استنكر علماء في الازهر موافقة شيخهم محمد سيد طنطاوي على السماح بالنشاطات التبشيرية المسيحية في مصر، وهي الموافقة التي كشفتها وثيقة اعلن عنها مؤخرا.
واعتبر أحمد عمر هاشم رئيس لجنة الشؤون الدينية في مجلس الشعب وعضو مجمع البحوث الإسلامية توقيع مثل هذه الوثيقة والموافقة عليها في حال صحتها "خيانة عظمى للدين الإسلامي".
واكد أنه "لا يجوز من الناحية الشرعية أن يمكن لغير المسلمين أن ينشروا دينهم بين المسلمين، وإذا ما تم السماح بذلك يعتبر ردة علي الإسلام".
وطالب شيخ الأزهر والمفتي ووزير الأوقاف بضرورة الرد على هذه الوثيقة والتوضيح للرأي العام حقيقة التوقيع عليها.
وكان يوحنا قلتة، نائب بطريرك الأقباط الكاثوليك كشف عن الوثيقة التي وقعها الازهر عام 2005 مع عدد من القساوسة، ممثلين لمنظمات مسيحية عالمية وتجيز الدعوة لغير الإسلام والتبشير لأتباع الديانات السماوية بين المواطنين في مصر.
وقال قلتة في تصريحات نشرتها صحيفة "المصري اليوم" الأحد، إن شيخ الأزهر والشيخ فوزي الزفزاف، رئيس لجنة الحوار بين الأديان السابق، قاما بالتوقيع على الوثيقة في نيسان/أبريل 2005، أثناء زيارة وفد منظمة سفراء السلام.
واكد قلتة أن الأزهر والطوائف المسيحية في مصر "وافقوا على هذه الوثيقة التي تدعو صراحة إلى حرية التبشير بين الديانتين الإسلامية والمسيحية، وأن للجميع مطلق الحرية في دعوة أتباع كل ديانة ما دام ذلك بالحسنى ودون إكراه أو اضطهاد".
واقر الشيخ فوزي الزفزاف أنه قام بالتوقيع نيابة عن شيخ الأزهر على الوثيقة مؤكدا أن "طنطاوي لم يوقع على الوثيقة، وطالبني بالتوقيع عليها، لأن مستوى التمثيل لم يكن مساوياً له".
جدير بالذكر أن قضايا إسلام مسيحيين أو تنصير مسلمين في مصر تثير حساسيات كثيرة، نتج عن بعض الحالات منها توترات طائفية.