طالباني يقبل دعوة لزيارة انقرة والجيش التركي يبدا عملية عسكرية واسعة شمال العراق

تاريخ النشر: 22 فبراير 2008 - 09:09 GMT

اعلن مصدر رسمي ان الرئيس جلال طالباني قبل دعوة لزيارة انقرة من نظيره التركي عبد الله غول الذي اكد ان العمليات التي تشنها تركيا ضد المتمردين الاكراد في الشمال جاءت نتيجة "ممارساتهم".

وقال المكتب الصحافي للرئاسة العراقية في بيان ليل الخميس الجمعة ان الرئيس العراقي الكردي "تلقى اثناء وجوده في السليمانية اتصالا هاتفيا من نظيره التركي الذي دعاه الى زيارة انقرة "رغبة منه في تعزيز العلاقات الثنائية مع العراق".

واضاف ان الرئيس غول "وجه دعوة رسمية للرئيس طالباني لزيارة تركيا" قبلها الرئيس العراقي "متمنيا ان تسفر اللقاءات المشتركة عن حل المشاكل بطريقة اخوية وينجم عنها تعزيز العلاقات".

واوضح ان عبد الله غول "اكد ان الجانب التركي ينظر الى الكرد باعتبارهم اخوة واقارب ويكن لهم المشاعر والنوايا الطيبة".

وقال غول ان "العمليات التي تجري ضد حزب العمال الكردستاني (في شمال العراق) هي نتيجة لممارسات هذا الحزب المتمثلة في قتل الابرياء داخل تركيا ثم الانتقال الى مناطق اخرى".

واكد غول ان "مثل هذا العمل لا يمكن ان تتحمله اي جهة (...) وتركيا تسعى الى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع اكراد العراق وتعمل كل ما يمكن ان يخدم مصالحهم".

واضاف البيان ان الرئيس العراقي رد على نظيره التركي "نتفهم خطورة الاوضاع التي تواجهونها لكننا في الوقت ذاته نتمنى عليكم ان تتفهموا موقفنا من هذه الاحداث".

واكد ان "القيادات العراقية عامة والكردية خاصة تسعى دوما الى بناء صداقة متينة وعلاقات قوية مع الجارة تركيا على جميع المستويات".

وكان فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان العراق اعلن لوكالة فرانس برس مساء الخميس ان "الجيش التركي الذي كان في قواعد قديمة داخل اقليم كردستان في محافظة دهوك حاول التحرك من قواعده واخرج دباباته".

وان القوات الكردية "البشمركة حاولت منعه من التحرك لكنه اصر على ذلك" معتبرا الموقف بانه "حساس ومقلق". لكن لم تحصل اشتباكات بين الطرفين.

وفي دياربكر تت مصادر محلية عن تحرك مدرعات تركية مساء الخميس قرب الحدود العراقية.

وقال الجيش التركي في بيان يوم الجمعة انه بدأ هجوما بريا مدعوما بالطائرات المقاتلة في شمال العراق مساء الخميس لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني.

وقالت هيئة الأركان التركية في بيان "القوات المسلحة التركية التي تعطي اهمية كبرى لاستقرار العراق وسلامة اراضيه ستعود الى الوطن في اسرع وقت ممكن بعد ان تحقق اهدافها."

اوضحت ان وحدة للدبابات متمركزة على بعد حوالى عشرة كيلومترات من معبر الخابور تحركت عند الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي (17,00 تغ) باتجاه الحدود العراقية وانتشرت على طول الخط الفاصل بين تركيا والعراق.

واعلن اللواء جبار ياور الناطق الرسمي باسم قوات حرس الاقليم الكردية ان "المدفعية التركية قصفت عند الساعة 11,00 (09,00 تغ) من الخميس قرى في مناطق سيدكان وخواركورك شمال محافظة اربيل" لكن "القصف لم يسفر عن سقوط ضحايا".

وتلاحق القوات التركية عناصر حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية حتى داخل الاراضي العراقية.

ونقل عن رئيس الوزراء العراقي قوله في وقت مبكر الجمعة انه يجب على تركيا ان تحترم حدود العراق وتتجنب المواجهة العسكرية.

جاء ذلك بعد ساعات من قول مسؤولين أكراد ان الجيش التركي قصف عددا من مواقع المتمردين الأكراد في شمال العراق بعد إعلان أنقرة أنها تدرس شن عملية برية ضد المتمردين.

وفي محادثة هاتفية مع نظيره التركي طيب اردوجان قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لاردوجان ان العراق يعتبر المتمردين خطرا على حدوهما المشتركة لكنه حث على الحوار لتحقيق الامن.

وقال على الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في بيان ان المالكي طلب من اردوجان احترام سيادة حدود العراق وحرمة اراضيه وشدد على أهمية تفادي اللجوء الى حل عسكري.

وحشدت تركيا عشرات الالوف من القوات على امتداد حدودها الجبلية مع العراق. ونفذت بالفعل العديد من عمليات التوغل المحدودة عبر الحدود لوحدات كوماندوس كما شنت غارات قصف جوي على متمردي حزب العمال الكردستاني المحظور.

وقال الدباغ ان المالكي قال ايضا ان الحكومة العراقية تساند سلامة واستقرار تركيا وتعتبر حزب العمال الكردستاني "منظمة ارهابية تشكل خطرا على تركيا ومنطقة الحدود بين البلدين."