استشهد 19 فلسطينيا وجرح 86 اخرون في انفجار تخلل عرضا عسكريا لحركة حماس في جباليا وانحت الحركة بالمسؤولية فيه على ما اكدت انه قصف صاروخي شنته طائرات اسرائيلية، وهو الامر الذي نفته اسرائيل.
وقال بيان لوزارة الداخلية الفلسطينية ان 19 فلسطينيا استشهدوا وجرح اكثر من 86 اخرين عدد منهم في حال الخطر في انفجارات تخللت عرضا عسكريا اقامته حماس في بلدة جباليا شمال قطاع غزة في اطار احتفالاتها بالانسحاب الاسرائيلي من القطاع.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان بين الشهداء طفلان وعدد من كوادر كتائب عزالدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس.
وكان مفترضا ان هذا العرض العسكري هو الاخير الذي تقيمه حماس لتي التزمت للرئيس الفلسطيني محمود عباس بانهاء كافة العروض والمظاهر العسكرية اعتبارا من السبت.
وقد تبادلت حماس واسرائيل الاتهامات بشأن الانفجارات التي وقعت اثناء العرض.
وقال الناطق باسم حماس سامي ابو زهري ان طائرات اسرائيلية من دون طيار اطلقت اربعة صواريخ خلال العرض.
واضاف "رأيت الصواريخ تسقط ويستهدف احدها سيارة" في مقدمة العرض.
وهاجم الناطق باسم حماس وزارة الداخلية الفلسطينية التي تحدثت في بيان عن ان انفجارا عرضيا نجم عن صواريخ كانت محملة في سيارة ماشركة في العرض قد تسبب في المجزرة.
وقال "نستهجن تصريح وزارة الداخلية الذي يأتي بينما ان من كان موجودا في المكان حتى من الصحفيين راى الطائرات الاسرائيلية وحتى انا شخصيا سيارتي كانت موجودة في المكان وشظايا احد الصواريخ موجودة فيها".
وفي مقابل ذلك، عادت وزارة الداخلية الفلسطينية واصدرت بيانا تستنكر فيه موقف حماس منها، واصرت على ان سبب الانفجار تتحمله الحركة.
ومن جانبها، كانت اسرائيل قد سارعت الى نفي علاقتها بالانفجار. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان انه لا علاقة للجيش بهذا الانفجار.
لكن حماس واصلت اصرارها على تحميل اسرائيل مسؤولية الانفجار، وعقدت مؤتمرا صحفيا تحدث فيه احد مسؤوليها، وهو نزار ريان الذي اكد ان الصواريخ والاسلحة التي استخدمت خلال العرض العسكري ليست سوى هياكل بلاستيكية.
كما عرض قطعة مما قال انه جهاز تحكم بقذيفة صاروخية يستخدمه الجيش الاسرائيلي، وقال ان الاطباء استخرجوه من جسد احد الشهداء.
وتعهد ريان خلال المؤتمر بالاتيان لاحقا بمزيد من الادلة على تورط اسرائيل في المجزرة. كما توعد بان حماس سترد عليها "بالافعال لا بالاقوال".
من جهة اخرى، ذكرت تقارير ان نشطاء من حركة حماس اشتبكوا مع قوات الشرطة الفلسطينية في مدينة غزة ما اسفر عن جرح شخص على الاقل. ولم تتضح بعد اسباب هذا الاشتباك والذي ياتي في خضم ضغوط دولية متزايدة على السلطة الفلسطينية لنزع اسلحة الفصائل.
وفي هذه الاثناء، ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس باغتيال اسرائيل ثلاثة من نشطاء حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية، ووصفها بانها "عمل غاشم وخطير جداً وليس له أي مبرر".
وقال عباس للصحفيين عند وصوله رام الله في الضفة الغربية قادماً من مدينة غزة بعد ظهر الجمعة "نحن نسعى للتهدئة ووضع الأمور في نصابها الصحيح"، معرباً عن أسفه "لقيام الاسرائيليين بهذه الأعمال دون أي سبب حيث لم نسمع أن قاد الشهداء بأي عمل وتقوم إسرائيل باغتيالهم".
وتابع قائلا "نحن قدمنا إحتجاج واجرينا ونجري اتصالات مع الاسرائيليين ومع غيرهم ومع الامريكيين أيضا لوقف مثل هذه الأعمال".
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية وشهود فلسطينيون ان القوات الاسرائيلية قتلت بالرصاص ثلاثة من اعضاء حركة الجهاد الاسلامي في غارة قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية يوم الجمعة.
وقالت الحركة انها اطلقت خمسة صواريخ على اسرائيل من شمال غزة انتقاما لمقتل الثلاثة.
ولم ترد تقارير عن حدوث اضرار او سقوط ضحايا جراء الهجوم الصاروخي.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)