عباس في القاهرة ودحلان يتهم حماس باجهاض المصالحة

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2009 - 12:16 GMT
يبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة آخر التطورات بشأن المصالحة الفلسطينية المؤجلة، فيما تحدثت اوساط عن دور قطري اجهض المصالحة في لحظاتها الاخيرة. واتهم دحلان حركة حماس بتنفيذ اجنده خارجية.

يصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى القاهرة للالتقاء بالرئيس المصري حسني مبارك وذلك في وقت صعدت فيه مصادر مصرية من حملتها ضد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة وألمحت إلى وجود دور قطري في تغيير الحركة لموقفها من المصالحة مع حركة فتح وفق ما ذكر راديو سوا الاميركي

وقال السفير الفلسطيني لدى القاهرة بركات الفرا إن عباس سيلتقي الرئيس مبارك صباح يوم غد الثلاثاء، وذلك من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول محور المحادثات التي سيجريها الزعيمان.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وحماس أزمة بعد اتهامات وجهتها القاهرة أمس الأحد للحركة بـ"التسويف والمماطلة" للتهرب من "مصالحة تاريخية" مع حركة فتح التي يتزعمها عباس.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي الأحد إن وثيقة المصالحة التي أعدتها القاهرة والتي وقعتها بالفعل حركة فتح مطروحة "للتوقيع وليس للتفاوض" محذرا من أن مصر لن "تنتظر إلى الأبد" موافقة حماس على هذه الوثيقة.

وفي غضون ذلك، قالت صحيفة روزاليوسف الحكومية المصرية اليوم الاثنين إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل "قام بزيارة أحيطت بالسرية إلى قطر بين 12 و14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري".

وأضافت الصحيفة المقربة من لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم التي يترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري إن حركة حماس "بدأت في تغيير موقفها بعد زيارة مشعل إلى قطر".

وتابعت الصحيفة انه "من المعتقد أن مشعل توجه من الدوحة إلى طهران ثم عاد إلى العاصمة القطرية مرة أخرى".

وكان مصدر مصري مسؤول اتهم حماس أمس الأحد بأن لديها "أجندات خاصة" تدفعها إلى رفض التوقيع على وثيقة المصالحة، ملمحا بذلك إلى التحالفات الإقليمية للحركة.

في هذه الاثناء اتهم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان حماس بإفشال المصالحة الفلسطينية أكثر من مرة، وسط أنباء عن استياء القاهرة من موقف حماس تجاه الورقة المصرية.

وأكد دحلان، في مؤتمر صحفي عقده في رام الله، أن الوثيقة المصرية كان تلبي كل الشروط التي طلبتها حماس للمصالحة، "ووافقت عليها فتح لتوحيد غزة والضفة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وإعمار غزة"، رغم وجود "معارضة من داخل فتح لتوقيع الوثيقة لما فيه من ظلم للحركة

واعتبر ردّة فعل حماس حول تقرير غولدستون "كان نوعا من المماطلة والمناورة من أجل تنفيذ أجندة خارجية"، متهماً الحركة الإسلامية بأنها "لا تملك قرارها بنفسها، بل هي رهينة للإخوان في الأردن ومصر، كما ترتبط بعلاقات خارجية مع إيران وسوريا".

ورأى أن موقف حماس من الورقة المصرية "فاجأ من كان يعول على موافقتها، وهو ما سيعطي إسرائيل الذريعة للمزيد من التعنت".

وتابع دحلان "رفض حماس لتوقيع المصالحة يزيد حصار غزة. ومن يقبل بإمارة في غزة يرضى بإمارة على حدود الجدار الفاصل".

ورأى أن القاهرة "صبرت كثيرا على حماس ولكنها ملت اليوم من المماطلات. وادعاءات حماس بأن الوثيقة تخلو من بند المقاومة هي ذريعة باطلة، لأن حماس تمنع "الجهاد" في غزة من المقاومة".