طهران تستبعد تجميد التخصيب وواشنطن تخيرها بين التعاون والمواجهة

تاريخ النشر: 19 يوليو 2008 - 06:47 GMT

إستبعدت ايران السبت التباحث بشأن طلب القوى

الكبرى تجميد تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق لحل النزاع المستمر منذ فترة طويلة بشأن برنامج طهران النووي، فيما خيرتها واشنطن عقب محادثات غير حاسمة في جنيف بين التعاون والمواجهة.

وقال كبير المفاوضين النوويين الايرانيين سعيد جليلي الذي كان يتحدث بعد يوم من المحادثات مع دبلوماسيين من الدول

الست التي تضم الولايات المتحدة إن ايران غير مستعدة لبحث تجميد تخصيب اليورانيوم الذي اقترحته "السداسية" مقابل امتناع مجلس الامن الدولي عن فرض مزيد من العقوبات.

وقال جليلي "سنبحث فقط النقاط المشتركة في الصفقة

".

وقال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بعد الاجتماع مع

جليلي إن ايران لم تقدم اجابة واضحة على مقترحات الحوافز لكنه يأمل ان يتلقى ردا شاملا في غضون اسبوعين.

لكن دبلوماسيا ايرانيا كبيرا في محادثات جنيف قال " بالطبع لن نبحث موضوع

التجميد مقابل التجميد في الاجتماع القادم مع سولانا. أولا نود ان نبحث النقاط المشتركة واذا تم التوصل الى اتفاق عندها يمكننا ان نبحث خلافاتنا."

وأضاف "مسألة التجميد مقابل التجميد لا يمكن قبولها لان هذا (التخصيب) هو حقنا

ولن نتنازل أبدا عن حقنا النووي."

وقال سولانا في مؤتمر صحفي "لم نتلق اجابة واضحة.. لم نتلق اجابة بنعم أو لا

ونأمل أن تكون هناك اجابة قريبا."

لكن دبلوماسيا غربيا في المحادثات قال انه لا توجد اجتماعات اخرى مقررة على

مستوى عال. وقال الدبلوماسي "هذا هو الاجتماع الاخير على هذا المستوى."

وعززت مشاركة مسؤول اميركي كبير في اجتماع جنيف الذي يستمر يوما واحدا اضافة الى

تصريحات ايرانية تقلل من احتمال شن الولايات المتحدة واسرائيل لهجوم الامال باحراز تقدم وساعدت في تهدئة اسعار النفط القياسية.

لكن التفاؤل حد منه اصرار اميركي على انه بالرغم من مشاركة المبعوث الاميركي

وليام بيرنز فان المفاوضات الحقيقية لا يمكن ان تبدأ قبل ان تجمد ايران انشطة نووية حساسة وهي خطوة استبعدتها طهران مرارا.

وقال كيوان ايماني السفير الايراني لدى سويسرا ان ايران لن تقبل تجميد التخصيب

. وأضاف "مناقشة هذا الامر ليست واردة في جدول أعمال ايران.

"

كما قال زعيمنا الاعلى (اية الله علي خامنئي) بوضوح .. طريقنا واضح للغاية ولن نتخلى عن حقوقنا."

وكان خامنئي قال يوم الاربعاء ان ايران مستعدة للتفاوض ولكنه لم يبد أي علامة

على التراجع فيما يتعلق بالقضية محور النزاع وهي رفض ايران وقف أنشطتها النووية.

وترفض ايران الاتهامات بانها تريد تصنيع قنبلة ذرية. وتقول ايران رابع اكبر منتج

للنفط في العالم ان الهدف من برنامجها النووي هو توليد الكهرباء فحسب لتتمكن من تصدير مزيد من النفط الخام والغاز.

وفرض مجلس الامن ثلاث جولات من العقوبات على ايران خلال مواجهة ترجع الى عام

2002 عندما كشفت جماعة معارضة في المنفى عن وجود منشاة لتخصيب اليورانيوم ومحطة تعمل بالماء الثقيل في ايران.

وتصاعدت حدة التوتر مع ايران بعد ان أجرت طهران في الاونة الاخيرة سلسلة من

تجارب اطلاق صواريخ مما اثار قلق اسرائيل وسبب توترا في أسواق الطاقة خشية أن يعطل الصراع الامدادات.

غير أن اسعار النفط تراجعت يوم الجمعة منخفضة 13 في المئة عن مستواها القياسي

الاسبوع الماضي فوق 147 دولارا للبرميل.

واشار التجار الى ان العوامل التي ساعدت في تراجع الاسعار تشمل حضور بيرنز الذي

ساعد في اعادة العلاقات الامريكية مع ليبيا عام 2006 للمحادثات وتصريح وزير الخارجية الايراني متكي بان احتمالات توجيه ضربة اسرائيلية او اميركية لبلاده تقترب من الصفر.