قال الرئيس العراقي جلال طالباني امام نظيره التركي عبد الله غول في بغداد مساء الاثنين ان حزب العمال الكردستاني امام خيارين فاما القاء السلاح بشكل نهائي او مغادرة العراق.
واضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك "يجب على حزب العمال الكردستاني ان ينهي العمل المسلح او يغادر بلدنا (...) عليهم ان يتجهوا الى العمل الدعائي والحزبي والسياسي والبرلماني". وتابع ان "استخدام السلاح يلحق ضررا بالاكراد وبجميع الشعب العراقي".
واكد الرئيس العراقي ان "الدستور يمنع اي مجموعة مسلحة مثل العمال الكردستاني وغيره. ونقوم حاليا بتحقيق هذا الهدف فاللجنة الامنية الثلاثية تنسق وتتحقق من انشطة المنظمات الارهابية وانشطة الكردستاني وغيره". واعتبر ان "ما يقوم به العمال الكردستاني يسيء الى الشعب الذي يحارب باسمه".
ووصل غول الاثنين في زيارة رسمية هي الاولى لرئيس تركي منذ 33 عاما، حيث يلتقي كبار المسؤولين لاجراء محادثات حول قضايا تهم البلدين، حسبما افاد مصدر رسمي.
وقال مصدر رسمي ان غول سيبحث مع طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي قضية حزب العمال الكردستاني والمياه والتعاون بين الجانبين في المجالات الاقتصادية. وكان مصدر تركي مقرب من غول اكد في وقت سابق في انقرة ان الزيارة ستستغرق يومين.
واستقبل طالباني غول امام مقره الرئاسي في الجادرية (جنوب بغداد)، وسط مراسم رسمية عزفت خلالها الجوقة الموسيقية العسكرية النشيدين الوطنيين التركي والعراقي. وترافق الرئيس التركي زوجته التي ترتدي حجابا.
يذكر ان الرئيس التركي الاسبق فخري اوروتورك قام بزيارة بغداد العام 1976 واستقبله في حينها الرئيس الراحل احمد حسن البكر. وقالت مصادر كردية مطلعة ان رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وصل من اربيل خصيصا للقاء غول.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اعلن خلال زيارته بغداد في تموز/يوليو الماضي ان العراق يدعم تركيا في محاربة حزب العمال الكردستاني. وقد بدات محادثات مطلع العام الحالي بين رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني ومراد اوزجليك، المبعوث الخاص لاردوغان، في اربيل بهدف "تعزيز العلاقات" بين الطرفين.
وكان وزير الخارجية التركي علي باباجان اعلن اواخر كانون الثاني/يناير ان بلاده تتوقع تدابير ملموسة من جانب بغداد للتصدي للعمال الكردستاني "لان شل حركة الحزب في العراق هو الشرط الملائم لتطبيع كامل للعلاقات" بين البلدين.