عباس يعرض هدنة
ابدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس استعداده لمحاولة العمل من اجل التوصل الى "وقف اطلاق نار متبادل" مع اسرائيل في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.
واعلن نبيل ابو ردينة المتحدث الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان "عباس على استعداد لمحاولة العمل من اجل التوصل الى وقف اطلاق نار متبادل مع اسرائيل لايقاف المذبحة اليومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة".
وتكثف اسرائيل هجماتها على قطاع غزة التي توقع قتلى وتبقي على حصار القطاع ردا على اطلاق الصواريخ الفلسطينية على الاراضي الاسرائيلية.
واضاف ابو ردينه "كما اعلن الرئيس عباس مسبقا انه على استعداد لتسلم المعابر في غزة لرفع معاناة ابناء شعبنا فانه يجدد التاكيد على استعداده لتسلم المعابر فورا". واعتبر ان "هذه مبادرة من الرئيس عباس من اجل مصلحة الشعب الفلسطيني".
من ناحيته قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لفرانس برس ان "ما يطرحه الرئيس محمود عباس هو ابتزاز للشعب الفلسطيني بعد ان ترك الشعب الفلسطيني يموت ويذبح". واضاف ان الرئيس عباس "لا يؤمن بخيار المقاومة ضد المحتل وهذا من ضمن التسويق للمشاريع الانهزامية تحت شعار انه يريد ان يحمي الشعب الفلسطيني".
ازمة رفح وحماس
في الغضون أكدت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة اسماعيل هنية اليوم أنها لا تمانع عودة المراقبين الأوروبيين الى معبر رفح البري مع مصر شريطة ألا يكون دورهم معطلا ومتحكما في اغلاقه وفتحه بما يمس حرية تنقل المواطنين.
ورحبت الحكومة على لسان المتحدث الرسمي باسمها طاهر النونو كذلك بعودة الموظفين المدنيين التابعين للرئيس الفلسطيني محمود عباس للعمل داخل المعبر معبرة عن رفضها للتدخل الاسرائيلي في ادارته كما في السابق.
وقال النونو في تصريحات لاحدى محطات الاذاعة المحلية في غزة اليوم اذا كان دور المراقبين الأوروبيين غير معطل ولا ينصاع للأوامر الاسرائيلية فلا بأس من اشرافهم على المعبر. وأشار الى أن "هناك اجماعا وطنيا بما في ذلك من الاخوة في حركة (فتح) على رفض عودة الاسرائيليين للاشراف على المعبر". وكانت اسرائيل قد أغلقت جميع معابر قطاع غزة مع الخارج منذ أواسط يونيو الماضي في اطار حصار قاس يفرض على هذه المنطقة التي عانت آثارا اقتصادية واجتماعية وسياسية وصحية خطيرة بسببه.
وأضاف "نحن حريصون أيضا على جوهر العلاقات مع مصر لأنها الدولة الشقيقة الكبرى لفلسطين وتمثل العمق الاستراتيجي ونحن ضد أي عبث بأمن مصر" موضحا أن عملية التوتر الأخيرة التي حدثت على الحدود المصرية الفلسطينية لم تؤثر على متانة العلاقة بين الطرفين. وشدد النونو على رفض الحكومة الفلسطينية المقالة لمسألة توطين الفلسطينيين في سيناء وقال ان المفاوضات التي تجريها اسرائيل والادارة الأمريكية لحث مصر على القبول بتوطين فلسطينيين في سيناء مرفوضة جملة وتفصيلا. وعلى صعيد منفصل اعتبر المتحدث باسم الحكومة المقالة ان "التصعيد الاسرائيلي الخطير ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة هدفه تركيع الفلسطينيين واجبارهم على تنازلات خطيرة خاصة في الاطار السياسي". وأوضح أن نجاح سكان قطاع غزة في الكسر الجزئي للحصار أفقد الحكومة الاسرائيلية بوصلتها ولذا تحاول أن تنقلب على الانجاز الوطني بتصعيدها العسكري. وأكد المتحدث في تصريحاته رفض فكرة ارسال قوات متعددة الجنسيات الى قطاع غزة وقال ان الطرح الاسرائيلي مرفوض ونحن أقدر على حفظ أمننا وحدودنا