اعلنت حماس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصل هاتفيا بقيادي الحركة محمود الزهار لتعزيته في ابنه الذي سقط خلال المجزرة التي ارتكبتها اسرائيل في قطاع غزة الثلاثاء، وذلك في اول اتصال من نوعه منذ سيطرة حماس على القطاع العام الماضي
.وشهدت العلاقة بين حماس ومنافستها فتح التي يتزعمها عباس قطيعة شبه تامة منذ سيطرت الحركة الاسلامية على قطاع غزة اثر معارك دامية استمرت نحو اسبوع مع قوات الامن التابعة لفتح.
وعقب ذلك اقال عباس الحكومة التي يتزعمها اسماعيل هنية القيادي في حماس، وشكل حكومة تصريف اعمال في الضفة الغربية اوكلها الى سلام فياض.
وقال المتحدث باسم حكومة حماس طاهر النونو "للمرة الاولى منذ حزيران/يونيو، اتصل الرئيس محمود عباس مع الدكتور محمود الزهار..وقدم تعازيه في استشهاد ابنه".
وقتلت اسرائيل خلال قصف وتوغل شرق غزة الثلاثاء، 20 فلسطينيا بينهم نجل محمود الزهار.
وقد نظم الفلسطينيون اضرابا عاما الاربعاء في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة في لفتة نادرة للوحدة بعد مجزرة الثلاثاء.
واستخدم كل من عباس وقادة حماس تعبير "مذابح" لوصف العمليات الاسرائيلية الثلاثاء.
وقال النونو "المحادثة الهاتفية كانت ودية جدا وتحدث القائدان مطولا حول الوضع السياسي الراهن وشددا على وحدة الفلسطينيين بغض النظر عن خلافاتهم".
وكان عباس رفض في السابق أي حوار مع حركة حماس مشترطا قبل ذلك ان تتخلى عن سيطرتها على قطاع غزة.
وقال المسؤولون الاسرائيليون ان أي تقارب بين عباس وحماس يمكن ان يقوض محادثات السلام التي انطلقت عقب مؤتمر السلام الذي عقد في انابوليس في الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.