ينوي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الطلب من الرئيس الاميركي حل قضية المستوطنات الاسرائيلية في الضفة في الوقت الذي اقترح رئيس حكومة الاحتلال مقايضة (العشوائية فقط) منها بالقضاء على السلاح النووي الايراني
وقال مسؤولون فلسطينيون يوم الثلاثاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيحث الرئيس الامريكي باراك أوباما في أول لقاء بينهما في البيت الابيض على الضغط على اسرائيل لتوقف توسيع المستوطنات اليهودية.
في هذه الاثناء أشارت الصحف الإسرائيلية الثلاثاء إلى استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لتفكيك نقاط استيطانية عشوائية في الضفة الغربية مقابل دعم متزايد من واشنطن في مواجهة التهديد الإيراني النووي.
وقال نتانياهو في تصريحات أدلى بها مساء الاثنين أثناء اجتماع مغلق لحزب الليكود ونقلتها صحيفة يديعوت احرونوت اليوم الثلاثاء، إن هناك مواضيع أكثر أهمية وإلحاحا مثل التهديد الإيراني. هناك أمور ينبغي أن نقوم فيها بتسويات. حددت الخطر لذلك أريد اتخاذ قرارات غير شعبية مثل إجلاء مستوطنات عشوائية، حسب تعبيره.
وأضاف رئيس الوزراء أن، الخطر الإيراني يطغى على كل شيء، منتقدا أعضاء حزبه الليكود اليميني الذين يتحدثون كل الوقت عن الاستيطان والمستوطنات العشوائية. ونقلت صحيفة هآرتس عن نتانياهو أيضا قوله قبل الانتخابات الأخيرة، أثناء هذا الاجتماع الذي وصف بالمحتدم: نحن نحترم القانون وسنهتم بالمستوطنات العشوائية. وقال نتانياهو، إن علاقتنا مع الولايات المتحدة تمثل أهمية كبيرة وأن أولوياتنا يجب أن تكون منسجمة مع متطلبات الأمن القومي كما علينا أن نتحد لإبعاد الخطر، في تلميح إلى البرنامج النووي الإيراني.
وذكر الموقع الالكتروني ليديعوت احرونوت أن إسرائيل قد توافق في الأسابيع المقبلة على إزالة نحو 26 نقطة استيطان عشوائية مشيرا إلى انه قد يستأنف البناء المرتبط بالنمو الطبيعي في المستوطنات القائمة في الضفة الغربية.
ويلتقي عباس بأوباما يوم الخميس بعد عشرة ايام من لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الامريكي في واشنطن وهو لقاء ظلا فيه مختلفين على قضية المستوطنات.
وقال نبيل ابو ردينة وهو متحدث باسم عباس انه على اسرائيل ان توقف بالكامل الانشطة الاستيطانية بما يتماشى مع ما الزمت به في "خارطة الطريق" لتمهيد الطريق لمفاوضات جادة تحقق نتائج ذات معنى. وكان ابو ردينة يتحدث عن خارطة الطريق لاقرار السلام التي صيغت عام 2003 . وأضاف ان هذه القضية ستتصدر جدول اعمال اجتماع الرئيس الفلسطيني مع الرئيس الامريكي وان القضية الاخرى هي ضرورة قبول اسرائيل بحل اقامة دولتين حتى يمكن ان تستأنف المفاوضات. وقال ابو ردينة ان عباس سيبلغ أوباما ان الفلسطينيين لا يريدون فقط سماع كلمات مشجعة لكنهم يريدون ان يروا اجراءات على الارض وخطة عمل تنقذ المنطقة من عدم الاستقرار والعنف. ويرفض عباس استئناف محادثات السلام التي تعثرت طويلا الى ان تلتزم اسرائيل بقيام دولة فلسطينية وتوقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية العربية.
واستبعد عباس استئناف محادثات السلام التي تعثرت طويلا الا بعد ان تلتزم اسرائيل بقيام دولة فلسطينية وتوقف توسيع مستوطناتها. وقال عباس وهو يتحدث عبر مترجم انه بصرف النظر عن الخطة التي تستخدم كأساس لمثل هذا الاتفاق فان القاسم المشترك هو انهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ عام 1967 واقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب في سلام وأمن مع اسرائيل.
ويرى أوباما الذي كرر التزامه خلال الاجتماع مع نتنياهو بحل الدولتين ان تبني ادارته لعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية ضروري لتحسين صورة امريكا في العالم الاسلامي وحشد الدول العربية المعتدلة في جبهة موحدة ضد ايران.