أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أن المحادثات غير المباشرة التي دعا الرئيس أوباما إلى إجرائها بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بعد اللقاء الثلاثي الذي ضمه ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في نيويورك، ستجري في واشنطن الأسبوع الجاري.
وقال كراولي "سيلتقي المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل مع وفدين فلسطيني وإسرائيلي في واشنطن هذا الأسبوع. ونحن نواصل تحضير الترتيبات اللازمة لهذه اللقاءات."
وقال مسؤول أمريكي ان الادارة الأمريكية بدأت بالفعل اعداد الترتيبات اللازمة لاقامة احتفال يعلن فيه استئناف المفاوضات سواء على مستوى الطواقم التفاوضية أو على مستوى الزعماء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو.
ووفق المصادر هناك 3 سيناريوهات أمريكية بشأن ملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وهي على النحو الآتي:
1: امكانية قيام الادارة الامريكية وفي حال اتضح لها أن طرح خطة امريكية للسلام في الشرق الاوسط قد يساعدها ويساهم في حل قضايا تعتبر ملحة لواشنطن كالموضوع الايراني، عندها ستقوم واشنطن بطرح رؤيتها وتفعيل جميع المسارات،لكنها، ستكون رؤية معدلة ومعتدلة بالتشاور مع اسرائيل، وهناك من يؤمن داخل الادارة الامريكية بعدم امكانية تحقيق تقدم في الاتصالات في ظل الائتلاف الحكومي الحالي في اسرائيل.
2: يتحدث هذا السيناريو عن ادارة اتصالات بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتفعيل باقي المسارات باشراف امريكي عن بعد، وانتظار معرفة رغبة قادة المنطقة في احداث تقدم، وفيما اذا كان لديهم قدرة على ذلك، وفي حال حققت المفاوضات نجاحا فان الادارة الامريكية ستقفز على عجلة هذا النجاح، وفي حال استمر الفشل تكون ادارة اوباما قد نأت بنفسها وبقيت بعيدة عن هذا الفشل.
3:وهو سيناريو متفائل يحاول وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الترويج له، وهو قائم على رؤية لا يؤمن بها الفلسطينيون، تعتمد الحلول المؤقتة السريعة، وترسيم حدود الدولة الفلسطينية بشكل غير نهائي، مع الاستمرار في التشاور والتفاوض حول مسائل معقدة كالقدس واللاجئين وفي اطار مشاركة أوسع وأشمل تتجاوز الاتصالات المباشرة مع الفلسطينيين.
ومن المقرر أن يصل المبعوث الاميركي إلى المنطقة مرة أخرى مطلع الشهر المقبل علما بأنه ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سيطرحان على الرئيس باراك أوباما قريبا تقريرا مرحليا بحلول 15 تشرين الاول حول تقدم عملية السلام في الشرق الأوسط.
ويتوجه مبعوثا رئيس الوزراء الاسرائيلي:
1: المحامي يتسحاق مولخو
2:والبريغادير مايك هرتصوغ
إلى واشنطن غدا لعقد سلسلة لقاءات مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل. وستتناول اللقاءات فرص استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.
وسيجري ميتشيل لقاءات مماثلة في الفترة ذاتها مع وفد فلسطيني برئاسة صائب عريقات. و من المقرر أن يصل المبعوث الاميركي إلى المنطقة مرة أخرى مطلع الشهر المقبل علما بأنه ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سيطرحان على الرئيس باراك أوباما قريبا تقريرا مرحليا بحلول 15 تشرين الاول حول تقدم عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقالت معلومات صادرة عن منظمة التحرير الفلسطينية انه وفي ضوء الضغوط الهائلة للولايات المتحدة، فإن الفلسطينيين وافقوا على التخلي عن الشرط الرئيسي لاستئناف المفاوضات، وهو مطلب بوقف اسرائيل التام لجميع البناء في المستوطنات والقدس الشرقية.بينما أكدت مصادر رسمية فلسطينية التمسك بثلاثة أسس لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل هي تحديد سقف زمني لهذه المفاوضات واعتماد مرجعية دولية لها وفق قرارات الشرعية الدولية إلى جانب الوقف الشامل للاستيطان
وهناك خلافات حول عدد من القضايا ابرزها:
أولا : الفلسطينيون يريدون استئناف المحادثات من النقطة التي انتهت عندها ابان حكومة ايهود اولمرت في حين أن نتنياهو يقول انه ليس ملزما باقتراحات اولمرت.
ثانيا: يريد الفلسطينيون بان تركز المفاوضات على مبدأ الحل على أساس حدود عام 1967 ونتانياهو يعارض بشدة.
ثالثا: يريد الفلسطينيون اطارا زمنيا لا يتجاوز عامين لتحقيق اتفاق دائم ، في حين تعارض اسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، كان الفلسطينيون يريدون اجراء مفاوضات حول كل قضايا التسوية الدائمة، بما في ذلك القدس واللاجئين والحدود