عباس ينوي اقالة بعض مستشاريه وتوقيع اتفاق المصالحة 25 الشهر الجاري

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2009 - 05:47 GMT
قالت مصادر فلسطينية ان الرئيس محمود عباس ينوي اقالة بعض مستشاريه الذين ساهموا في "خداعة" وقناعه بتأجيل مناقشة تقرير غولدستون، فيما أعلن وزير الخارجية المصري انه سيتم توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة يوم 25 الجاري.

ووفق تقارير فان الرئيس الفلسطيني اسر الى بعض مقربيه بانه "خدع" عندما انصت الى مجموعة من مستشاريه الذين طلبو منه تاجيل مناقشة تقرير غولدستون.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) أمر باقامة لجنة تحقيق تفحص الخطوات التي ادت الى تأجيل التصويت في الامم المتحدة على تبني تقرير غولدستون والذي قضى بان اسرائيل ارتكتب جرائم حرب في قطاع غزة. وافادت مصادر في رام الله بانه يوم الخميس قبل المساء هاتف عباس ممثل م.ت.ف في مجلس حقوق الانسان في جنيف ابراهيم خريشة وطلب منه أن يطلب من الممثلين في المجلس عدم التصويت في الغداة على تبني التقرير كما كان مخططا. في اعقاب توجه الفلسطينيين، اجل التصويت الى شهر اذار.

لجنة التحقيق، التي تشكلت على خلفية موجة الاحتجاج الفلسطيني الداخلي ستفحص اجراء اصدار التعليمات الفلسطينية لتأجيل التصويت. وفي الجمهور الفلسطيني يسود الرأس بان عباس اصدر التعليمات بتأجيل البحث بعد أن زاره القنصل الامريكي العام يوم الخميس ومارس عليه ضغوطا. عباس، الذي يوجد منذ يوم الجمعة في خارج البلاد، الناطقون بلسانه والمقربون له تملصوا من التعقيب ولم ينفوا هذه المعلومة.

المرسوم بتشكيل لجنة تحقيق اتخذ امس في مكالمة هاتفية بين عباس وبين امين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه. وحسب عبد ربه، فقد صدر المرسوم بعد مشاورات مع رئيس الوزراء سلام فياض. وفي الجلسة غير العادية للجنة التنفيذية يوم السبت وافق الاعضاء الحاضرون على موقف حزب الشعب الذي دعا الى تشكيل لجنة تحقيق في هذا الموضوع.

المصالحة

الى ذلك أعلن وزير الخارجية المصري انه سيتم توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة يوم 25 الجاري. جاء إعلان أبو الغيط عقب اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حضره أيضا مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن وزير الخارجية المصري قوله في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة إنه تم الاتفاق مع الرئيس عباس على عقد اجتماع يوم 25 الشهر الجاري في القاهرة بمشاركة جميع الفصائل للتوقيع على وثيقة للمصالحة.

وأضاف انه سيتم عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية مع قادة الفصائل الفلسطينية يوم 26 للتوقيع على الوثيقة كشهود مع احتمال وجود مشاركات غير عربية باعتبار أن هذا الوضع له أهمية عالمية.

وفيما يتعلق بموعد الانتخابات الفلسطينية، قال أبو الغيط إن الوثيقة المصرية التي قدمت إلى الفصائل وتم التوافق عليها تنص على اجراء الانتخابات خلال النصف الأول من عام 2010 وليس بنهاية يناير 2010 وربما تعقد هذه الانتخابات بناء على توافق فلسطيني - فلسطيني خلال الفترة بين آذار/ مارس وتموز/يوليو 2010 .

وقال الوزير المصري إن المصالحة بين فتح وحماس ستمهد الطريق أمام إعادة إعمار قطاع غزة الذي عانى من دمار كبير نتيجة للعملية الإسرائيلية في كانون ثان/يناير الماضي.

من جهة أخرى، قال أبو الغيط إنه تحدث مع الرئيس الفلسطيني حول سبب تأجيل التصويت على تقرير القاضي ريتشارد جولدستون في مجلس حقوق الإنسان مشيرا إلى أن مصر لم تعلم بقرار التأجيل إلا بعد اتخاذه.

وقبيل اجتماعهما بعباس، التقي أبو الغيط وسليمان مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حيث نقلا إليه رسالة من الرئيس المصري محمد حسني مبارك تتعلق بالأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق تقدم في الجهود السلمية إضافة إلى أخر التطورات المتصلة بجهود تحقيق المصالحة الفلسطينية.

و ذكر بيان اصدره الديوان الملكي الأردني أن المسئولين المصريين اطلعا الملك عبد الله الثاني على المساعي والجهود التي تقوم بها مصر لتجاوز الخلافات الفلسطينية-الفلسطينية وتحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف الفصائل الفلسطينية.

من جانبه، أكد ملك الأردن أن تحقيق المصالحة الفلسطينية مصلحة وطنية فلسطينية وضرورة قصوى لتلبية الحقوق الوطنية الفلسطينية وخصوصا الحق في إقامة الدولة والاستقلال.