عباس يؤكد تمسكه بالقدس عاصمة ابدية لفلسطين واشتون تطلب زيارة غزة

تاريخ النشر: 07 مارس 2010 - 06:39 GMT

اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان لا سلام بدون عودة القدس عاصمة ابدية لفلسطين ، في حين طلبت كاثرين اشتون زيارة غزة خلال جولتها في المنطقة.

عباس: لا سلام بدون القدس

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم السبت ان عملية السلام في الشرق الاوسط في " وضع حرج للغاية" بسبب الاجراءات الاسرائيلية على الارض.

وقال عباس في كلمة له خلال احتفال نظمته وزارة الاوقاف في مقر الرئاسة برام الله "عملية السلام برمتها في وضع حرج للغاية بسبب الاستيطان الذي يجب أن يتوقف وكذلك بسبب محاولات تغيير الوضع الجغرافي والديمغرافي في الاراضي الفلسطينية التي يجب أن تتوقف أيضا والاحتلال الذي يجب أن ينتهي الى غير رجعة لكي يعم السلام ربوع هذه الارض المباركة."

واضاف " ان استمرار اسرائيل في سياستها القائمة على الاستيطان والتوسع على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني واستمرارها في انتهاك حرمة المقدسات الفلسطينية الاسلامية منها والمسيحية واخر ذلك القرار الاسرائيلي بضم الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال بن ربـاح في مدينـة بيت لحم وأسوار القدس الى ما تسميه التراث اليهودي كل ذلك ينذر بعواقب وخيمة."

واوضح عباس الذي من المقرر ان يلتقي المبعوث الاميركي لعملية السلام في الشرق الاوسط جورج متشيل ان الاجراءات الاسرائيلية تهدد "بتقويض كل الجهود الدولية والعربية والفلسطينية الرامية الى تحقيق السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الاوسط ويفتح الباب على مستقبل قاتم ينتظر الجميع في غياب السلام والاستقرار الذي نتطلع الى تحقيقه لنا ولجميع شعوب ودول المنطقة."

وتعهد عباس بالحفاظ على "حقوقنا الوطنية (الفلسطينية) والسياسية التي أقرتها وكفلتها الشرعية الدولية ثابتة وواضحة وهي غير قابلة للتنازل عنها أو المساومة عليها أو التصرف بها وفي مقدمتها القدس بمقدساتها الاسلامية والمسيحية التي هي أمانة الدين وأمانة التاريخ في أعناقنا ونحن نعاهد الله ونعاهد شعبنا وأمتنا أن نظل الاوفياء لهذه الامانة."

ويرى عباس الذي حصل على دعم عربي لاجراء مفاوضات غير مباشرة مع الجانب الاسرائيلي بعد مرور عام على توقف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ان "عملية السلام (وصلت) الى طريق شبه مسدود بسبب تعنت الحكومة الاسرائيلية ورفضها الاستجابة للجهود الدولية والعربية الرامية الى اعادة اطلاق المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها."

وقال عباس "لا دولة بدون القدس ولا سلام بدون القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين الحرة المستقلة."

واتهم عباس الحكومة الاسرائيلية بأنها "لا تزال تراوغ وتتهرب من أجل كسب الوقت وتكريس السيطرة على أراضينا المحتلة لمنع أية امكانية واقعية لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المتصلة جغرافياً والقابلة للاستمرار والحياة."

اشتون تسعى لزيارة غزة

وفي هذا السياق، تسعى كاترين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي الى زيارة غزة خلال جولة لها في الشرق الاوسط هذا الشهر حيث تسعى لزيادة مشاركة الاتحاد ألاوروبي في حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

ومن المقرر أن تزور أشتون التي أصبحت في كانون الاول / ديسمبر الماضي أكبر مسؤول عن السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كلا من اسرائيل ومصر وسوريا والاردن في منتصف مارس اذار الجاري لكنها تتطلع الى دخول قطاع غزة الذي يحكمه الفلسطينيون لتقييم الاحتياجات الانسانية هناك.

وقالت للصحفيين أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في قرطبة بجنوب أسبانيا " طلبت الذهاب الى غزة."

وأضافت "نقدم قدرا هائلا من المساعدات لغزة وانني مهتمة للغاية للتأكد من أن منافع تلك المساعدات تصل."

وترفض اسرائيل عموما دخول مسؤولين أجانب الى قطاع غزة في اطار الحصار الذي تفرضه على القطاع الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وحث مايكل مارتن وزير خارجية أيرلندا الذي زار قطاع غزة الاسبوع الماضي دول الاتحاد الاوروبي وغيرها على تكثيف الضغوط على اسرائيل لانهاء الحصار المفروض على غزة.

وقال للصحفيين في أسبانيا "اتطلع الى مزيد من الزيارات. سأطرح هذه النقطة (في قرطبة) لان من المهم زيارة غزة للاطلاع على الاوضاع مباشرة."

والحكومات الاوروبية والمفوضية الاوروبية هم أكبر مانحين للمساعدات لقطاع غزة وتضررت هذه المساعدات بشدة أثناء الهجوم الاسرائيلي في كانون الاول / ديسمبر 2008 .

وتأتي زيارة اشتون للشرق الاوسط في وقت حاسم بالنسبة للمنطقة حيث تسعى واشنطن لاستئناف محادثات السلام في غضون أيام ومن المقرر أن يجري جورج ميتشل مبعوث الرئيس الاميركي باراك أوباما الخاص للشرق الاوسط محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

كما تؤكد الجهود التي يبذلها الاتحاد الاوروبي وهو طرف في اللجنة الرباعية للوساطة في مفاوضات السلام في الشرق الاوسط الى جانب الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة لزيادة نفوذه الدولي ودوره في حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

ومن المقرر أن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي المجتمعين في قرطبة الدور الذي يمكن للاتحاد أن يضطلع به ورحبوا بالخطة الاميركية لاجراء محادثات غير مباشرة من خلال مفاوضين أميركيين لمدة أربعة أشهر.

وقالت اشتون ان الاتحاد الاوروبي يركز على دعم السلطات الفلسطينية في بناء مؤسسات الدولة بينما يدعم الوساطة الاميركية.

ولم يتحدد بعد بدء المفاوضات التي طال انتظارها فيما قال أحد قادة حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الحركة قد لا تؤيد خطوة العودة الى المحادثات.

وحث كارل بيلد وزير خارجية السويد اشتون على "اظهار قلق" الاتحاد الاوروبي بشأن قطاع غزة بزيارتها للقطاع وألمح الى أن بعض الحكومات الاوروبية قد تطالبها بأن تطلب دخول القطاع عن طريق مصر اذا رفضت اسرائيل. وهي خطوة من المرجح أن تغضب اسرائيل.

وقال بيلد ردا على سؤال عما يتعين على اشتون عمله اذا رفضت اسرائيل طلبها فقال "مصر قد تكون بديلا."