طهران تتهم واشنطن ولندن في هجوم بلوشستان وتتوعد بالانتقام

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2009 - 08:46 GMT

قتل 35 شخصا الاحد بينهم قادة كبار في الحرس الثوري الايراني في هجوم انتحاري تبنته مجموعة جندالله السنية في سيستان بلوشستان جنوب شرق البلاد، فيما اتهمت ايران واشنطن ولندن بالوقوف وراء الهجوم وتوعدت بالانتقام.

وقد اكدت وزارة الداخلية على موقعها على الانترنت مقتل 29 شخصا على الاقل وجرح 28 اخرين.

وقالت الوزارة "استنادا الى المعلومات (...) فانه نتيجة العمل الارهابي اليوم استشهد 29 شخصا حتى الان واصيب 28 اخرون بجروح".

واضافت الداخلية الايرانية "بين الشهداء عدة اشخاص ابرياء من السنة والشيعة ووجهاء عشائر وقادة في الحرس الثوري"، وقالت "سنعتقل في وقت قريب جدا منفذي هذا العمل الارهابي وسنعاقبهم".

وأفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية بأن القوات المسلحة الايرانية اتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا بالضلوع في الهجوم.

وقالت قيادة القوات المسلحة ان المسؤولين عن الهجوم هم "ارهابيون" يدعمهم "الشيطان الاكبر أمريكا وحليفتها بريطانيا".

ونسبت فارس الى بيان قوله "سنأخذ بثأرنا في المستقبل غير البعيد.. وسيطهر البلوخ هذه المنطقة من الارهابيين والمجرمين." والبلوخ هم سكان اقليم سستان وبلوخستان الذي وقع فيه الهجوم.

ومن جانبها، قالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية ان الرئيس محمود أحمدي نجاد أمر السلطات الايرانية بضبط المسؤولين عن الهجوم على وجه السرعة ومعاقبتهم.

ونقلت الوكالة عن احمدي نجاد قوله "سنتصدى بحزم للمجرمين الذين ارتكبوا.. جرائم ضد الانسانية".

ووقع الهجوم الانتحاري عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي في مدينة بيشين على الحدود مع باكستان فيما كان قادة الحرس الثوري يشاركون في ملتقى مع زعماء العشائر السنية والشيعية في المحافظة بهدف تعزيز "الوحدة بين الشيعة والسنة"، كما ذكرت وكالة انباء فارس.

وافادت الوكالة "في هذا العمل الارهابي قتل الجنرال نور-علي شوشتري نائب قائد سلاح البر في الحرس الثوري والجنرال محمد زاده قائد الحرس الثوري في محافظة سيستان-بالوشستان، وقائد الحرس الثوري في مدينة ايرانشهر (جنوب-شرق) وقائد وحدة امير المؤمنين".

من جهتها، قالت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان الاعتداء هو هجوم انتحاري.

واوضحت "فجر رجل المتفجرات التي كان يحملها خلال ملتقى الوحدة بين زعماء عشائر محليين من السنة والشيعة" وقادة الحرس الثوري في مدينة في محافظة سيستان-بالوشستان.

وقال التلفزيون الايراني ان 31 شخصا قتلوا في الهجوم.

وفي وقت سابق صرح مسؤول قضائي ايراني ان الهجوم اوقع 29 قتيلا على الاقل.

وقال المسؤول الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء الايرانية الطلابية ان مجموعة جند الله الايرانية السنية اعلنت مسؤوليتها عن الاعتداء.

وقال محمد مرضية مدعي عام زاهدان، كبرى مدن محافظة سيستان-بالوشستان (جنوب شرق)، "لم يتم اعتقال اي مشتبه به، لكن جماعة عبد المالك ريغي اعلنت مسؤوليتها عن هذا العمل الارهابي".

واوضح ايضا ان "30 الى 35 شخصا، بينهم قادة في الحرس الثوري وزعماء عشائر"، قتلوا في هجوم نفذ في مدينة بيشين الحدودية مع باكستان في محافظة سيستان-بالوشستان.

وقد سارعت الولايات المتحدة الى ادانة الهجوم، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ايان كيلي في بيان مقتضب "ندين هذا العمل الارهابي ونحزن لازهاق ارواح الابرياء. التقارير عن مزاعم بتورط امريكي باطلة تماما".

كما اتهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان علاء الدين بوروجردي "الولايات المتحدة بالوقوف وراء المجموعات الارهابية لا سيما مجموعة جند الله (السنية) برئاسة" عبد المالك ريغي كما اوردت وكالة مهر للانباء.

من جهته اتهم رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم. وقال لاريجاني "نعتبر الهجوم الارهابي الاخير نتيجة لاعمال الولايات المتحدة. انه دليل على عداء اميركا لبلادنا".

واضاف ان الرئيس الاميركي باراك "اوباما قال انه سيمد يده الى ايران لكن مع هذا العمل الارهابي لقد احرق يده".

وقال لاريجاني وهو يقدم التعازي الى اسر الضحايا "هدف الارهابيين ضرب الامن والاستقرار في محافظة سيستان-بالوشستان. وهذا يدل انهم لا يريدون ان تتطور المحافظة على الصعيد الاقتصادي".

واضاف "بالتأكيد الحرس الثوري سيرد بقوة اكبر لفرض الامن في المنطقة".

وغالبية سكان ايران الذين يقدر عددهم ب71 مليونا، هم من الشيعة، الا ان اقلية سنية تقيم في سيستان-بالوشستان الواقعة على الحدود مع باكستان وافغانستان.

وهذه المحافظة تعتبر الاقل امنا في ايران بسبب وجود المتمردين ومهربي المخدرات فيها.

وغالبا ما تتهم السلطات الايرانية جماعة جند الله بشن هجمات مسلحة.

واعلنت المجموعة مسؤوليتها عن عملية انتحارية اوقعت في 28 ايار/مايو 25 قتيلا في مسجد زاهدان الشيعي.