نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين علمه بالتوصل لأي اتفاق أميركي-إسرائيلي بشأن الاستيطان، وذلك بعدما نقلت صحيفة هارتس عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تاكيده حصول مثل هذا الاتفاق.
وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع المنسق الأعلى للسياسة الامنية والخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عقب اجتماع عقده الاثنان في رام الله بالضفة الغربية "إلى الآن لم يصلنا شيء من الإدارة الأميركية حول ما قيل في الصحافة الإسرائيلية عن التوصل إلى اتفاق مشترك أميركي إسرائيلي حول قضية المستوطنات".
وأضاف عباس في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية "نحن لا نعتمد على الصحافة وإنما ننتظر الرد الرسمي الأميركي لنبني موقفا عليه".
ونسبت صحيفة هارتس الاسرائيلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته توصلت لاتفاق مع الإدارة الأميركية بشأن قضية الاستيطان بما يتيح استئناف مفاوضات السلام.
وتبذل الإدارة الأميركية جهودا لاستئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ ديسمبر/كانون أول الماضي. لكن الفلسطينيين يطالبون بوقف كامل للاستيطان والتزام إسرائيل بحل الدولتين للدخول في مفاوضات.
وشدد عباس على أن الأسس التي يجب أن تطبق من أجل استئناف عملية السلام هي وقف تام للاستيطان وتحديد مرجعية واضحة لعملية السلام تطبق فيها قرارات الشرعية الدولية.
من جهة اخرى توجه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الاثنين الى واشنطن للقاء وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والموفد الاميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل ومستشار الامن القومي الاميركي جيمس جونز.
وقال عريقات قبيل مغادرته الاراضي الفلسطينية ان "لقاءاته في واشنطن ستقتصر على الجانب الاميركي ولن تكون هناك اي محادثات مباشرة او غير مباشرة مع الجانب الاسرائيلي".
واوضح عريقات ان لقاءاته مع المسؤولين الاميركيين "ستركز على ضرورة وقف الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي خاصة في القدس" مشددا على انه "لا توجد حلول وسط في موضوع الاستيطان ولا يوجد استيطان شرعي وغير شرعي".
وقال عريقات انه سيؤكد للمسؤولين الاميركيين "على ضرورة وجود مرجعية للعملية السياسية بعد ان تتوقف اسرائيل عن كل الانشطة الاستيطانية وان تبدا المفاوضات من النقطة التي انتهت اليها في كانون الاول/ديسمبر 2008 مع حكومة ايهود اولمرت".
وكان ميتشل انهى في الحادي عشر من الشهر الحالي جولة جديدة من الزيارات شملت كبار المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين من دون التوصل الى نتيجة ملموسة. ولا تزال مسألة الاستيطان تشكل العقبة الاساسية امام تقدم عملية السلام لان الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو ترفض ربط استئناف المفاوضات بوقف الاستيطان.
وفي سياق متصل، فقد نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاثنين عن وزير الاستخبارات الاسرائيلي دان ميريدور تاكيد الخميس ان اسرائيل باتت قريبة جدا من التوصل الى اتفاق لاعادة اطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين.
واشار ميريدور الى احتمال ان تتضمن هذه المفاوضات قضايا الوضع النهائي مثل القدس، وذلك رغم ان نتانياهو كان يقاوم ذلك.
غير ان ميريدور حذر من الافراط في التفاؤل حيال ما يمكن ان تتمخض عنه المفاوضات.
وقال الوزير الاسرائيلي الذي كان يتحدث في مداخلة في معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى ان "خلق الامال وبعدها احباطها خطير جدا".