اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ترحيبه بالاهتمام الإسرائيلي بالمبادرة العربية للسلام، وذلك عشية توجهه الى مصر لاجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك حول الافكار التي طرحها الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز بشأن المبادرة.
وقال عباس في بيان صحفي عقب اجتماعه مع نائب رئيس حكومة الأندلس في أسبانيا جسبار ثرياس بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن "الاهتمام الإسرائيلي بتفاصيل المبادرة العربية للسلام جيد رغم تأخره أكثر من ست سنوات".
وأكد عباس أن هذه المبادرة "تشكل مفتاح الحل الشامل للصراع العربي الإسرائيلي".
وتقترح المبادرة التي اقترحتها السعودية بداية واقرتها الجامعة العربية اقامة سلام شامل بين الدول العربية واسرائيل شريطة انسحاب الاخيرة من كافة الاراضي التي احتلتها عام 1967.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "القدس" المقدسية السبت عن نبيل عمرو سفير دولة فلسطين فى القاهرة قوله ان عباس سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين لبحث الافكار التي طرحها الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز حول المبادرة خلال محادثاته التي اجراها مع مبارك في شرم الشيخ الاسبوع الماضي.
وقال عمرو أن "عباس سيبحث مع أخيه الرئيس مبارك الموقف السياسي فى ضوء الأفكار التى طرحها الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز مع الرئيس مبارك فى لقائهما الخميس الماضى فى شرم الشيخ والمتعلقة بالمبادرة العربية للسلام".
وأضاف السفير الفلسطينى إن عباس سيبحث مع الرئيس مبارك أيضا الجهود التى تبذلها مصر من أجل الإعداد للحوار الوطنى الشامل الذى سيعقد فى القاهرة فى الأسابيع القليلة القادمة.
واشار الى أن عباس سيصل الى القاهرة مساء الاحد فى زيارة تستغرق يومين ثم يتوجة عقب ذلك الى السعودية للقاء الملك عبد الله بن عبد العزيز .
وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أعلن عن قبول إسرائيل مبادرة السلام العربية، لكنه جادل حول مفهومها مما دعا الرئيس مبارك للتأكيد عليه بأن المبادرة العربية ليست مطروحة للتفاوض.
وقال مساعدون لعباس السبت انه تم تأجيل اجتماع كان مقررا الاثنين بينه ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت.
وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان الاجتماع تأجل لكنه لم يقل ان كان تم تحديد موعد اخر له.
ويعمل أولمرت كقائم باعمال رئيس الوزراء منذ استقالته وسط فضائح فساد في 21 ايلول/سبتمبر الماضي وانتخب حزبه كديما الحاكم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني خليفة له.
ولا زالت ليفني كبيرة المفاوضين الاسرائيليين مع الفلسطينيين عاجزة عن تشكيل ائتلاف حكومي جديد.
ومن المرجح أن يؤدي فشلها في ذلك الى انتخابات جديدة مما يزيد من تعقيد الجهود الرامية الى التوصل الى اتفاق سلام.
وقال مساعد كبير لعباس "اذا التقى الزعيمان فقد يبدو كأننا نتدخل في الشؤون الداخلية الاسرائيلية. نحن لا نريد ذلك."
وفي مقابلة أجريت الشهر الماضي قال أولمرت انه يجب على اسرائيل أن تنسحب من كافة الاراضي تقريبا التي احتلت خلال حرب عام 1967 مقابل السلام مع الفلسطينيين وسوريا.
وقال عباس انه يأمل في مناقشة العرض مع أولمرت.
وأطلق أولمرت وعباس مفاوضات سلام في مؤتمر بمدينة أنابوليس بولاية ماريلاند الاميركية العام الماضي بهدف التوصل الى اتفاق قبل ترك الرئيس الاميركي جورج بوش منصبه في كانون الثاني/يناير المقبل لكن المحادثات حققت تقدما ضئيلا.