عباس يطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في اعتداءات اسرائيل الأخيرة

تاريخ النشر: 06 يوليو 2014 - 03:25 GMT
البوابة
البوابة

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد الامين العام للامم المتحدة بان جي مون بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الاعتداءات على الفلسطينيي، فيما.قالت إسرائيل إن طائراتها هاجمت عشرة مواقع في قطاع غزة ردا على هجمات بالصواريخ .

وقال عباس امام الصحفيين خلال اجتماعه في مكتبه في رام الله مع روبرت سري ممثل الامين العام للامم المتحدة "طلبت من السيد بان جي مون تشكيل لجنة تحقيق دولية بخصوص الجرائم الارهابية المرتكبة بحق ابناء الشعب الفلسطيني والانتهاكات بما فيها حرق الفتى محمد ابو خضير حيا."

وأضاف بعد تسليمه رسالة خطية إلى سري "هذا الفتى الذي لا يزيد عمره عن 15 عاما أحرق حيا أكيد أن هذا يذكرنا بأحداث حصلت في الماضي.. الحرق حيا."

وقالت وسائل اعلام إسرائيلية يوم الأحد إن إسرائيل القت القبض على مشتبه بهم في قتل الفتى وأشار مصدر أمني إلى أن مهاجمين يهودا ضالعون في جريمة الخطف والقتل.

وأفادت التقارير باحتجاز ستة أشخاص تدور حولهم الشبهات.

وقال مصدر أمني إن محققين يعتقدون أن يهودا ضالعون في قتل محمد أبو خضير (16 عاما).

وعثر على جثة أبو خضير محترقة في غابة في القدس يوم الأربعاء بعد يوم من دفن ثلاثة شبان يهود خطفوا في الضفة الغربية المحتلة في 12 يونيو حزيران وحملت إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية قتلهم.

وقال عباس "طالبت بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث ارتفع إرهاب الجماعات الاستيطانية بنسبة 41 في المئة خلال النصف الاول من العام 2014."

وأضاف "الحكومة الاسرائيلية ترفض ملاحقة هذه المجموعات وخاصة مجموعة جباية الثمن (الاستيطانية) كجماعة ارهابية."

ودعا عباس الحكومة الاسرائيلية الى معاملة "هذه الجماعة كجماعة ارهابية وان توصم بذلك ان كانت الحكومة الإسرائيلية تريد السلام فعلا وكذلك طالبنا المجتمع الدولي باعتبارها جماعة إرهابية."

وأعلن عباس عن أن القيادة الفلسطينية بصدد إتخاذ مجموعة من الاجراءات لحماية الشعب الفلسطيني دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وقال "القيادة في حالة انعقاد دائم ونحن الآن نحضر لمجموعة من الخطوات الكفيلة بردع العدوان ولجم جرائم المستوطنين والاعتداءات المتواصلة على أبناء شعبنا المحاصر في قطاع غزة."

وأشار عباس إلى إمكانية توجهه الى المحكمة الجنائية الدولية دون الاعلان عن ذلك صراحة.

وقال "نقول لمن يخشى المحاكم عليه أن يكف عن إرتكاب الجرائم ما دمت لا تريد ان تذهب الى المحكمة فالأساس هو عدم أرتكاب الجرائم التي من شأنها أن تأخذك الى كافة أنواع المحاكم."

غارات على غزة
وفي الاثناء، قالت إسرائيل إن طائراتها هاجمت عشرة مواقع في قطاع غزة يوم الأحد ردا على هجمات بالصواريخ لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استبعد شن عملية أوسع في القطاع قريبا.

وفي ملاحظات لحكومته خلال اجتماع يوم الاحد تعهد نتنياهو "بفعل كل ما هو ضروري" لاعادة الهدوء إلى البلدات الإسرائيلية الجنوبية التي تعرضت لهجمات صاروخية. لكنه حذر في الوقت نفسه من الإسراع نحو مواجهة أوسع مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

وتصاعد التوتر في البلدات والقرى العربية في شمال إسرائيل والقدس الشرقية بعد خطف وقتل ابو خضير.

وعززت إسرائيل قواتها على طول الحدود مع غزة يوم الخميس ما يشير إلى أن الهجوم البري على غزة خيار مطروح إذا لم يتوقف اطلاق الصواريخ. وتحاول مصر التوسط.

ولا تضاهي الذراع العسكرية لحماس قوة الجيش الإسرائيلي لكن الصواريخ التي تملكها الحركة الإسلامية تشمل صواريخ طويلة المدى يمكن ان تضرب قلب إسرائيل بما في ذلك تل أبيب.

وقال الجيش إن منصات لإطلاق صواريخ ومنشأة لتصنيع الأسلحة كانت من بين ما استهدفته الغارات الجوية. جاءت الغارات بعد أن اعترض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي صاروخا أطلق في وقت متأخر من مساء يوم السبت على مدينة بئر السبع الجنوبية.

وقال الجيش في بيان "بعد الاطلاق المستمر للصواريخ على مجتمعات إسرائيلية في الجنوب استهدفت طائرات إسرائيلية عشرة مواقع إرهابية في وسط وجنوب قطاع غزة." ولم ترد تقارير فورية بسقوط ضحايا جراء الغارات الجوية. وبدأت التوترات في منتصف يونيو حزيران بعد أن شنت إسرائيل حملة صارمة في الضفة الغربية المحتلة ضد حماس المتمركزة في قطاع غزة بعد أن القت باللوم عليها في خطف الشبان الإسرائيليين الثلاثة. ولم تؤكد حماس أو تنف المزاعم الإسرائيلية.

وقال مسؤول أمني من حماس لرويترز في غزة إن المطالبة بوقف اطلاق الصواريخ يجب ان توجه إلى حكومة التوافق الوطني الفلسطينية التي تشكلت في الثاني من يونيو حزيران وليس إلى حماس.

وأشار إلى أن الاضطرابات في غزة ليست بسبب "العدوان الإسرائيلي" وحسب وإنما فشل الحكومة أيضا في دفع رواتب نحو 40 ألف موظف عام في غزة.