دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة الكويت الاثنين الى تشكيل حكومة وفاق وطني تمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية، فيما حث امين عام الامم المتحدة بان كي مون الدول العربية على دعم جهود عباس لاعادة توحيد الضفة وغزة.
وقال عباس في القمة الاقتصادية العربية المنعقدة بالكويت "المطلوب... حكومة وفاق وطني تأخذ على عاتقها مواجهة الكارثة الإنسانية ورفع الحصار وفتح المعابر وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة."
ودعا الرئيس الفلسطيني كافة الفصائل الفلسطينية الى اللقاء فورا في مصر لتسوية خلافاتها.
وقال "ما هو مناسب حقا وضروري وواجب أن نلتقي جميعا كفلسطينيين من كافة الفصائل والاطياف والشرائح وبشكل فوري على ارض مصر وفي كنف شعبها وقيادتها ورئيسها الاخ العزيز محمد حسني مبارك كي نتفق ما دمنا قد تحاورنا الاف الساعات".
وفي سياق متصل، فقد حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الزعماء العرب على توحيد صفوفهم وراء الرئيس الفلسطيني لدعم جهوده لإعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة الذي دمرته الحرب.
وفي خطابه بعد يوم من إعلان اسرائيل وحركة حماس كل على حدة وقفا لإطلاق النار قال بان أيضا ان الوحدة العربية ضرورية حتى لا يتكرر صراع غزة الذي استمر ثلاثة أسابيع في المستقبل.
وقال بان أمام القمة التي يتوقع أن تصادق على معونات قيمتها مليارا دولار أميركي لاعادة بناء غزة "يجب أن يواجه الفلسطينيون أنفسهم تحدي المصالحة والعمل على تشكيل حكومة موحدة تحت قيادة الرئيس عباس."
وتابع "أدعو جميع الزعماء العرب للتوحد ودعم تلك المحاولة. لا يمكننا إعادة بناء غزة دون وحدة فلسطينية"
وأحدث صراع غزة انقساما بين الدول العربية كما ظهر في اجتماعات أخيرة لدول الخليج العربية.
وكانت حماس قد سيطرت على قطاع غزة عام 2007 بعد اقتتال مع حركة فتح التابعة لعباس. وينظر زعماء بعض الدول العربية مثل سوريا الى عباس الذي مازال يسيطر على الضفة الغربية المحتلة على انه ضعيف وغير فعال.
ويقوم بان بجولة الى الشرق الاوسط مدتها أسبوعا تهدف الى حث الزعماء الاسرائيليين والحكومات العربية على بذل ما بوسعهم لانهاء القتال في غزة والحيلولة دون تدهور الازمة في القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 1.5 مليون نسمة.
وقال بان للصحفيين في الطائرة أثناء توجهه الى الكويت انه اذا استمرت الدول العربية في انقسامها بشأن عباس والوحدة الفلسطينية لن يكون هناك "أي ضمان لعدم حدوث (صراع غزة) مجددا."
وفي كلمته في الكويت أكد بان مُجددا ان اسرائيل يجب أن تعيد فتح معابرها الحدودية مع غزة وتسمح بدخول المعونات الانسانية وتنسحب من القطاع. وبالمثل حث حماس على وقف اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل.
لكنه أضاف أن الحل الدائم سيتطلب العودة الى عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط.
وتابع "لن تأتي نهاية حقيقية للعنف وأمن دائم للفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء الا من خلال تسوية عادلة وشاملة للصراع العربي الاسرائيلي." وأضاف "يجب أن ينتهي الاحتلال (الاسرائيلي) الذي بدأ عام 1967 ".