احيا عشرات الالاف في تل ابيب السبت الذكرى العاشرة لاغتيال رئيس الوزراء السابق اسحق رابين.
وحمل الحشد لافتات كتب عليها "الطريق للسلام لن يقتل ابدا" واخذوا يرددون مع المغنيين على مسرح نصب في ميدان رابين حيث قتل الزعيم الاسرائيلي السابق والذي شهد منذ ذلك الحين العديد من التجمعات السلمية.
وقتل رابين بالرصاص في 1995 على يد يهودي اسرائيلي متطرف يعارض اتفاقيات السلام المؤقتة مع الفلسطينيين التي ابرمت في عام 1993 والتي اقتسم رابين من اجلها جائزة نوبل للسلام مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.
وتفاقم العنف منذ مقتل رابين ولا سيما خلال الانتفاضة في السنوات الخمس الماضية التي قتل فيها اكثر من 3400 فلسطيني ونحو 1000 اسرائيلي.
وقال مردخاي ياركوني (58 عاما) "لو لم يكن رابين قتل لكان هناك سلام اليوم ولما كانت هناك اي انتفاضة."
وتمثل المظاهرة اكبر تجمع سلمي في اسرائيل منذ انسحابها من غزة في 12 ايلول/سبتمبر كما تمثل استعراضا رئيسيا للقوة لليسار الاسرائيلي الذي يريد استئناف محادثات السلام ويعارض خطط رئيس الوزراء ارييل شارون لتعزيز المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.
ولكن تامير ابراهام (59 عاما) قال ان شارون "اتخذ خطوة في ارث رابين" بتنفيذ خطة الانسحاب قائلا "السلام عملية والعملية بدأت بمغادرتنا غزة."
وانضم الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون الى عشرات الشخصيات البارزة الاجنبية في التجمع. وقال كلينتون الذي ساعد في التوسط في اتفاقيات السلام المؤقتة في عام 1993 بين رابين وعرفات انه يفكر في الزعيم الراحل كصديق.
وكان من بين الحضور عند نصب رابين زعيم حزب العمل الاسرائيلي الجديد عامير بيريتس الذي حل محل شمعون بيريس في انتخابات حزبية يوم الخميس.
وهدد بيريتس بسحب حزب العمل من حكومة شارون في الاسبوع المقبل والدعوة الى انتخابات برلمانية مبكرة في اذار/مارس المقبل.
وفي اول مرة يظهر فيها امام الجماهير منذ انتخابه قال بيريتس للحشد ان اسرائيل بحاجة الى التخلي عن اراضي الضفة الغربية التي استولت عليها في حرب عام 1967 والعمل نحو اتفاق سلام دائم مع الفلسطينيين.
وقال بيريتس "اننا بحاجة الى خريطة طريق اخلاقية نحو انهاء الاحتلال وتوقيع اتفاق دائم. لن نستريح الى ان نطبق طريق رابين".
كذلك حضر بيريس الذي تقاسم جائزة نوبل مع رابين وعرفات التجمع كما حضره ايهود باراك رئيس الوزراء السابق الذي كان في السلطة عام 2000 عندما بدأت الانتفاصة الفلسطينية.