ذكر تقرير الثلاثاء، ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر ايفاد ممثل عنه الى حماس في غزة لبحث التهدئة مع اسرائيل، فيما اعلنت الاخيرة انها ستستأنف الاربعاء عمليات امداد القطاع بالوقود، والتي كانت اوقفتها اثر هجوم ناحال عوز الاسبوع الماضي.
وقالت صحيفة "الغد" الاردنية الثلاثاء ان عباس قرر "إيفاد مبعوث خاص له الى غزة من اجل اللقاء مع ممثلي الفصائل الفلسطينية، وبخاصة مع حركتي حماس والجهاد الاسلامي".
واضافت الصحيفة ان المبعوث سيسعى خلال لقاءاته في غزة الى "معالجة قضية التهدئة وتخفيف حدة التوتر على الجبهة الفلسطينية الإسرائيلية بعد حالة التفاقم التي وصلتها، حيث تهدد الاطراف بتفجير الوضع باتجاهات مختلفة".
واوضحت ان مهمة المبعوث الخاص ستتركز خصوصا على "ايجاد الارضية المناسبة في الجانب الفلسطيني بالتعاون مع الجانب المصري لانجاح الوساطة المصرية واستكمالها والهادفة إلى تحقيق ثلاثة موضوعات وهي وقف اطلاق نار متبادل، وتبادل الاسرى، وفتح المعابر وفق اتفاق 2005" الذي ابرمته السلطة مع اسرائيل عقب انسحابها من قطاع غزة.
واشارت الصحيفة الى احتمال ان يختار عباس شخصية سياسية عسكرية للقيام بهذه المهمة غير العادية. حيث تعد هذه المرة الأولى التي يبعث فيها رسولا من جانبه الى قطاع غزة".
وقالت "الغد" ان مصادر في الرئاسة الفلسطينية رجحت "ان يتصدى وزير الداخلية السابق وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء نصر يوسف للقيام بهذه المهمة، نظرا لخبراته في التفاوض مع الجانب الإسرائيلي وعلاقاته الوطيدة مع مختلف الفصائل الفلسطينية".
واعتبرت الصحيفة ان "وصول مبعوث الرئيس الفلسطيني الى غزة (سيشكل) فاتحة لعلاقات جديدة وكسرا لجدار القطيعة بين رام الله وغزة وبين حركتي فتح وحماس على الأرض وفي الميدان".
ورفض عباس اجراء أي حوار مع حركة حماس قبل عودتها عن الحسم العسكري في قطاع غزة والذي اسفر في حزيران/يونيو الماضي عن استيلاء الحركة الاسلامية على السلطة في قطاع غزة.
واتفق الجانبان في صنعاء على وثيقة للحوار بعد وساطة من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، الا ان تفسيرات الطرفين المتباينة للوثيقة حالت الى الان دون دخولهما في هذا الحوار.
وساطة مصرية
وفي سياق متصل، اعلن عباس الاثنين ان السلطة الفلسطينية تبذل جهودا كبيرة بمساعدة القاهرة للتوصل الى تهدئة في قطاع غزة منتقدا تهديد حماس باجتياح الحدود مع مصر.
وقال عقب جلسة لمجلس الوزراء "نحن نبذل جهودا خارقة مع الاشقاء المصريين من أجل ترتيب هدنة بحيث تتوقف كل الاعمال في غزة وعلى غزة حتى تفتح المعابر ويتمكن المواطن من العيش حياة كريمة".
واضاف" للاسف الدولة التي تمارس هذا الجهد الجبار وهي الشقيقة مصر تتعرض لتهديدات باجتياح حدودها وسبق ان اجتاحوا هذه الحدود هذا امر نستنكره ونرفضه بكل المقاييس".
ونقل وزير الاعلام الفلسطيني رياض المالكي عن عباس قوله امام الحكومة ان "اولمرت ابدى استعداده خلال اللقاء الذي عقد امس (الاحد) لقبول التهدئة من خلال الوساطة المصرية بعد تحقق بعض الشروط".
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اعلن ان عباس طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال لقائهما الاحد بالتجاوب مع الجهود المصرية لتثبيت التهدئة في قطاع غزة.
من جهتها اكدت حماس انها ستعمل على "كسر الحصار" المفروض على غزة "بكل الوسائل والخيارات".
وكان مصدر قريب من اجهزة الامن المصرية افاد ان مصر تستعد لتعزيز تدابيرها الامنية عند الحدود.
وكان ناشطون من حماس فجروا السياج الحدودي عند الحدود بين مصر ورفح في شباط/فبراير.
امدادات الوقود
الى ذلك، اعلنت اسرائيل انها ستستأنف الاربعاء عمليات امداد القطاع بالوقود، والتي كانت توقفت اثر هجوم ناحال عوز الاسبوع الماضي.
وجاء قرار اعادة تسليم الوقود الذي اصدره وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بعد أن طلبت مصر من اسرائيل السماح بوصول الوقود الى محطات الكهرباء في غزة.
وقال شلومو درور المتحدث باسم الوزارة "تتجه النية لفتح المنشأة يوم الاربعاء." ولكنه أضاف أن فتحها قد يتأخر اذا رأت اسرائيل تهديدات خطيرة لامن منشأة الوقود.
وأفاد البيان بأن اسرائيل ستستأنف ارسال امدادات الوقود لمحطة الطاقة في غزة "وفقا للكميات المحدودة التي تقررت في الماضي" وكذا غاز الطهي.
وقتل مدنيان اسرائيليان في هجوم شنه نشطاء فلسطينيون الاسبوع الماضي على معبر ناحال عوز وهو المعبر الوحيد الخاص بمرور الوقود الى قطاع غزة الذي يضم 1.5 مليون شخص.
وقال مسؤولون فلسطينيون في غزة ان اغلاق ناحال عوز سيؤدي الى اغلاق محطة الطاقة الوحيدة في القطاع مما سيتسبب في انقطاع التيار الكهربائي.وقال مسؤولون في الاتحاد الاوروبي الذي يمول امدادات الوقود للقطاع ان هناك من الوقود ما يكفي حتى يوم الاربعاء أو الخميس.