أظهرت بيانات إحصاء سكاني نشرت يوم السبت ان عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ارتفع بنحو 30 في المائة على مدى السنوات العشر الماضية.
وقد تثير الزيادة الكبيرة في اعداد الفلسطينيين من 2.89 مليون الى 3.76 مليون دعوات في إسرائيل للتخلي عن أراض محتلة في مواجهة "تهديد ديموغرافي" عربي متصور لإسرائيل.
ويريد الفلسطينيون اقامة دولة عاصمتها القدس الشرقية في قطاع غزة والضفة الغربية اللذين احتلتهما إسرائيل في حرب 1967. ويأمل الفلسطينيون ان يعزز الإحصاء قضيتهم في المفاوضات مع إسرائيل من اجل إقامة دولة مستقلة.
والعوامل السكانية قضية شائكة بالنسبة لإسرائيل. وكان قلق إسرائيل من ان يفوق عدد الفلسطينيين في نهاية الامر عدد اليهود اذا احتفظت بالسيطرة على الأراضي المحتلة جزءا من التفكير وراء قرارها الانسحاب من غزة في 2005.
واستند رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الى هذا القلق في تأييده لانسحابات انتقائية من الضفة الغربية بموجب اتفاق سلام في المستقبل. وتريد اسرائيل ضم الكتل الاستيطانية اليهودية في تلك الاراضي.
ويعيش نحو نصف مليون اسرائيلي في مستوطنات بالقدس الشرقية والضفة الغربية وصفتها محكمة العدل الدولية بانها غير مشروعة.
ويعيش حوالي 5.4 مليون يهودي في اسرائيل ومعدلات المواليد لديهم اقل من معدلات المواليد بين عرب اسرائيل والفلسطينيين. ويقيم حوالي 1.4 مليون عربي في اسرائيل.
وقال جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني الذي يخضع لادارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الاحصاء اجري في جميع المناطق الثلاث بعد تخلي اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) عن اعتراضاتهما.
واضاف لؤي شبانة في مؤتمر صحفي ان اجراء الاحصاء يتعلق في الواقع بممارسة السيادة على الارض وبين الناس. وقال ان اجراء الاحصاء في القدس الشرقية "هو أكبر انجاز لنا".
ولم يصدر تعقيب فوري من مسؤولين إسرائيليين.
وقال شبانة ان الاحصاء الفلسطيني السابق اجري في الضفة الغربية وقطاع غزة لكنه اضطر للاعتماد على معطيات اسرائيلية فيما يتعلق بالقدس الشرقية. وكانت حماس اعترضت في باديء الامر على اجراء الاحصاء في غزة لكنها تراجعت عن موقفها في اعقاب وساطة.
وبلغت تكليف الاحصاء السكاني 8.6 مليون دولار شاركت في تمويلها استراليا والنرويج وصندوق الامم المتحدة للسكان وهولندا وسويسرا والمملكة العربية السعودية.