عباس يحذر من حرب دينية ويجدد رفضه العودة للمفاوضات قبل وقف الاستيطان

تاريخ النشر: 23 فبراير 2010 - 05:15 GMT

حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء في بروكسل من قيام "حرب دينية" في المنطقة بسبب قرار اسرائيل ادراج موقعين مقدسين اسلاميين في الضفة الغربية، كما جدد  رفضه استئناف مفاوضات السلام قبل وقف الاستيطان.

وقال عباس في كلمة امام البرلمان البلجيكي ان القرار الاسرائيلي يعتبر "استفزازا خطيرا ويهدد بحرب دينية". وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قرر الاحد ادراج الحرم الابراهيمي في الخليل وقبر راحيل الواقع في محيط مسجد بلال بن رباح في بيت لحم ضمن المواقع الاثرية في اسرائيل، ما اثار موجة استياء في الاراضي الفلسطينية واحتجاج دول عربية.

كما دعا عباس في كلمته الاوروبيين الى مقاطعة المستوطنات الاسرائيلية ومنتجاتها وقال "انني من على هذا المنبر ادعو جميع الأصدقاء وكل الحريصين على فرص تحقيق السلام في الاتحاد الاوروبي الى عدم القيام باية مشاريع في المستوطنات والاستثمار فيها، فكل مبادرة تدعو الى مقاطعة انتاج المستوطنات هي عمل يصب في مصلحة السلام".

من جهة اخرى، رأى عباس ان انشاء دولة فلسطينية مستقلة هو "مصلحة حيوية" لاسرائيل، مكررا رفضه بدء مفاوضات من دون وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية خلال تبادل لوجهات النظر مع نواب واعضاء في مجلس الشيوخ في بروكسل، ان "انشاء دولة فلسطينية مستقلة يحمل مصلحة حيوية لاسرائيل".

واضاف عباس الذي سيلتقي مساء الثلاثاء رئيس الوزراء البلجيكي ايف لوتيرم والاربعاء رئيس المجلس الاوروبي ارمان فان رومبوي "نتطلع جميعا الى سلام عادل ودائم ... في دولة تعيش بسلام مع اسرائيل"، الامر الذي من شأنه ان يؤمن "سلاما واستقرارا للمنطقة برمتها".

الا ان الرئيس الفلسطيني الذي لم ير "خيارا آخر غير التفاوض"، اعتبر ان التفاوض لا يمكن ان يبدأ "طالما واصلت اسرائيل الاستيطان" في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

واعتبر عباس من جهة اخرى ان النداء الذي اطلقه الاتحاد الاوروبي في الثامن من كانون الاول/ديسمبر حتى تصبح القدس الشرقية "العاصمة المقبلة لدولتين" فلسطينية واسرائيلية في اطار تسوية تفاوضية، يشكل "بداية دور سياسي" للاتحاد الاوروبي في المنطقة. وقال عباس "ارغب في ان تتبنى الولايات المتحدة" هذا الاعلان.

واشاد الرئيس الفلسطيني ب"الموقف الجيد جدا" لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي طرح فكرة الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية حتى قبل تسوية مسألة الحدود مع اسرائيل.

وقال عباس "لكني لا استطيع ان اقول ان ذلك يعكس موقف فرنسا". ولم يتبن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي التقى الاثنين في باريس الرئيس الفلسطيني، فكرة وزير خارجيته، واصفا اياها بأنها "استشرافية".