مقتل 12متظاهرا بالمنطقة الخضراء وحظر تجول في أنحاء العراق

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2022 - 02:38 GMT
حظر تجول في انحاء العراق وقتيلان في اشتباكات ببغداد

ارتفع الى 12، عدد المتظاهرين الذين سقطوا بالرصاص في المنطقة الخضراء في بغداد، فيما علنت السلطات حظر تجول شامل في البلاد على خلفية الاحتجاجات التي تفجرت عقب اعلان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اعتزال العمل السياسي.

وكانت قوات الامن فتحت النار واطلقت الغاز المسيل للدموع لابعاد المتظاهرين عن محيط القصر الحكومي الذي كانوا قد اقتحموه في وقت سابق الاثنين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر طبيّة، لم تسمّها، القول، إنّ القتلى هم من أنصار مقتدى الصدر، مشيرة إلى إصابة 85 آخرين بجروح.

وترافق ذلك مع اعلان حظر شامل في انحاء البلاد حتى اشعار اخر.

وذكرت خلية الإعلام الأمني الحكومية في بيان مقتضب: "تعلن قيادة العمليات المشتركة حظر التجوال الشامل في جميع محافظات العراق".

وأضافت أن "الحظر يبدأ من الساعة السابعة من مساء اليوم الاثنين وإلى إشعار آخر".

وكانت القوات العراقية أعلنت في وقت سابق حالة الإنذار القصوى في بغداد وقطعت إجازة منتسبيها، على خلفية المظاهرات الحاشدة التي خرجت في المدينة في اعقاب اعلان الصدر.

واقتحم أتباع الصدر الإثنين مبنى القصر الحكومي في المنطقة الخضراء، بعدما اعلانه “اعتزاله النهائي” العمل السياسي.

ويضم المبنى مكاتب رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، الذي وجه بتعليق جلسات الحكومة بعد “دخول متظاهرين إلى القصر الحكومي”.

وفي ضوء التطورات المتلاحقة، طلب الكاظمي من الصدر دعوة المتظاهرين الانسحاب من المؤسسات الحكومية، برغم اعلان الاخير اعتزال الحياة السياسية.

وجدد الكاظمي الدعوة إلى ضبط النفس من الجميع، ودعا المتظاهرين إلى الانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء والالتزام بتعليمات القوات الأمنية.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الصدر، اعتزاله العمل السياسي وعدم التدخل في الشؤون السياسية بشكل نهائي وإغلاق كافة المؤسسات التابعة له.
 

وكان زعيم التيار الصدري قد اقترح، السبت الماضي، تنحي جميع الأحزاب السياسية لوضع حد للأزمة في البلاد، حسب بيان نقله عنه صالح محمد العراقي المعروف بـ"وزير الصدر".

وعلى رغم إعلان الصدر انسحابه من العمل السياسي، لكنه لم يأمر أتباعه بإنهاء اعتصامهم أمام المنطقة الخضراء، وهو ما أثار التكهنات بشأن تصعيد مقبل قد تشهده بغداد.

وما زالت أعداد الصدريين في المنطقة الخضراء، قليلة مقارنة بتجمعات سياسية نظمها التيار كانت أكبر، فضلاً عن غياب الدعوات للتظاهر أو الالتحاق بمعتصمي الخضراء، من قبل قيادات التيار.

ويشهد العراق أزمة سياسية، زادت حدتها منذ 30 يوليو/ تموز الماضي، حيث بدأ أتباع التيار الصدري اعتصاما لازال متواصلا داخل المنطقة الخضراء في بغداد، رفضا لترشيح تحالف "الإطار التنسيقي" محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، ومطالبةً بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة.

وحالت الخلافات بين القوى السياسية، لاسيما الشيعية منها، دون تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.