قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاربعاء انه قد يؤثر حل الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وأعلن انهيار محادثات الوحدة مع الحركة.
وقال في مؤتمر صحفي "صلاحياتي الدستورية التي منحني اياها القانون الاساسي تستعمل في وقتها" في اشارة واضحة الى احتمال اصدار مرسوم رئاسي بحل الحكومة.
وقال عباس متحدثا عن المحادثات مع حركة حماس قبل ساعات من اجتماع مقرر مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تزور الاراضي الفلسطينية "الحوار الان غير موجود."
وأعلن عباس ان الحوار مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية "غير موجود"، لافتا الى انه سيستخدم صلاحياته الدستورية "في وقتها" اذا استمر المأزق.
وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية البحريني خالد بن حمد آل خليفة الذي قام بزيارة غير مسبوقة لرام الله "الحوار الان غير موجود، كان هناك اتفاق في 11 ايلول/سبتمبر ونقض (من جانب حماس)، وعندما عدت من الولايات المتحدة قلت ان الاتفاق انتهى ولا بد من العودة الى نقطة الصفر".
واضاف "نحن الان جادون في العودة للعمل لبناء حكومة جديدة (...) خلال الاسبوعين المقبلين، ولكن في واقع الحال جميع الاحتمالات ستكون مفتوحة"
وتجري رايس جولة اقليمية تهدف جزئيا الى دعم عباس في صراعه على السلطة مع حماس.
ومضى عباس يقول "من الضروري جدا أن نسارع الى انهاء هذه الازمة والوصول الى حل من خلال تشكيل حكومة جديدة. أرجو أن نتوصل الى هذا بأقصى سرعة لان الشعب يعاني منذ سبعة أشهر ولا يستطيع أن يعاني أكثر."
وفي تصريحاته لم يشر عباس عمدا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية وهي قضية نوقشت مع حماس على مدار أسابيع في محادثات وصلت الى طريق مسدود بسبب خلاف حول السياسة تجاه اسرائيل.
وحث مسؤولون من حركة فتح التي يتزعمها عباس الرئيس الفلسطيني على حل الحكومة التي تقودها حماس وتشكيل حكومة جديدة وهي الخطوة التي قد تقود الى نشوب حرب أهلية.
وكانت اسرائيل والدول المانحة قد قطعت المساعدات عن السلطة الفلسطينية مما فاقم الازمة الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد أن شكلت حماس حكومة في اذار/مارس عقب فوزها في انتخابات جرت في كانون الثاني/يناير .
ورفضت حماس النداءات الدولية بالقاء السلاح والاعتراف باسرائيل واتفاقات السلام المؤقتة.