عباس يعتبر انهاء الهدنة ”خطأ” والقدومي يتعهد باستمرار الانتفاضة

تاريخ النشر: 01 يناير 2006 - 05:10 GMT

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس انهاء التهدئة بانه خطأ كبير فيما استأنفت الفصائل قصف اسرائيل بالصواريخ معلنة انتهاء هذه التهدئة فعليا، وتعهد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير "بمواصلة الكفاح والانتفاضة".

ونقلت وكالة انباء الامارات الرسمية عن عباس قوله في تصريح صحافي لدى وصوله الى ابو ظبي في زيارة رسمية الاحد "ان الذين يتحدثون عن خرق او وقف للتهدئة مخطئون للغاية".

واضاف "ان التهدئة لم تحدد بوقت (...) وعندما اتفقنا فى القاهرة على التهدئة لم يكن هناك تحديد زمني". واضاف "لا أدري ما هو مبرر أن تنتهي (التهدئة)، رغم الخروقات الاسرائيلية الكثيرة، لكن أعتقد أن من مصلحتنا أن تبقى حتى نتمكن من البناء واعادة الاقتصاد وعودة الامور الى مسارها".

ولم تمنع التهدئة التي تم التوصل اليها خلال حوار بين الفصائل في القاهرة حصول عمليات توغل وقصف واسعة من قبل الجيش الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية، وقيام هجمات وعمليات انتحارية فلسطينية استهدفت مواقع اسرائيلية.

واعلنت اربع مجموعات فلسطينية مسلحة رئيسية الاحد انتهاء فترة التهدئة مع اسرائيل التى كانت اعلنت تقيدها بها في آذار/مارس الماضي في القاهرة ولمدة عام، وتوعدت بتدفيع اسرائيل "ثمن جرائمها ضد الفلسطينيين".

والمجموعات المسلحة هي كتائب الاقصى (فتح) وكتائب القسام (حماس) والوية الناصر صلاح الدين (لجان المقاومة) وسرايا القدس (الجهاد).

استئناف القصف

واعلنت ثلاث مجموعات فلسطينية الاحد مسؤوليتها عن اطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل ردا على "الخروقات الاسرائيلية" وبعد ساعات على انتهاء التهدئة مع اسرائيل.

وقالت الوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، في بيان "انها قامت باطلاق العديد من الصواريخ على المغتصبات الصهيونية الجاثمة على ارضنا عام 1948 وذلك في الدقيقة الاولى من بدء العام الجديد 2006، وبهذه الصواريخ نعلن انتهاء التهدئة.. بشكل فعلي".

وقالت سرايا القدس التابعة للجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصي التابعة لحركة فتح "نعلن عن مسؤوليتنا المشتركة عن قصف مغتصبة سديروت الصهيونية الجاثمة على ارضنا المحتلة عام 1948 فجر اليوم، ومن هنا ندعو كافة الخلايا المجاهدة بحالة النفير والرد على كل الخروقات الاسرائيلية". وقال الجيش الاسرائيلي ان هذا القصف لم يسفر عن ضحايا او اضرار.

القدومي: الانتفاضة مستمرة

وفي تصريحات اعتبرت مؤيدة لانهاء التهدئة، توعد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاحد بمواصلة الكفاح والانتفاضة حتى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة رافضا فكرة نزع اسلحة المقاومة.

وقال القدومي في مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية في حمام الانف بتونس بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية ان "شعبنا يؤكد لامته العربية وللعالم بأسره انه مستمر في مقاومته الباسلة للاحتلال الاسرائيلي وان بنادقه ستبقى في اياديه حتى يرفع علم فلسطين على أسوار بيت المقدس".

واضاف القدومي المعروف بانه من أشد معارضي التسوية السلمية مع الاسرائيليين ان" طريق الحرية والاستقلال والسيادة هي طريق المقاومة والانتفاضة وان من اراد ان يكون مع الحرية والتحرر عليه أن يحافظ على مبادئ حركة فتح واهدافها التي عبرت عنها الرصاصة الاولى التي اعلنها بيان العاصفة في الفاتح من كانون الثاني عام 1965."

وشدد القدومي على ضرورة الا تلهي الانتخابات الفلسطينيين عن العمل على اطلاق سراح الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية.

وقرأ القدومي واعضاء من حركة فتح وطلاب يدرسون بتونس الفاتحة على أرواح الشهداء

الانتخابات في موعدها

الى ذلك، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد، على ان الانتخابات التشريعية الفلسطينية المزمع تنظيمها في 25 كانون الثاني/يناير الحالي ستجرى فى موعدها مشيرا الى أن هناك شرطا واحدا هو بأن تجري في القدس الشرقية ايضا على غرار انتخابات 1996 والانتخابات الرئاسية عام 2005.

واضاف عباس ان الاسرائيليين "لم يعطوا جوابا واضحا ومحددا في هذا الشأن" بيد انه اكد "لا أعتقد أن احدا يقبل بأن تجرى الانتخابات بدون القدس بوصف ذلك أمرا مقدسا ووطنيا لدينا".

وكان ثمانية من اعضاء قيادة حركة فتح اقترحوا السبت تأجيل الانتخابات التشريعية، وهو الامر الذي تعارضه معظم الفصائل والقوى السياسية الفلسطيني وفي مقدمتها حماس التي حققت نتائج مفاجئة وكبيرة في الانتخابات البلدية في الضفة الغربية اعتبرت مؤشرا على ما هو قادم في الانتخابات التشريعية.
وقد وجه الاعضاء الثمانية في اللجنة المركزية للحركة ومنهم رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ونائب رئيس الوزراء نبيل شعث، رسالة في هذا الصدد الى عباس.
وبرروا التأجيل بسببين: عدم تعهد اسرائيل بالسماح للناخبين في القدس الشرقية بالتصويت في الشطر الشرقي من المدينة المقدسة، وتدهور الوضع الامني الداخلي بين الفلسطينيين.
والجمعة، اعلن مرشحو حركة فتح الى الانتخابات في منطقة القدس انسحابهم. واوضح احد هؤلاء المرشحين، حاتم عبد القادر انه اعلن مع 14 مرشحا اخرين، قرارهم الانسحاب في رسالة بعثوا بها الى قيادة فتح والى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واكد ان هذا القرار قد اتخذ احتجاجا على غياب الضمانات "باجراء انتخابات حرة من دون قيود اسرائيلية" في القدس الشرقية.

نشطاء بغزة يعلنون مسؤوليتهم عن اختطاف ايطالي

على صعيد اخر، فقد أعلنت احدى فصائل جماعة كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن اختطاف ايطالي في قطاع غزة الاحد.

وقالت الجماعة التي تطلق على نفسها أسم كتائب شهداء الاقصى-أهل السنة انها تطالب باجراء تحقيق كامل في ملابسات وفاة الزعيم الراحل ياسر عرفات.

وقالت في بيان يتضمن شروط الافراج عن الرهينة "نطالب بتحقيق رسمي وحقيقي في ظروف استشهاد الرئيس ياسر عرفات واقالة القيادات الفاسدة داخل حركة فتح."

وكتائب شهداء الاقصى مرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.