عراقيل امام خوض اخوان مصر لانتخابات المجالس المحلية

تاريخ النشر: 11 مارس 2008 - 03:22 GMT

أظهر سعيد طه علي العضو في جماعة الاخوان المسلمين المعارضة كدمة في طريقها للشفاء تحت عينه اليمنى كأبلغ تعبير عما يتكبده في محاولته خوض انتخابات المجالس المحلية المقررة في الشهر المقبل.

وتقول جماعة الاخوان المسلمين وهي أقوى جماعة معارضة في مصر ان الدولة تمنع بشكل دائم أعضاءها من خوض الانتخابات المقررة في الثامن من ابريل نيسان. وتستشهد الجماعة بموجة من الاعتقالات استهدفت المرشحين المحتملين وعراقيل تضعها السلطات المحلية.

ويقول علي وهو يكرر شكاوى مماثلة يرددها اسلاميون ان الشرطة ومجموعة من البلطجية التي تستعين بهم الحكومة منعوه من تقديم الاوراق التي تسمح له بخوض الانتخابات.

وأضاف علي وهو موظف في المجلس المحلي ببلدة كفر صقر بمحافظة الشرقية في منطقة دلتا النيل انهم دفعوه وسبوه. ومضى قائلا "كان هناك رجال كثيرون لكن أول من ضربني كان ضابطا." كان يتحدث بصوت متهدج وببطء حتى لا يشعر بالالم الناتج عن جرح موجود في احدى شفتيه.

وقال لرويترز "أغلقوا كل أبواب الترشيح. سنحاول أن نجد سبيلا اخر."

وامتنعت وزارة الداخلية عن التعقيب على هذه المزاعم.

ويقول مسؤولون في جماعة الاخوان المسلمين ان الجماعة تعتزم تقديم نحو سبعة الاف مرشح للتنافس على 52600 مقعد في المجالس المحلية في أنحاء البلاد.

ولكن الجماعة قالت انه على مستوى البلاد كلها لم يتمكن سوى 50 أو 60 من أفرادها من تسجيل أسمائهم كمرشحين حتى الاثنين مما يمهد الطريق للحزب الحاكم للسيطرة على أغلب المقاعد.

وقال اسلام ماهر عقل وهو مرشح محتمل من كفر صقر وابن نائب من الاخوان في مجلس الشعب انه وجد أعدادا كبيرة من "البلطجية" عندما ذهب ليقدم أوراقه.

وأضاف "ضربني ما بين 10 و15 شخصا بينهم ضابط."

ولا توجد سلطة حقيقية تذكر للمجالس المحلية في مصر ولكن المقاعد ربما تكون مهمة على المستوى الوطني اذا كان الاخوان المسلمون يرغبون في تقديم مرشح مستقل لانتخابات الرئاسة في المستقبل.

وبموجب تعديل دستوري أجري عام 2005 يحتاج المرشحون المستقلون لمساندة 140 عضوا بالمجالس المحلية الى جانب مساندة أعضاء البرلمان.

وخلال الفترة التي سبقت الانتخابات احتجزت الشرطة أكثر من 300 من أعضاء الاخوان الذين كانوا يعتزمون المشاركة في الانتخابات أو كانوا يساعدون في الحملات الانتخابية. ولم يتم توجيه تهم رسمية لاغلبهم.

وكانت العراقيل التي تواجه جماعة الاخوان لدخول السباق الانتخابي واضحة في بلدة كفر صقر الواقعة في الدلتا حيث تتمتع الجماعة بقاعدة شعبية قوية.

وقال أحمد عبد المقصود وهو مسؤول للاخوان في البلدة انه لم يتمكن أي مرشح للاخوان في كفر صقر من تسجيل اسمه. وأضاف أن ستة مرشحين محتملين اعتقلوا خلال الفترة الماضية.

وقال هشام الغتوري وهو مرشح محتمل من الاخوان "لا ننام في منازلنا" مضيفا أن العشرات من أفراد الامن فتشوا منزله قبل فجر الثلاثاء ولكنهم غادروا المنزل عندما لم يجدوه.

وقال عبد المقصود ان المسؤولين يرفضون ختم البطاقات الانتخابية لمرشحي الاخوان المحتملين في كفر صقر وانه يجري تعطيل عملية استخراج الصحيفة الجنائية اللازمة لخوض الانتخابات.

ولكنه قال ان 20 من بين 40 من أعضاء الاخوان في البلدة يسعون لخوض الانتخابات تمكنوا من اتمام كل الاجراءات الرسمية اللازمة. ولكن السلطات ما زالت تمنعهم من تقديم طلبات الترشيح.