طرد 3 الاف شرطي وبوش يعارض تقسيم العراق ويؤكد تأييده للمالكي

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2006 - 01:15 GMT

اعلنت الحكومة العراقية طرد 3 الاف شرطي متورطين في انواع من التجاوزات، فيما قتل 4 اشخاص في هجمات متفرقة جاءت في حين ابدى الرئيس الأميركي جورج بوش معارضته تقسيم العراق واكد تاييده لرئيس الوزراء نوري المالكي.

واعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية العميد عبد الكريم خلف الثلاثاء بدء اجراءات اعادة هيكلة الوزارة وطرد "اكثر من ثلاثة الاف" من منتسبي الشرطة متورطين باشكال عدة من المخالفات.

وقال خلف في مؤتمر صحافي ان "الوزارة باشرت عملية اعادة هيكلة تشمل جميع مفاصلها، وتتضمن اجراءات واسعة في صفوف الشرطة الوطنية".

واضاف "تم نقل اللواء رشيد فليح قائد الفرقة الاولى للشرطة الوطنية واللواء مهدي صبيح قائد الفرقة الثانية للشرطة الوطنية الى مناصب مدنية اعلى في الوزارة".

واكد ان "هذه الخطة طبقت خلال الاسبوع الحالي" مشيرا الى "الغاء مقر الفرقتين الاولى والثانية للشرطة الوطنية وربط جميع الالوية التابعه لها بقائد الشرطة الوطنية الجديد على ان تمارس مهامها الاسبوع المقبل". وتابع ان "هذا التغيير ياتي ضمن اصلاحات ادارية" معتبرا اياها "امرا طبيعيا".

وقال خلف ان "الوزارة طردت اكثر من ثلاثة الاف منتسب الى الشرطة خلال الفترة المنصرمة بسبب مخالفات".

واوضح ان "عدد المنتسبين الذين تم طردهم من سلك الشرطة تجاوز الثلاثة الاف" مشيرا الى "طرد 1228 منهم بسبب قضايا جنائية مثل التزوير وتجاوزات حقوق الانسان وقضايا اخرى". وتابع ان الطرد كان "بامر مباشر من وزير الداخلية" جواد البولاني.

واضاف خلف ان "الباقي طردوا لتقصير كثير في واجباتهم تجاه بعض العمليات الارهابية في محافظات مثل الديوانية وديالى" مشيرا الى "ضباط برتب صغيرة فضلا عن ضباط من مستوى رفيع"

ميدانيا، قتل اربعة اشخاص وجرح عدد اخر في هجمات في انحاء متفرقة من العراق، فيما عثر على نحو 69 جثة في بغداد وكركوك خلال الساعات الاثنتين والسبعين الماضية.

وقال مصدر بوزارة الداخلية ان قذيفة مورتر سقطت قرب ميدان الواثق في وسط بغداد مما أدى الى مقتل شخصين واصابة ثلاثة من رجال الشرطة.

وقالت الشرطة ان قذيفة مورتر سقطت على حي سكني مما أدى الى مقتل رجل واصابة عشرة اخرين ليل الاثنين في حي الدورة بجنوب بغداد.

وفي الموصل (390 كلم شمال بغداد)، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا مفتاح الهركي عضو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في اطلاق نار من سيارة في المدينة.

واعلن مصدر في وزارة الدخلية العراقية العثور على 65 جثة في أحياء مختلفة ببغداد منذ مساء الاحد.

كما اعلنت الشرطة انها عثرت على جثث أربعة أشخاص بها جروح نتجت عن طلقات نارية وعليها اثار تعذيب في بلدة حديثة على بعد 250 كيلومترا غربي بغداد.

وقالت وزارة الدفاع ان الجيش العراقي اعتقل عشرة "ارهابيين" و31 يشتبه في كونهم من المسلحين في مناطق متفرقة بالعراق خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.

بوش والمالكي

الى ذلك، ابدى الرئيس الأميركي جورج بوش معارضته تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي, واكد في المقابل لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "دعمه الكامل" في مواجهة العنف المتصاعد في العراق.

وقال بوش في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية فوكس نيوز إن "تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي سيخلق ليس فقط وضعا من شأنه أن يجعل السُنة والدول السُنية والمتطرفين السُنة يتناحرون مع الأصوليين بل إن الأكراد سيخلقون مشاكل مع تركيا وسوريا".
وأضاف أن "العنف في العراق لا يمكن اختصاره بتمرد تغذيه إيران" بل إن "العدو معقد أكثر من هذا الأمر". كما عبر الرئيس الأميركي عن قلقه من تدخل إيران في الشأن العراقي, معتبرا أن العنف الراهن هو نتيجة لما أسماه الانتماء الطائفي والنشاط الإجرامي للقاعدة.
وكان البرلمان العراقي أقر الأربعاء الماضي قانون تشكيل الأقاليم الذي يرفضه العرب السُنة بسبب مخاوفهم من تقسيم البلاد، في جلسة قاطعها التيار الصدري وحزب الفضيلة وهما من أحزاب لائحة الائتلاف الشيعي، فضلا عن نواب العرب السُنة.

من جهة اخرى، اكد الرئيس الاميركي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في اتصال هاتفي الاثنين "دعمه الكامل" في مواجهة العنف المتصاعد في العراق وطلب منه تجاهل الشائعات عن احتمال سحب واشنطن دعمها لحكومته.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان بوش طلب من المالكي في الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس الاميركي بعد تكثف اعمال العنف في الايام الاخيرة في بغداد "الا يشعر بالقلق" واكد له انه يتمتع "بدعمنا الكامل".

الا ان سنو الذي تحدث عن "الدعم الكامل" لحكومة المالكي، امتنع عن تأكيد "الثقة الكاملة" لادارة بوش في قدرة حكومة المالكي على تفكيك الميليشيات في العراق.

وقال "اعتقد انها واحدة من المسائل التي يستحيل اعطاء جواب محدد عليها ويكون كاملا مئة بالمئة". واضاف سنو "ينبغي القيام بعمل اكبر. مستوى العنف امر غير مقبول على الاطلاق ومن المهم احراز تقدم"، موضحا ان بوش "اكد التزامه بالحكومة العراقية المنتخبة بطريقة ديموقراطية وشجع المالكي على تجاهل الشائعات التي تحدثت عن عزم الولايات المتحدة تحديد مهلة لحكومة المالكي".

ومن النادر ان تعبر الادارة الاميركية عن تحفظات من هذا النوع وان كان بوش قال مرات عدة انه سيدعم المالكي طالما انه "يتخذ القرارات الصعبة" التي تفرض نفسها.

ونفى سنو ان يكون بوش اجرى اتصاله الهاتفي في اطار الحملة الانتخابية للاقتراع التشريعي الذي سيجرى في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل ويشكل العراق احد قضاياه الكبرى او لشعور بان الوضع ملح مع تصاعد العنف في العراق.

وقتل في العراق الاثنين 49 شخصا على الاقل خصوصا في بغداد والصويرة وعثر على 67 جثة في مناطق متفرقة من العاصمة.

وخلال الاتصال الهاتفي الذي استمر 15 دقيقة، عبر المالكي عن قلقه من تكهنات حول خفض محتمل للقوات الاميركية في العراق مع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية الرئاسية.

وكان السناتور الجمهوري جون وورنر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ قال في مؤتمر صحافي مطلع الشهر الجاري انه على الولايات المتحدة ان تعيد النظر في استراتيجيها في العراق اذا لم تتم السيطرة على العنف في الايام التسعين المقبلة.