يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يجول اوروبا حاليا مع زعيم حماس خالد مشعل في القاهرة السبت لبحث "الشراكة" بين حركتيهما والتي شهدت اول شرخ مع الاستقالة التي تم تعليقها لوزير الداخلية، فيما حذرت السلطة اسرائيل من مغبة اجتياح غزة.
ووصل عباس الى اليونان الاثنين في اطار جولته الاوروبية التي بدأها الاسبوع الماضي في اطار مساعيه لرفع الحصار الذي تفرضه دول الاتحاد منذ تولي حركة حماس قيادة الحكومة الفلسطينية العام الماضي.
واكد عباس اثر لقائه الاثنين رئيس الوزراء اليوناني كوستاس كرمنليس انه يعول على الدعم الأميركي لدفع محادثات السلام قدما.
وقال في أثينا "نأمل أن نحرز في المستقبل القريب وبمساهمة المجتمع الدولي وبالتأكيد بدعم الولايات المتحدة تقدما للوصول إلى السلام".
وأضاف "جلي بالنسبة للجميع أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط كفيل بان يخمد كل بؤر التوتر في العالم".
وجدد عباس مطالبته باستئناف المساعدة الاقتصادية الأوروبية المباشرة إلى الفلسطينيين مرحبا بالمساعدة التي تقدمها اليونان، الصديق التقليدي للفلسطينيين.
من جهته دعا كرمنليس إلى مواصلة اللقاءات بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت بغية التوصل إلى بدء المفاوضات المعمقة.
لقاء مشعل
وفي هذه الاثناء، اعلن احد مساعدي عباس ان الاخير سيلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل السبت المقبل في القاهرة.
وقال هذا المسؤول رافضا الافصاح عن اسمه ان الرئيس الفلسطيني سيلتقي مشعل "لبحث عدد من القضايا العالقة (...) واهمها الشراكة السياسية" بين حركتي فتح وحماس.
واوضح ان اللقاء سيتناول "سبل تحقيق الشراكة السياسية التي يعترضها كثير من العقبات والمعوقات"، اضافة الى "جملة من التطورات والاحداث التي اعقبت تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قبل نحو شهرين". واشار الى انه "من المتوقع ان يناقش عباس ومشعل ايضا سبل رفع المجتمع الدولي الحصار المالي والسياسي عن الحكومة الفلسطينية والتحركات السياسية الخاصة بهذا الشأن، وكذلك التحركات العربية والدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية".
كما سيناقشان "ملف اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية في ضوء زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح احمد قريع في الآونة الأخيرة للعاصمة السورية بخصوص تنفيذ البند المتعلق بهذا الملف في اتفاق مكة المكرمة" كما قال.
من جانبه قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح جبريل الرجوب ان اللقاء المنتظر بين عباس ومشعل بالقاهرة "يأتي في اطار ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل".
استقالة القواسمي
وأعلن غازي حمد المتحدث باسم رئاسة الحكومة الفلسطينية ان وزير الداخلية قدم استقالته الاثنين وقد رفضها رئيس الوزراء اسماعيل هنية في بداية الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء.
وقال حمد للصحافيين بعد بدء جلسة الحكومة التي يحضرها وزير الداخلية هاني القواسمي ان "وزير الداخلية قدم استقالته الى رئيس الوزراء لكنه لم يقبلها وتمنى عليه ان يستمر في عمله". واضاف "هذه الاستقالة مرتبطة بالوضع المهني لوزارة الداخلية والعقبات ووجود الكثير من العوائق امام وزير الداخلية".
واكد ان القواسمي "سيحضر جلسات مجلس الوزراء وسيسير اعمال وزارة الداخلية الى حين البت بهذه الاستقالة". وتابع ان هنية سيتواصل مع الرئيس محمود عباس بعد عودته من جولته الاوروبية الحالية "وسيتم البت بالاستقالة". والقواسمي مستقل لم يكن معروفا كثيرا على الساحة السياسية قبل تعيينه وزيرا للداخلية في حكومة الوحدة الوطنية التي بدأت عملها في 17 اذار/مارس.
قطاع غزة
الى ذلك، حذر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة اسرائيل من عواقب مهاجمة قطاع غزة.
وقال ابو ردينة "اننا نحذر اسرائيل من عواقب شن هجوم على غزة لان هذا التصعيد يهدد الامن والاستقرار في المنطقة"، كما "يهدد جهود تثبيت التهدئة التي تقوم بها السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس". واضاف ان ذلك "لا يساهم في خلق المناخ المناسب للبحث عن حل للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي".
وقال "على حكومة اسرائيل بدلا من ان تصعد الاوضاع في المنطقة الاستجابة لمبادرات السلام وخاصة المبادرة العربية للسلام التي تفتح افقا لسلام حقيقي وشامل وعادل في منطقة الشرق الاوسط".
وكان الجيش الاسرائيلي هدد في منشورات القتها مروحيات الاثنين، الفلسطينيين بتنفيذ عملية توغل واسعة النطاق في شمال قطاع غزة ان لم يتوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل في غضون ثماني واربعين ساعة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)