عباس يزور معبر رفح والسلطة تتهم شارون بتعزيز مكانه حماس ليتهرب من التزاماته

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2005 - 02:19 GMT

اتهمت السلطة الفلسطينية، رئيس الوزراء الاسرائيلي بمحاولة "تعزيز مكانة حماس في الشارع الفلسطيني عشية الانتخابات التشريعية، كي يواصل الادعاء بعدم وجود شركاء للحوار في الشارع الفلسطيني" في الغضون زار الرئيس عباس معبر رفح معلنا انتهاء حالة الفوضى هناك

شارون يحاول تعزيز مكانة حماس

اتهمت السلطة الفلسطينية، رئيس الوزراء الاسرائيلي بمحاولة "تعزيز مكانة حماس في الشارع الفلسطيني عشية الانتخابات التشريعية، كي يواصل الادعاء بعدم وجود شركاء للحوار في الشارع الفلسطيني" وقال مسؤولون فلسطينيون ان هو ما يستنتجونه من تصريحات شارون للصحفيين في نيويورك والتي تضمنت تهديدا بعرقلة الانتخابات التشريعية في حال السماح لحركة حماس بالمشاركة فيها. وطالب الفلسطينيون رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون عدم التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية. وقال صائب عريقات، تعقيبا على تهديد شارون بالتخريب على الانتخابات التشريعية الفلسطينية في الضفة الغربية انه يأمل في ان تجري هذه الانتخابات في مناخ يتسم بأكبر قدر من النزاهة والامانة.

كما ابدت واشنطن، تحفظها من تهديدات شارون بالتخريب على الانتخابات التشريعية الفلسطينية، واعتبرتها "ستساهم في تعزيز قوة حماس"، على حد تعبير متحدث اميركي.

وقال مسؤولون كبار في البيت الابيض لنظرائهم الاسرائيليين ان تهديد شارون بعرقلة الانتخابات التشريعية الفلسطينية اذا سمح لحماس بخوضها، مرفوض عمليا ومبدئيا، معتبرة ان من شأن ذلك تعزيز قوة حماس المتصاعدة في الشارع الفلسطيني.

وفي تعقيبه على تصريحات شارون، قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس ان الاحتلال الاسرائيلي سيتحمل العواقب والمسؤولية عن أي تدخل على الارض لتقويض الانتخابات. واضاف ان تقويض الانتخابات لن يضعف حماس بل على العكس سيؤدي الى تصعيد المقاومة ضد الاحتلال

وكان شارون قد هدد في تصريحات للصحفيين في نيويورك بالامتناع عن ازالة الحواجز في الضفة الغربية وتصعيب تنقل الفلسطينيين للادلاء بأصواتهم، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن شارون قوله : "لا أعتقد أنهم يستطيعون إجراء الإنتخابات بدون مساعدتنا، وسنبذل كل الجهود لمنع المساعدة في حال مشاركة حماس في الإنتخابات التي ستجري يوم 25 يناير/ كانون الثاني القادم"! ورداً على أسئلة المراسلين الأميركيين في نيويورك، قال:" سألتقي بـ عباس في حال لم يهزمني نتنياهو". وقال انه ينوي الإجتماع برئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في الثاني من تشرين أول/أوكتوبر. وضمن ردود الفعل الإسرائيلية على خطاب شارون، قال وزير الإسكان، يتسحاق هرتسوغ (حزب العمل) أن الخطاب برنامج أولي يدفع إلى بقاء العمل في الحكومة.

عباس يزور معبر رفح

على صعيد آخر شدد الرئيس محمود عباس، على أن الوضع مستقر على معبر رفح على الحدود مع مصر، مؤكداً أن الفوضى التي سادت في الأيام القليلة قد انتهت.

وقال في تصريحات للصحفيين، عقب جولة تفقدية على محور صلاح الدين ومعبر رفح، الآن الوضع مستقر في معبر رفح، مشيراً إلى أن الفوضى التي كانت موجودة انتهت والحمد لله، وبقيت إجراءات الدخول والخروج. وأضاف الرئيس عباس: نحن موقفنا عبرنا عنه أكثر من مرة، منذ زمن، عن كيفية الدخول والخروج من المعبر، وقلنا: إننا سنكون على الطرف هذا (الفلسطيني) مع طرف ثالث إذا أحبوا، وأن إخوانا المصريين سيكونون على الطرف الثاني. وبالنسبة للبضائع، لفت الرئيس عباس، إلى أنه ليس لدينا مانع بالنسبة للبضائع القادمة من الخارج أن تذهب إلى "كيرم شالوم"، قائلاً: حتى الآن لم يتم الاتفاق عليه، ونحن نريد أن نسير خطوة خطوة.وأوضح أننا الآن نجهز المعبر بمعداته، مشيراً إلى أن المياه والكهرباء وكل هذه الأشياء، قد عادت إليه.

الطيبي يقدم التماساً إلى المحكمة العليا للإفراج عن أسرى غزة

من جهته قدم النائب الدكتور أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، التماساً مبدئياً هاماً للمحكمة العليا الإسرائيلية، ضد الحكومة الإسرائيلية، لإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين من سكان قطاع غزة من السجون الإسرائيلية. وقال النائب الطيبي في كتاب الالتماس الذي قدمه بواسطة المحامي أسامة السعدي: إن معاهدة جنيف الرابعة تلزم إسرائيل، من اللحظة التي انسحبت فيها من القطاع، بإطلاق سراح جميع السكان المعتقلين، أو نقلهم للجهة التي تسلمت مقاليد الأمور بعد انسحابها، أي للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية، اضطرت في الأسبوع الماضي، ولهذا السبب للإفراج عن ثلاثة أسرى فلسطينيين، بناء على قرار من المحكمة العسكرية الإسرائيلية في معسكر عوفرا في الضفة الغربية. وأشار النائب الطيبي في الالتماس الذي قدمه اليوم، إلى أن المادة 77 من معاهدة جنيف، تلزم الدولة المحتلة المنسحبة من منطقة ما أن تنقل كافة المعتقلين من سكان الأراضي التي انسحبت منها إلى الجهة التي تسلمت مقاليد الأمور في الأراضي المذكورة. . وأضاف أن إسرائيل وعلى الرغم من ذلك، فإنها لا تنوي تسليم الأسرى والمعتقلين من سكان القطاع للسلطة الوطنية الفلسطينية