نفت عائلة الشاب محمد الخاروف من نابلس، المتهم بقتل مستوطِنة عثرت الشرطة الاسرائيلية على جثتها مدفونة في حولون داخل الخط الاخضر الرواية الاسرائيلية حول هذه القضية.
واوضحت عائلة الخاروف في بيان أن محمد اعترف خلال محاكمته انه قام بقتلها واخفاء جثتها بدافع مبادلتها باسرى فلسطينيين، وليس كما ورد في الرواية الإسرائيلية التي اشارت الى علاقة غرامية بين الاثنين.
واشار البيان الى أن الرواية الاسرائيلية التي اعلن عنها "ما هي الا محاولة لتشويه صورة محمد وتشويه نضال عائلته التي ضحت بالغالي والنفيس من اجل الوطن، وصورته أمام الناس على انه عديم الانسانية وعديم الضمير".
واضاف أنه من المؤسف ان تقوم صفحات التواصل الاجتماعي، باستباق الامور ونشر الرواية الاسرائيلية الكاذبة من دون ادنى درجات التأكد من صحتها، خاصة واننا تعودنا على كذب الروايات الاسرائيلية التي تصور دائما اليهودي على انه حمل وديع وملاك ومظلوم.
وذكر البيان ان محمد سبق وان اعتقل عام 2006 وقضى من عمره 4 سنوات في الاعتقال في سجون الاحتلال بسبب نشاطه في المقاومة، وكان قبلها قد اصيب خلال مواجهات عام 2005 اصابة بالغة في منطقة البطن.
كما ان والدته تعاني الى الان وعاجزة عن المشي بعد ان قام جيب عسكري اسرائيلي بدهسها خلال اجتياح سابق لمدينة نابلس، في حين ان شقيقه عبد الله اسير ومحكوم عليه بالسجن مدة 14 عاما، وتعرض منزلهم للتفجير والهدم خلال اعتقال شقيقه عام 2012، بحسب البيان.
كما لفت بيان العائلة الى نفي زوج المستوطنة القتيلة لرواية الشرطة الاسرائيلية وقيامه برفع قضية على الشرطة واتهامها بتشويه سمعة زوجته والطعن بشرفها، مؤكدا أنها قتلت على خلفية قومية وليست على خلفية وجود علاقة غرامية.
وختم البيان بانه "من العار ومن المعيب استباق الامور وتصدير اتهامات عبثية وتدمير وهدم والتقليل من شأن نضالات عائلة باكملها حتى كشف حقيقة ما جرى، كما أنه من المؤسف ان نتحول الى اداة لتمرير اشاعات الاحتلال".(القدس المقدسية)
وكانت الشرطة الاسرائيلية ذكرت ان محمد اقر في اعترافاته بانه قتل المستوطنة خنقا ثم هشم رأسها بصخرة بدافع "تحرير اسرى فلسطينيين".
وقالت الشرطة انها تلقت في البداية بلاغا عن اختفاء المستوطنة ميخال حليمي (29 عاما) وهي حامل ومتزوجة من رجل اخر، وذلك في نهاية شهر ايار/ مايو، حيث حظرت حينها نشر اي اخبار عن الحادثة حتى لا تتاثر عمليات البحث.
واوضحت في بيان انه "في سياق التحقيق، تبين ان المراة المفقودة غادرت مدينة بنيامين طوعا، وكما يظهر، فقد اقامت في منزل شاب فلسطيني من نابلس كانت على علاقة معه".
وتابع البيان "استنادا الى ادلة مبدئية، بما في ذلك منشورات على الفيسبوك تبادلها الاثنان، فقد كانا يعتزمان الخطبة. وبحسب ما كشفه التحقيق، فقد سبق اعتقل المشتبه به، وخلال المراحل الاولى من التحقيق ظهرت تناقضات في افادته حول مكان وجود الضحية، وهو امر اثار الشك في تورطه في اختفائها".
وأضافت الشرطة في البيان أنها حققت مع الشاب الفلسطيني اعترف في نهاية المطاف بتنفيذ عملية القتل، بعدما التقى فيها بمنطقة حولون. وعند سؤاله عن سبب قيامه بقتلها قال "أردت أن أطلق سراح أسرى"، نافيا أن يكون قد قتل عشيقته الإسرائيلية على خلفية رومانسية. وخلال النقاش لتمديد اعتقاله في المحكمة قال "أريد قتل كافة اليهود".
ويقول أفراد العائلة إن الشابة الإسرائيلية تعرفت على الشاب الفلسطيني بعد أسابيع قليلة من مغادرتها منزل زوجها، وأفادت أنه تم اعتقال الشاب، ولكن بعد إطلاق سراحه قرر الانتقام بسبب رغبتها بالعودة الى زوجها، فتآمر مع آخرين على قتلها بحسب قولهم.
وأفادت الشرطة أنه كانت علاقة بين الشابة الاسرائيلية التي تقطن مع زوجها في مستوطنة "جفعات بنيامين" في الضغة الغربية، وبسبب خلافات مع زوجها تركته وانتقلت للعيش مع الشاب الفلسطيني في بلدته، وكانت على علاقة غرامية به، وقد نشر الاثنان صورا لهما سوية على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولكن في أعقاب شكاوى من زوج حليمي اعتقل الشاب الفلسطيني المتورط في اختفائها. وأوضحت الشطرة انه مع استمرار التحقيق وفي 24 تموز/ يوليو المنصرم عثرت الشرطة على جثة حليمي، في منطقة قرب حولون.