قصفت طائرة حربية بلدة الزنتان في غرب ليبيا والمتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا في هجوم اتهم مسؤولون الحكومة الموازية التي تسيطر على طرابلس بالمسؤولية عنه، فيما شددت الدول الغربية الكبرى في بيان مشترك على ضرورة ايجاد "حل سياسي" في ليبيا.
وقال مسؤولون في مطار الزنتان إن الطائرة العسكرية شنت الهجوم واستهدفت المطار في الجبال القريبة من الحدود مع تونس.
ووقعت أضرار محدودة قرب مدرج المطار ولم يسقط ضحايا. لكن شن الحكومة الموازية في طرابلس غارة جوية سيمثل تصعيدا في الصراع مع قوات الثني التي تباشر عملها من الشرق.
وقال مطار الزنتان في بيان إن طائرة حربية شنت غارة جوية على مطار البلدة فيما كان الركاب على وشك المغادرة وإنه تم إلغاء رحلتين جويتين لدواع أمنية.
واتهم مسؤولون في الدفاع بحكومة الثني الفصيل المسيطر على طرابلس بشن الهجوم. ولم يصدر رد فوري من السلطات في طرابلس.
وبعد أربع سنوات من الإطاحة بالقذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي تخشى الحكومات الغربية أن يتفاقم الصراع في ليبيا بين الفصائل المتنافسة على السيطرة والثروة النفطية.
وأجج نشر مقطع فيديو يظهر ذبح 21 مصريا بأيدي متشددين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا المخاوف الدولية بشأن استقرار البلاد.
ولم تحقق محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة تقدما ملموسا يذكر لكن من المتوقع أن يستكمل المفاوضون عملهم هذا الشهر في محاولة لتشكيل حكومة موحدة وإنهاء الخلافات.
"حل سياسي"
الى ذلك، شددت حكومات الدول الاوروبية الكبرى والولايات المتحدة الثلاثاء في بيان مشترك على ضرورة ايجاد "حل سياسي" في ليبيا، ودعت الى تشكيل حكومة وطنية ابدت استعدادها لدعمها.
واورد هذا البيان الذي صدر في روما ان "الاغتيال الوحشي ل21 مواطنا مصريا في ليبيا بايدي ارهابيين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية يؤكد مجددا الضرورة الملحة لحل سياسي للنزاع".
واضاف البيان ان "الارهاب يضرب جميع الليبيين ولا يمكن لاي فصيل ان يتصدى وحده للتحديات التي تواجه البلاد".
واعتبرت الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا ان تشكيل حكومة وحدة وطنية "يشكل الامل الافضل بالنسبة الى الليبيين".
ولفت البيان الى ان برناردينو ليون الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في ليبيا سيدعو في الايام المقبلة الى سلسلة اجتماعات بهدف التوصل الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكدا ان اولئك الذين لن يشاركوا في عملية المصالحة هذه سيتم استبعادهم "من الحل السياسي في ليبيا".
وتابع انه "بعد اربعة اعوام على الثورة" التي اطاحت بنظام معمر القذافي، "لن يكون مسموحا لمن يحاول منع العملية السياسية والانتقال الديموقراطي في ليبيا بجر البلاد الى الفوضى والتطرف"، من دون اي اشارة الى امكان القيام بتدخل عسكري في حال فشلت الجهود السياسية.
وحاولت ايطاليا الاقرب جغرافيا الى ليبيا في الايام الاخيرة تعبئة الامم المتحدة وحلفائها الاوروبيين في محاولة لارساء الاستقرار مجددا في مستعمرتها السابقة، مبدية خشيتها من اقامة "خلافة" على الضفة الاخرى للمتوسط.
وكان وزير الداخلية الايطالي باولو جنتيلوني اكد في نهاية الاسبوع ان ايطاليا "مستعدة للقتال" فيما اعلنت وزيرة الدفاع روبرتا بينوتي ان بلادها ستقود تحالفا مسلحا وسترسل خمسة الاف جندي على الارض.
لكن رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي خفف هذه اللهجة الاثنين معتبرا ان "الوقت غير ملائم لتدخل عسكري"، داعيا الى التحلي ب"الحكمة والحذر".
في اي حال، اعلنت الحكومة الايطالية الثلاثاء عزمها على نشر نحو 1800 جندي اضافي في اطار عملية تهدف الى تجنب اي هجوم ارهابي.
واعلن هذا القرار في العاشر من شباط/فبراير في اطار خطة تهدف الى مكافحة الارهاب في شكل افضل.