخاص بينهم شقيق الزوبعي واصابة 15 اخرين بجروح في هجوم اعلنت "دولة العراق الاسلامية" تحالف المجموعات السنية التابعة "لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" مسؤوليته عنه.
وقد تبنت المجموعة نفسها هجوما بالهاون على المنطقة الخضراء في بغداد الخميس اثناء المؤتمر صحافي للامين العام للامم المتحدة ورئيس الوزراء العراقي.
وقالت المجموعة في بيان على الانترنت ان "الله مكن رجال دولة العراق الاسلامية (..) من استهداف المنطقة الخضراء حيث كان ينعقد المؤتمر المشترك بين (نوري) المالكي وما يسمى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وذلك بوابل من قذائف الهاون من عيار 120 ملم".
واضاف البيان الذي يتعذر التأكد من صحته "الحمد لله الذي مكننا من ادخال الرعب في قلوب الكفار والمرتدين وارهاب رأس من رؤوس هذه المنظمة الملحدة المحاربة للاسلام والمسلمين في كل مكان".
وكان انفجار قوي دوى بعد ظهر الخميس في المنطقة الخضراء حين كان بان كي مون والمالكي يردان على اسئلة الصحافيين في مؤتمر صحافي.
وشوهد بان كي مون وهو يحني رأسه عفويا اثر سماع الانفجار بينما لم يتاثر المالكي كثيرا بالصوت الناجم عن سقوط قذيفة هاون في المنطقة الخضراء لتعوده على سماع اصوات الانفجارات في بغداد.