شدد عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني خلال لقائه الاثنين بطريرك الكنيسة الارثوذكسية في القدس ثيوفيلوس الثالث على ضرورة توحيد الجهود المسيحية مع الغرب لتوضيح "التحديات" التي تواجه "الوجود العربي المسيحي" في المدينة.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية (بترا) ان الملك دعا الى "توحيد جهود القيادات الدينية المسيحية للتحدث بصوت واحد مع الغرب بشأن التحديات التي تواجه الوجود العربي المسيحي في مدينة القدس".
واشار الملك الى ان "جهوده ومساعيه التي يقوم بها خلال لقاءاته مع مختلف القيادات السياسية والدينية في العالم تهدف الى توضيح اهمية الكنيسة الارثوذكسية والوجود العربي المسيحي في القدس". كما اعلن الملك خلال اللقاء الذي حضره الامير غازي بن محمد المبعوث الشخصي والمستشار الخاص للملك ورؤوف ابو جابر رئيس المجلس المركزي الارثوذكسي في الاردن وفلسطين ان "مدينة القدس يجب ان تكون مفتوحة امام جميع اتباع الديانات السماوية". واكد "دعم الاردن للخطوات التي يقوم بها البطريرك ثيوفيلوس الثالث لتعزيز دور الكنيسة الارثوذكسية في القدس ومساندة جهوده لابطال صفقة بيع ممتلكات الكنيسة واراضي الوقف الارثوذكسي". من جهته اكد البطريرك ان "الهاشميين جسدوا على الدوام اسمى معاني التسامح والتآخي بين المسلمين والمسيحيين". وقد انتخب المجمع المقدس للكنيسة الارثوذكسية بالاجماع ثيوفيلوس الثالث في 22 آب/اغسطس الفائت خلفا لايرينيوس الاول الذي انتخب في آب/اغسطس 2001 واقيل من منصبه في 24 ايار/مايو الماضي من جانب رؤساء الكنائس الارثوذكسية خلال مجمع عقدوه في اسطنبول. اتهم البطريرك السابق بتسليم عقارين تملكهما بطريركية القدس الى رجال اعمال يهود الامر الذي اثار غضب الفلسطينيين. وقد اعترف الاردن والسلطة الفلسطينية بانتخاب ثيوفيلوس الثالث. وكانت الحكومة الاسرائيلية انتظرت ثلاث سنوات لتعترف في كانون الثاني/يناير 2004 بانتخاب ايرينيوس الاول. ويطالب الاردن بتطبيق القانون الصادر عام 1958 الخاص بتنظيم بطريركية الروم الارثوذكس وينص على وجود مجلس مختلط من اليونان والعرب لادارة شؤون الكنيسة. يشار الى ان بطريركية القدس تشمل الاردن والاراضي الفلسطينية واسرائيل حيث يعيش ما لايقل عن 200 الف ارثوذكسي.
