اكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم ان وقف الاستيطان الاسرائيلي أو الالتزام بحل الدولتين من الثوابت التي يطالب الجانب الفلسطيني بتطبيقها ولا يعنيان شروطا مسبقة.
واوضح عباس في تصريح للصحافيين عقب اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك انه اكد ذلك للجانب الامريكي خلال زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة.
واضاف انه اكد للادارة الامريكية ان المطلوب من الحوار الفلسطيني الجاري تشكيل حكومة تفي بالتعهدات التي التزم الجانب الفلسطيني بها.
واشار في هذا الاطار الى انه لا يطالب المنظمات الفلسطينية الاخرى بالالتزام بمثل هذه التعهدات التي يجب ان يلتزم بها اعضاء الحكومة المرتقبة.
وقال عباس ان اجتماعه مع الرئيس مبارك تناول تفاصيل رحلته الاخيرة الى واشنطن واللقاءات المتعددة التي اجراها هناك مشيرا الى ان حواراته مع الجانب الامريكي دارت حول ما يمكن عمله في المستقبل.
واشار الى انه اكد على مقولة الطرح الامريكي الخاص بضرورة وقف الانشطة الاستيطانية بما في ذلك وقف ما يوصف بأنه "النمو الطبيعي للمستوطنات" وكذلك ضرورة اعتراف رئيس الوزراء الاسرائيلي بحل الدولتين.
وأضاف "انه عندما يحدث ذلك يمكن الانتقال الى استكمال المفاوضات التي بدأت بعد مؤتمر انابوليس" معتبرا ان المفاوضات خلال انابوليس وما بعدها لم تكن مضيعة للوقت وانه يمكن البناء عليها" خاصة في ما يتعلق بالحدود والقدس والمستوطنات وغيرها من الملفات الرئيسية".
ولفت عباس الى ان الجانب الامريكي "مصمم" على ضرورة استمرار المفاوضات مشيرا الى ان الجانب الاسرائيلي لم يستكمل رؤيته بيد انه اكد ان الاتصالات والمشاورات المكثفة ستستأنف خلال اسابيع وليس اشهر مضيفا "انه لا بد من حدوث شيء قبل الاول من يوليو المقبل".
وقال "عرضنا الفكرة التي قدمناها لتطبيق المبادرة العربية وخريطة الطريق وخلاصتها انه اذا انسحبت اسرائيل من الاراضي المحتلة حتى حدود عام 1967 فان جميع الدول العربية والاسلامية يمكن ان تطبع علاقتها مع اسرائيل".
وعبر عن رضاه على تكرار تأكيد الادارة الامريكية ضرورة التزام اسرائيل بوقف انشطتها الاستيطانية والاعتراف بحل الدولتين كما ورد في خريطة الطريق واصفا ذلك بأنه "ارضية مرضية" للبناء عليها في المستقبل.
وحول ادعاءات الجانب الاسرائيلي بعدم وجود شريك فلسطيني في ظل الخلافات الحالية وصف عباس هذه المقولة بأنها "مجرد ذرائع" يثيرها الجانب الاسرائيلي من اجل الهروب من قضايا اخرى.
واوضح انه في حال التوصل الى اتفاق مع الجانب الاسرائيلي فسيطرحه على استفتاء عام للشعب الفلسطيني كله. وحول مصير اللاجئين الفلسطينين في ظل تسريب اعلامي اسرائيلي بأن السلطة الفلسطينية وافقت "ضمنا" على عدم عودة جميع اللاجئين قال عباس "ان كثيرا من الاصوات الاسرائيلية تزعم اننا لا نريد عودة اللاجئين". واشار الى انه جرت مناقشات "بصورة معمقة" مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت تم خلالها التوصل الى مبادئ عامة دون الدخول في تفاصيل لافتا الى ان المبادرة العربية واضحة بهذا الشأن ومؤكدا "رفض اجراء أي تعديل أو اضافة أو تبديل في المبادرة العربية للسلام". وغادر عباس القاهرة في ختام زيارة اجتمع خلالها مع الرئيس مبارك لاطلاعه على نتائج المحادثات التي اجراها في واشنطن
وبخصوص يهودية الدولة، قال عباس: 'اعتقد أنها من الذرائع التي يتحدثون عنها، وفي أنابوليس أثاروها، ثم بعد نقاش طويل جدا وتأخر اجتماع أنابوليس لأكثر من ساعة بسبب الموضوع تم الاتفاق على طي الملف، فليسمون أنفسهم ما يشاءون، ونحن نرى أن هنالك دولة اسمها إسرائيل'.
وقال نبيل عمرو سفير فلسطين لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية لوكالة 'وفا' إن جلسة المباحثات بين الرئيس الفلسطيني ونظيره المصري، ركزت على تنسيق المواقف بشأن سبل تحريك عملية السلام في ضوء المواقف المتشددة للحكومة الإسرائيلية الحالية، وكيفية التعاطي معها خاصة قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي لمصر.