عبدالمهدي يدعو الجعفري للتنحي وطالباني يلوح بالاحتكام الى البرلمان

تاريخ النشر: 04 أبريل 2006 - 06:29 GMT

طالب عادل عبدالمهدي رئيس الحكومة ابراهيم الجعفري بالتنحي فيما لوح الرئيس جلال طالباني ب"الاحتكام" الى البرلمان "لحل مشاكل تشكيل الحكومة اذا تعقدت الامور"

انضم عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي الى مجموعة من السياسيين العراقيين تطالب رئيس الوزراء المؤقت ابراهيم الجعفري بالتنازل عن ترشحه لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة.

ويعد المهدي ارفع مسؤول في الائتلاف العراقي الموحد، وهو التحالف الذي يضم التجمعات الشيعية الرئيسية وفاز باغلبية المقاعد في الانتخابات البرلمانية، يطالب الجعفري بالتخلي عن رئاسة الحكومة القادمة. ويمثل ترشيح الجعفري لرئاسة الحكومة العراقية القادمة عقبة رئيسية على طريق تشكيل هذه الحكومة، اذ ان الاحزاب السنية والكردية ترفضه، الامر الذي يعوق تشكيل الحكومة رغم مرور نحو ثلاثة اشهر على الانتخابات البرلمانية في العراق. ويأتي موقف عبد المهدي، الذي عبر عنه في مقابلة مع بي بي سي، بعد يوم واحد من المباحثات التي اجرتها كل من وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو في بغداد مع القادة السياسيين العراقيين لحثهم على الاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة.

يشار الى ان عبد المهدي خسر بفارق صوت واحد فقط امام الجعفري في عملية الاقتراع الداخلي التي قام بها الائتلاف العراقي الموحد لترشيح احد اعضائه رئيسا للوزراء

من جهته قال الرئيس العراقي جلال طالباني للصحافيين ردا على سؤال بخصوص تشكيل الحكومة "عندما يتعقد الامر سنحتكم الى البرلمان وهو الذي يحل المشاكل العراقية". وحول توقعاته بانتهاء الازمة اضاف "اعتقد ان المشاورات تجري بسرعة وهناك ضغوط من الشعب والاحزاب ومن قوى في المنطقة ومن العالم الخارجي اتمنى ان لا يطول ذلك اكثر من اسبوعين".واكد طالباني ان الائتلاف العراقي الموحد "لم يتوصل حتى الان الى رد مكتوب او شفوي" على اعتراضات قوائم برلمانية من السنة والاكراد على ترشيح ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء المنتهية ولايته الى المنصب مجددا. كما يواجه الجعفري اعتراضات شخصيات نافذة من داخل الائتلاف الشيعي.

واوضح دون مزيد من التفاصيل "لقد اكدنا ان الموقف من الجعفري ليس موقفا من حزب الدعوة او الائتلاف الموحد ولا من الشيعة نحن ملتزمون بالتحالف الاستراتيجي بالائتلاف والدعوة". واضاف طالباني ان "كل القوى كانت حريصة للتوصل الى نتائج مشتركة وتنازلات متبادلة وعلى الحل الوسط الممكن لذلك ترون اننا انتصرنا على جميع العقبات وحللنا جميع المشاكل وتوصلنا الى نتائج مشتركة بالاجماع".

يشار الى ان الكتل البرلمانية انجزت حتى الان تركيبة مجلس الامن الوطني وصلاحياته والبرنامج السياسي للحكومة المقبلة واللجنة الوزراية للامن الوطني وتشكيلتها وصلاحياتها. لكن العقبة الاساسية تبقى الاتفاق على رئيس للوزراء بالاضافة الى منصبي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب.

واعرب طالباني عن امله في ان تساعد "الروحية السائدة بين المتحاورين على حل الاشكالات المتعلقة بالرئاسات الثلاث الجمهورية والوزراء والبرلمان".