ضمانات الروس والإيرانيين هل تفيد الأردن ؟

تاريخ النشر: 15 فبراير 2016 - 06:07 GMT
العاهل الاردني - الملك عبد الله الثاني ابن الحسين
العاهل الاردني - الملك عبد الله الثاني ابن الحسين

 

كشف الكاتب الصحفي ماهر أبو طير أن الأردن تلقى ضمانات سرية من الروس ألّا تؤدي العمليات العسكرية في المناطق المتاخمة لحدوده إلى اقتراب القوات الإيرانية وقوات حزب الله وغيرها من قوات من الحدود الأردنية.

 

 


وأضاف أبو طير فى مقال بصحيفة الدستور الأردنية تحت عنوان "هل يتخوف الأردن من إيران وحزب الله" أن هناك تفاهمات على ما يبدو بين عمان وموسكو حول هذا الملف تحديدًا لما للروس من تأثير على هذا المعسكر؛ حيث قدم الروس ضمانات من اجل طمأنة الأردن في هذا الصدد.

 

 


وتابع يقول: هناك شخصيات دبلوماسية غربية رفيعة المستوى في عمان، تعتقد في تقييماتها أن الأردن لن يكون مستهدفا من القوات الإيرانية أو أي قوات لحزب الله، إذ ترى هذه الشخصيات أن الخطر الأكبر على الحدود يتعلق بالجماعات المسلحة مثل داعش وغيرها من جماعات.

 

 


ورأى الكاتب أن العلاقات بين الأمريكيين والروس -على ما يبدو- تجتمع عند نقطة واحدة تتعلق بالأردن، وهناك توافق بين البلدين على أن الأردن في هذه القصة خط أحمر بالنسبة للأمريكيين، وهو ما تدركه موسكو تحديدا، وهي أيضا على صلة جيدة بعمان.

 


واعتبر أن الأردن في كل الحالات لن يقبل أن تلجأ دمشق إلى أي قوات إيرانية أو قوات من حزب الله لحراسة الحدود مع الأردن أو لإدارة المعابر والحدود، أو تولي أمن المنطقة المحاذية للأردن، ويتقبل الأردن وفقا لمعلومات مؤكدة، عودة ما كان سائدا من وجود قوات رسمية سورية، وفي حالات أخرى قوات المعارضة السورية المعتدلة على افتراض بقاء الأخيرة في تلك المنطقة.

 

 


وأضاف: في الحديقة الخلفية للعلاقات الأردنية السورية، إرث كبير من التصعيد السياسي بين البلدين، وتصريحات المسؤولين السوريين تتهم الأردن دوما بتمرير السلاح والمقاتلين إلى سوريا، وارث التصريحات تقرأه عمان، على أساس يقول أن دمشق الرسمية قد تتعمد لاحقا إلى إثارة حنق الأردن وقلقه بشكل متعمد، عبر الثأر والاستعانة بقوات إيرانية أو من حزب الله، أو أفغانية ، للإشراف على الحدود مع الأردن، من باب المكايدة السياسية وهذا الاعتقاد، دفع الأردن مرارا إلى إجراء اتصالات مع عواصم فاعلة، إذ يريد الأردن أن يجعل القضية مرتبطة بأمن الإقليم، وليس بأمنه وحده على وجه الحصر والتحديد.

 

 


وأردف أبو طير : لكن يبقى السؤال ماذا لو تراجع الروس عن تعهداتهم، واستيقظت عمان على انتصارات للروس ومن والاهم في سوريا، وبحيث تكون النتيجة معاكسة، وبحيث تمتد قوات إيرانية ولبنانية من حزب الله، وأفغانية، على طول الحدود مع الأردن؟!.