وكان عباس الذي غادر الكويت الأربعاء بعد زيارة استمرت يومين يرد على سؤال خلال لقاء له مع الصحافة الكويتية حول الجدار الذي تقوم ببنائه مصر على حدودها مع الأراضي الفلسطينية وما هو موقف السلطة منه.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية الرسمية (كونا) عن عباس أن بناء الجدار حق مشروع لمصر وهي تمارس سيادتها على أرضها ونحن نعرف أن مصر لن تحرم الشعب الفلسطيني من المواد الأساسية التي يحتاجون اليها.
وتساءل عن أسباب حفر الانفاق، دعيا إلى ضرورة العودة إلى الجذور حتى تنتهي هذه المشكلة التي سببت الحصار على قطاع غزة. وقال أن المواد التموينية والصحية وسيارات الإسعاف وغيرها التي ترسل إلى غزة تنقل من قبل الحكومة المصرية إلى قطاع غزة.
ووصف الحصار المفروض على القطاع بأنه ظالم ويجب أن يفك ويجب أن ينتهي حتى يستطيع الناس أن يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي هناك، وقال الناس هناك يعيشون في سجن سيئ جدا ويعاني الشعب معاناة شديدة وقاسية.
وعبر عباس عن استعداده للتوقيع مع حماس على وثيقة مصالحة وطنية تفضي إلى الذهاب فورا إلى انتخابات تشريعية ورئاسية اذ أن حماس جاءت إلى المجلس التشريعي من خلال انتخابات ديمقراطية حرة نزيهة نفتخر بها.. فلتقبل حماس بتحديد موعد للانتخابات فقط ونذهب للانتخابات وليحكم الشعب ماذا يريد.
وأشار إلى انه طلب من مصر أن يقدموا وثيقة متوازنة تضم كل مصالح الأطراف المعنية ومع ذلك رفضت حماس وقالت ان لديها بعض الملاحظات وهذا يعني انهم لا يرغبون بالتوقيع.
وحول الموافقة التي أبداها رئيس حركة حماس خالد مشعل على التوقيع على الاتفاقية وهل هناك ضغوط خارجية يتعرض لها الطرفان قال عباس انه تعرض لضغوط شديدة من الأمريكان وطلبوا منه عدم التوقيع الا انه وقع فمن يزعم انني استجيب للضغوط فانا لم استجب لها وعندي أمثلة كثيرة جدا على ذلك.
وحول المباحثات التي أجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك والتي وصفت بالمهمة قال عباس، اننا ننسق مواقفنا مع أشقائنا وخاصة مع مصر كدولة لها ثقلها ولذلك تحدثنا معهم ليطلبوا من الادارة الامريكية ان تكون هناك نقطتان اساسيتان هما يجب ان توقف إسرائيل نشاطها الاستيطاني بشكل كامل من خلال المرجعية التي تقولها خطة خارطة الطريق وانه في حال تم التوصل الى اتفاق فانه على استعداد لدخول المفاوضات معهم فورا.
وعن جدية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عملية السلام قال إن نتنياهو هو منتخب من الشعب الإسرائيلي ولا بد أن اتعامل معه بخيره وشره حتى وإن كنت مقتنعا بأنه يريد أو لا يريد السلام فهذا لا يغير من المعطيات التي تدفعني إلى الذهاب إلى المفاوضات.
ووصف العلاقات مع الولايات المتحدة بالممتازة لكن نختلف معها في الكثير من الامور لان لنا مصالح واولويات يجب ان نقوم بها ونفعلها حتى لو كانت ضد رغباتها حسب ما تمليه علينا مصلحتنا الوطنية.