عباس يلتقي بيريس وليفني الاحد في مصر

تاريخ النشر: 19 مايو 2006 - 04:21 GMT

اعلن مصدر رسمي اسرائيلي الجمعة ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ونائب رئيس الوزراء شيمون بيريز سيلتقيان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد في شرم الشيخ في مصر.

والمحادثات التي تجري الاحد في منتجع شرم الشيخ المصري على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بين عباس وشمعون بيريس وزير تنمية النقب والجليل وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية ستكون أرفع محادثات ثنائية منذ فوز حماس في الانتخابات وتشكيلها الحكومة.

كما تجيء قبل أول رحلة يقوم بها اولمرت الى الولايات المتحدة حيث يأمل في كسب تأييد الرئيس الاميركي جورج بوش خلال لقائهما في البيت الابيض الثلاثاء القادم لخطته لوضع الحدود النهائية لاسرائيل في الضفة الغربية بحلول عام 2010 .

وقال مكتب ليفني في بيان انها وبيريس سيعقدان اجتماعا لمدة نصف ساعة مع عباس واحد كبار مساعديه هو صائب عريقات الساعة 0800 بتوقيت غرينتش على هامش المنتدى الاقتصادي السنوي.

وصرح عريقات بان المحادثات ستركز على أفكار لاحياء مفاوضات السلام المجمدة وتحرير عائدات الضرائب الفلسطينية التي جمدتها اسرائيل بعد فوز حماس في انتخابات يناير كانون الثاني.

وقال لرويترز "سنبحث سبل استئناف عملية السلام وسنركز" على قضية تجميد الاموال الفلسطينية. وأضاف "هذه أموالنا" وطالب اسرائيل بالافراج عنها فورا.

لكن دبلوماسيين اسرائيليين قالوا ان بيريس وليفني سيقصران المناقشات على الأزمة المالية الفلسطينية التي فجرتها العقوبات الاقتصادية التي فرضتها وقادتها الولايات المتحدة على حكومة حماس الجديدة.

وقال مصدر اسرائيلي "نريد ان نفعل ما بوسعنا لتسهيل حلول عملية للمشكلة الانسانية."

وامتدح اولمرت عباس لموافقته على حل لانهاء الصراع يقوم على قيام دولتين لكنه يرفض اجراء محادثات سلام الى ان تعترف حماس بالدولة الفلسطينية وتلقي السلاح.

ويقول اولمرت انه في غياب شريك مفاوضات فلسطيني وضع خطة للانسحاب من المستوطنات اليهودية المعزولة في الضفة الغربية وضم التكتلات الاستيطانية الكبرى الى حدود اسرائيل الجديدة المحصنة.

ويقول الفلسطينيون ان خطة "التجميع" لاولمرت ستحرمهم من دولة ذات مقومات للبقاء وتعزز موقف حماس والجماعات النشطة الاخرى التي قادت اكثر من خمس سنوات من الانتفاضة الفلسطينية.

وقد يكون لذلك عواقب وخيمة على عملية صنع السلام التي تجرى برعاية أمريكية في المنطقة والمتعثرة بالفعل.

ونقل ناحوم بارنيا المراسل السياسي لصحيفة يديعوت احرونوت أكبر الصحف الاسرائيلية عن مسؤولين أميركيين قولهم لمساعدين لاولمرت "يخشى البيت الابيض من رد فعل سلبي من جانب الدول العربية للخطوة الاسرائيلية الاحادية. يخشى البيت الابيض من أن تكون خطتكم نهاية أبو مازن (عباس)."

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نشرتها الخميس أدان اولمرت القيادة الفلسطينية ووصفها بأنها "متطرفة" و"عنيدة" غير أنه اضاف "لا اعتقد اننا في أي وقت من الاوقات سنغير شيئا دون التحدث الى الفلسطينيين.. ودون التنسيق معهم.. ودون مراجعة مع الفلسطينيين."

وأضاف خلال المقابلة انه لا توجد أزمة انسانية لدى السلطة الفلسطينية ووصف الامر بأنه "دعاية برمته في الوقت الحالي."

لكنه قال ايضا ان اسرائيل مستعدة للمساعدة في تخفيف الضغوط على الفلسطينيين بافراجها عن جزء من 220 مليون دولار هي عوائد ضرائب مجمدة وتوجيهها للانفاق على الخدمات الطبية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن جانبه قال بيريس انه سيدفع خلال المحادثات المقررة يوم الاحد مع عباس بصيغته المفضلة للسلام والقائمة على تحسين التعاون الاقتصادي بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لا اريد التطرق الى النزاع الدبلوماسي بخصوص الحدود...لكن لا يوجد مبرر.. حتى دون الاتفاق على الحدود.. لعدم وجود أنشطة اقتصادية يرضى عنها الطرفان مثلما هو موجود في اوروبا."