وفي مقابلة نشرتها يوم الأحد صحيفة "الغـد" اليومية المستقلة، جدّد العاهل الأردني رفضه لطروحات إقامة كونفدرالية أردنية-فلسطينية معتبرا ذلك "مؤامرة". وقال: "مللنا الحديث في هذا الموضوع. موقفنا واضح ومعلن ولن يستطيع أي شيئ أو أي أمر أن يغيره". وألمح عبد الله الثاني- الذي اعتلى عرش بلاده قبل ثماني سنوات- إلى وجود ضغوط دولية على بلاده لبناء صيغة تكاملية مع الأراضي الفلسطينية. إذ أجاب ردا على سؤال فيما إذا يتعرض الأردن لضغوط من أجل قبول هذا المبدأ: "لايمكن ان نقبل بهذه الحلول مهما بلغت الضغوط". وأردف :"للأردن مصلحة سياسية واستراتيجية وأمنية في قيام دولة فلسطينية".
يشار إلى أن الأردن- المرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ 13 عاما- يتلقى دعما أمريكيا بحدود نصف مليار دولار سنويا، وهو بند رئيس ضمن شبكة مساعدات لسد العجز الدائم في موازنة هذه الدولة الفقيرة.
الضفة الغربية- أحد جناحي الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 إلى جانب غزة- كان جزءا من الأردن منذ العام 1950. وفي العام 1988، فك الأردن ارتباطه القانوني والإداري مع الضفة الغربية.
يخشى محللون من مسعى إسرائيلي- بدعم أمريكي ضمني- لتسوية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، الذي تعود جذور نصف سكانه ال 5.8 مليون نسمة إلى الأراضي الفلسطينية.
ويرى هؤلاء في الانشقاق السياسي والفرز الجغرافي بين الضفة والقطاع جزءا من هذا المخطط. يتساءل المحللون كيف يمكن ربط المملكة مع كنتونات مجزأة على 40 % من الضفة الغربية، التي يقطنها مليونان ونصف المليون فلسطين؟
وخاطب العاهل الأردني إسرائيل :"إذا كانت تريد سلاما دائما وحقيقيا فعليها أن تتحرك وبسرعة صوب هذا الحل (مبدأ الدولتين). عليها ان توضح للفلسطينيين والعرب والعالم ماذا تريد".
وبعد أن أكد أن "من يريد السلام لا يتهرب من اسحقاقاته ومحاولة الالتفاف عليها بطروحات الكونفدرالية وغيرها"، شدّد عبد الله الثاني على "أننا لن نتوانى للحظة عن مواجهة أي مخطط إسرائيلي أو غير إسرائيلي للهروب من تلبية شروط السلام المتمثلة في إقامة دولة فلسطينية".