خبر عاجل

عشائر الحويجة السنية تعلن الحرب على الزرقاوي

تاريخ النشر: 01 مارس 2006 - 08:48 GMT

اعلن شيوخ العشائر السنية في ناحية الحويجة (210 كلم شمال بغداد) احدى اكثر مناطق العراق سخونة، الذين ضاقوا ذرعا بمسلسل الاغتيالات، حربا على المجموعات المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة في العراق بزعامة ابو مصعب الزرقاوي.

ففي بيان نشر الثلاثاء، اباح شيوخ القبائل "هدر دم من يشترك في عمليات تخريب وقتل وخطف واستهداف عناصر الشرطة والجيش ومهاجمة خطوط انابيب النفط والغاز والشاحنات والصهاريج التي تنقل الوقود واغتيال الشخصيات الدينية والعشائرية والفنيين والمهندسيين والاطباء".

كما شمل قرارهم "كل من يقوم باي عملية من شأنها ان تعود بالضرر على ابناء العراق وكركوك خصوصا ومحاربة اي تنظيم يقوم بمثل هذه الاعمال ولا سيما تنظيم القاعدة ويعد خارجا عن الدين والشرع الاسلامي".

ويأتي هذا القرار بعد اغتيالات شهدتها الحويجة في الاسابيع الخمسة الاخيرة واستهدفت الشيخ ابراهيم النعيمي رئيس عشيرة السادة النعيم والشيخ احمد مهدي صالح الجبوري احد شيوخ الجبور العضو في المجلس المحلي والطبيب خالد عبد الحسن (شيعي) الذي يعمل في مستشفى الحويجة العام.

كما اغتيل العميد حاتم خلف مطرود العبيدي مدير عمليات الشرطة وممثل العرب في شرطة كركوك.

واوضح البيان الذي وقعه عشرات من شيوخ القبائل ان "مدينة الحويجة لم تكن يوما من الايام مأوى للارهابيين والهاربين والفارين وستتم معاملة كل من يأوي ارهابيين بالمعاملة نفسها التي تخصص للمجرمين والارهابيين".

ودعوا كل عناصر الجيش والشرطة العراقية من ابناء المدينة الى "القيام بواجباتهم والتصدي لكل الاعمال الارهابية"، مهددين "كل من لم يؤد دوره بشكل صحيح ووطني" بان "يفصل من عمله".

ودعا المجتمعون الائمة ورجال الدين وخطباء المساجد الى التطرق في خطبهم الى موضوع الارهاب في مناطق العرب والتأكيد على ضرورة محاربة جذوره وعدم افساح المجال لمنفذيه من التغلغل والعمل في محيط الحويجة.

كما شددوا على اهمية التركيز على نبذ العنف والارهاب وقتل المدنيين وابناء المدينة وزوارها من الجيش والشرطة الذين هم من ابناء المنطقة.

وقال الشيخ حسين علي الجبوري عضو مجلس الحويجة واحد ابرز شيوخ الجبور "نحارب القوى التكفيرية والظلامية التي تستهدف العراقيين ورموزهم الدينية ومراقد ائمتهم وحسينياتهم وجوامعهم".

واضاف "نحن ضد اي طرف بما فيها الزرقاوي واتباعه ان كانوا موجودين لانهم يسهمون في اطالة امد الاحتلال ويكبدون قواتنا الخسائر ويستهدفون ثروات الشعب ويزيدون همومه ومشاكله بحرمانه من الكهرباء والماء والوقود".

واوضح "نريد بذلك اعادة الحياة الامنة الحرة الكريمة لاهلنا ولمدننا".

وهذا اللقاء هو الاول من نوعه الذي يعقده شيوخ العشائر والقبائل في هذه المنطقة الساخنة التي تشهد هجمات منتظمة ضد القوات الاميركية والعراقية.

ويقول اللواء الركن الطيار انور حمه امين قائد الجيش العراقي في كركوك ان "هذا الموقف سيسهم في ضبط الامن على الطرق الخارجية التي تشهد الهجمات حيث تنشط القوى الارهابية والتكفيرية".

واضاف "نعد لعقد مؤتمر اوسع الاسبوع المقبل في الحويجة لنسهم في حل مشاكل المنطقة وضبط الامن وبحث السبل الكفيلة لحماية الاهالي من القوى الارهابية التي فقدت مكانتها وتواجدها في مناطق غربي كركوك".

واوضح حمه امين ان "الجيش العراقي يدعم هذه المبادرة لانها ستعود بالنفع على اهالي المنطقة وعشائرها وابنائها الى جانب حماية ثروات العراق ومقدراته".

ورأى ان "ذلك سيعمل على تضييق الخناق على القوى الارهابية التي لا تستطيع مواجهة قواتنا في مناطق الحويجة وتفر من مكان لاخر ومساهمة العشائر بضبط الامن وبناء العراق الجديد خطوة متقدمة في محاربة الارهاب نحن ندعمها بشكل كبير".

واشار حمه امين الى ان "العشائر بدأت بالفعل التعاون مع الجيش العراقي والشرطة بالابلاغ عن المسلحين ودعوتها في كل مكان لدعمنا ومساندتنا وحماية الخطوط النفطية والحقول والخطوط الغازية المنتشرة في كل مكان لقربها من كركوك الغنية بالنفط".

ويقول الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي احد ابرز شيوخ قبيلة العبيد في العراق ان "مقاومة الاحتلال شأن عراقي وهناك قوى عراقية مسلحة اختارت الجهاد في سبيل الله لطرد المحتل من مدنهم والعراق وهذا حقهم لاننا بلد محتل".

واضاف "لكن ان يصل الحال ان تقوم قوى ارهابية وتكفيرية بعمليات قتل وخطف وسرقة منظمة ضمن مناطقها هذا امر لا يمكن القبول به".

ومنطقة الحويجة مركز قبيلتي العبيد والجبور وعشائر سنيه اخرى، تضم اكثر من 450 قرية ريفية تمتد من حدود مدينة الموصل مرورا بحدود بيجي وشمال تكريت.